قالت ان عدد القتلى وصل 1400 .. والأمم المتحدة تؤكد أنهم اكثر من 2600موسكو ـ يو بي آي: أعربت المستشارة السياسية والإعلامية للرئيس السوري بثينة شعبان عن اعتقادها باستحالة تكرار السيناريو الليبي في سورية، مرجحة إجراء الإنتخابات التشريعية السورية نهاية العام الحالي أو بداية العام 2012. ونقلت وسائل الإعلام الروسية عن شعبان قولها خلال مؤتمر صحافي في موسكو ان السيناريو الليبي لا يمكن أن يتكرر في سورية، مضيفة ‘اعتقد ان هذا امر مستحيل، وهذا الخيار ليس مطروحاً في سورية’. وأعلنت ان السلطات السورية قد تقرر اجراء الإنتخابات التشريعية نهاية العام الجاري أو بداية عام 2012، مشددة على انه لن يتسنى إجراء تلك الانتخابات إلا بعد تشكيل أحزاب سياسية وادخال التعديلات اللازمة على الدستور. ومع ذلك اعترفت شعبان أن حزب البعث لا يزال يلعب دوراً قيادياً في البلاد، لكنها أوضحت ان ‘هذا لا يعني عدم وجود قوى (سياسية) أخرى’. وشكرت روسيا على ‘موقفها الموزون’ من التطورات الجارية في سورية وعلى ‘الدعم الروسي المستمر لسعي بلادها لإيجاد تسوية’ سلمية للمشاكل التي تعاني منها سورية.
وقالت شعبان انه تم التوصل في لقاءاتها امس بالعاصمة الروسية إلى تفاهم كامل حول ضرورة تسوية المشاكل الداخلية التي تعاني منها سورية عن طريق حوار سلمي. وردا على سؤال حول رؤيتها لمستقبل سورية بظل نظام الأسد قالت شعبان إن ‘الأهم ليس مستقبل شخصيات بعينها بل مصير الشعب’. وذكرت انها رحبت باسم القيادة السورية برغبة أعضاء بمجلس الشيوخ الروسي في زيارة سورية قريباً للاطلاع على الوضع الميداني القائم. وكانت شعبان دعت الغرب إلى اعتماد موقف روسيا حيال الأزمة السورية، معتبرة ان عليه أن يدرك ان في سورية شعب وليس أشخاصاً محددين.
ونقلت قناة ‘روسيا اليوم’ عن شعبان قولها ان ‘الغرب يتحدث دوماً عن أشخاص.. لكن عدا عن الأشخاص هناك شعوب وعلى الغرب أن يدرك ان (في سورية) قبل كل شيء يوجد شعب وليس أشخاصاً.. ويجب العمل ليتمكن شعبنا من إجراء إصلاحات بناءة بعيداً عن العنف وإراقة الدماء’. وأكدت شعبان ان نحو 600 شخص من عناصر الأمن والجيش قتلوا منذ بدء الإضطرابات في البلاد، مشددة على ان ما تقوله المنظمات الدولية عن سقوط 10 آلاف شخص مدني ‘كلام غير صحيح مطلقاً.. الأمر ليس كذلك’ وعدد القتلى في صفوف المدنيين يصل إلى 700 شخص تقريباً.
في المقابل اعلنت مفوضة الامم المتحدة العليا لحقوق الانسان نافي بيلاي قبل ساعات في جنيف ان 2600 شخص قتلوا في قمع التظاهرات في سورية. واضافت شعبان في مؤتمر صحافي ‘سقط 700 قتيل في صفوف الجيش والشرطة و700 في صفوف المتمردين’. وقالت في اعتراض على حصيلة الامم المتحدة ‘لدينا لائحة باسماء الضحايا ويمكننا تقديمها’. وشددت شعبان على ان القيادة السورية ترحب بموقف روسيا الهادف إلى تسوية الأزمة في سورية عبر الأساليب السياسية فقط وعن طريق الحوار.
وقالت ‘نحن نرغب في أن ينضم الغرب إلى موقف روسيا، التي تقف ضد تصعيد العنف.. سورية تدعو جميع الصحافيين من دون استثناء إلى دمشق وغيرها من المناطق ليروا ما يحدث بأعينهم.. الكثير من وسائل الإعلام تزيف المعلومات’. وكانت شعبان قالت في وقت سابق ان الوفد السوري الزائر لموسكو جاء لنقل حقيقة ما يجري في سورية، معربة عن أملها بإجراء محادثات إيجابية مع الجانب الروسي.
من جانبه أعلن رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الفدرالية الروسي ميخائيل مارغيلوف للصحافيين بعد لقاء شعبان ان وفداً روسياً برئاسة عضو مجلس الشيوخ الروسي إلياس أوماخانوف سيتوجه إلى سورية قريباً لجمع معلومات ميدانية عما يجري هناك على أرض الواقع، مشيراً إلى أن مستشارة الرئيس السوري رحبت بهذه الخطوة.
وقال مارغيلوف ‘نحن لا نريد أن يتكرر السيناريو الليبي في سورية.. أعضاء مجلس الشيوخ الروسي ينوون إجراء لقاءات مع ممثلين عن المعارضة ومع السلطات على حد سواء’، موضحاً ان ‘موقف روسيا لن يتغير ويتلخص بأن الأزمة في سورية يجب أن تحل بجهود السوريين ذاتهم وبأساليب سياسية فقط’. والتقت شعبان أوماخانوف الذي أكد حرص روسيا على العلاقات مع سورية.
وأكد أوماخانوف رغبة واهتمام الجانب الروسي بمعرفة ما يجري في سورية، مشيراً إلى تباين المعلومات التي ترد من هناك.
وشدد على ان وفد أعضاء مجلس الشيوخ الروسي مهتم بإجراء لقاءات مع أوسع شريحة ممكنة من القوى السياسية في سورية ‘لنتمكن في حال الضرورة من القيام بدور الوساطة لتنظيم الحوار الداخلي.. نحن نعتمد إطاراً واحداً وهو الحوار الداخلي بدون التدخل الخارجي’. وأضاف ان ‘سفرائنا سينسقون موعد زيارة دمشق والمناطق السورية’. وأشار الى أن روسيا ترى سورية ‘بلداً مزدهراً، حيث تجري الإصلاحات بطريقة سلمية ومن ضمنها في الوسط السياسي، موضحاً ان قرار وجود الرئيس السوري بشار الأسد في هذا المستقبل ‘أمر يعود الى الشعب السوري’. وأوضح ان دور روسيا يسعى إلى استثناء اي نوع من التدخل، ومن ضمنه العسكري، الذي سيؤدي إلى تصعيد العنف وعدم استقرار الوضع ليس في سورية فحسب، بل وفي المنطقة كلها.
وأشار أوماخانوف الى أن الحديث خلال اللقاء مع شعبان تطرق إلى أمور كثيرة لكنه تركز على الوضع القائم في سورية.