رغم اعلان الملك محمد السادس عن اصلاحات ودستور جديد… واغلب الاحزاب لم تشاركالرباط ـ ‘القدس العربي’: خرج الاف المغاربة في عشرات المدن المغربية مساء اول امس الاحد في تظاهرات احتجاجية دعت لها حركة 20 فبراير تطالب بالمزيد من الاصلاحات الدستورية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية ومحاربة الفساد.
وتوقفت مسيرات 20 فبراير منذ الاسبوع الاخير لشهر رمضان بعد تظاهرات احتجاجية نظمت منذ 20 شباط/فبرايرفي مختلف المدن في سياق اندلاع الاحتجاجات في عدد من الدول العربية والتي اطلق عليها ‘الربيع العربي’، وخلال هذه الاسابيع اعلن العاهل المغربي الملك محمد السادس عن اصلاحات دستورية تمثلت في دستور جديد صودق عليه في تموز (يوليو) الماضي من المقرر على ضوئه اجراء انتخابات تشريعية سابقة لاوانها في 25 تشرين الثاني (نوفمبر) القادم.
ورغم تأييدها مطالب حركة 20 فبراير، وباستثناء حركة العدل والاحسان الاصولية المتشددة وشبه المحظورة وحزب النهج الديمقراطي اليساري الراديكالي والحزب الاشتراكي الموحد اليساري المعارض، نأت جل الاحزاب السياسية المغربية بنفسها عن الحركة وتظاهراتها واتخذ بعضها موقفا مناهضا الى جانب مجموعات شكلت للدفاع عن الاصلاحات واطلقت على نفسها ‘الشباب الملكي’ لمواجهة تظاهرات حركة 20 فبراير حيث كانت تنظم مسيرات في نفس المكان والزمان الذي تعلن عنه الحركة مسيراتها. وتتهم اوساط السلطة كلا من حركة العدل والاحسان وحزب النهج بـ’الاستيلاء’ على حركة 20 فبراير وتجيير مطالبها الاصلاحية لاغراضها السياسية. في الرباط وتحت شعار ‘محاربة الفساد، الاستمرارية والصمود’ نظم بحي يعقوب المنصور الشعبي مسيرتهم التي اختاروا لها مسافة قصيرة تحاشيا لمواجهات مع رجال الامن او مع مناهضي حركة 20 فبراير. ودعا المتظاهرون الى إسقاط ما وصفوه بـ’الاستبداد السياسي’ واقامة نظام ديمقراطي عادل، وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، ودستور شعبي ديمقراطي، ومحاربة اقتصاد الريع وسياســة الامتياز والزبونية والمحسوبية وتوزيع عادل للثروات البلاد وخيراتها وضمان الحق في الشغل، والحق في السكن اللائق والحق في التعليم للمغاربة على قدم المساواة وضمان حرية التعبير والرأي وحرية التجمع وحرية الصحافة وحرية الإعلام ودمقرطته، وضمان حق المواطنين في العيش الكريم الذي يليق بإنسانيتهم.
وقال موقع ‘كود’ ان ناشطي حركة 20 فبراير بحي العكاري بالعاصمة الرباط تعرضوا لهجوم من قبل من أسموهم ‘بلطجية’ الذين ‘رموهم بالحجارة وقراعي البول والحجر وماطيشة (طماطم) وقال ان الشرطة التي كانت مرابطة هناك التزمت بالحياد ‘غير المفهوم’ إذ لم تتدخل لحماية الناشطين في الحركة.
وفي الدار البيضاء، اختار المتظاهرون حي سيدي مؤمن الشعبي، ونادوا بشعارات تطالب بالعدالة الاجتماعية والديمقراطية، وتدعو إلى تحسين الظروف المعيشية. واختارت حركة 20 فبراير في طنجة التي شهدت الشهور الماضية مسيرات ضخمة ‘وحدة وصمود في النضال حتى النصر’ شعارا لمسيرتها اول امس الاحد التي انطلقت من ساحة التغيير بالحي الشعبي بني مكادة.
وفي الناظور (شمال البلاد عمد مناوئو حركة 20 فبراير على استقدام فرقتين موسيقيين، ‘نحاسية’ وفلكلورية، للتشويش على مسيرة الحركة دون ان تحدث اية مواجهات. كما شهدت مدن اسفي ووجدة وفاس مسيرات مماثلة.