موجة بيع تهوي بأسهم البنوك الفرنسية بعد إعلان سوسيتيه جنرال عن التخلص من أصول

حجم الخط
0

باريس ـ رويترز: قال بنك سوسيتيه جنرال امس الإثنين إنه سيخفض التكاليف ويبيع أصولا لتوفير رأسمال جديد قدره أربعة مليارات يورو لكن الخطوة المفاجئة فشلت في وضع حد لموجة بيع أسهم البنوك الفرنسية التي تحركها مخاوف من تخلف اليونان عن سداد ديونها.

وأثار الهبوط المتسارع لأسهم البنوك الفرنسية منذ بداية الصيف تكهنات بأن فرنسا قد تضطر للتدخل وإعادة رسملة بنوكها على غرار ما فعلته الحكومة البريطانية وحكومات أخرى خلال الموجة الأولى من الأزمة المالية.

وجاء سهم بي.

ان.

بي/باريبا في صدارة الخاسرين إذ هوى سهمه 13.5 بالمئة بينما هبط كل من سهمي سوسيتيه جنرال وكريدي اغريكول أكثر من تسعة بالمئة بحلول الساعة 1224 بتوقيت غرينتش. ويجري تداول هذه الأسهم عند مستويات لم يسبق لها مثيل منذ أوائل 2009 تقريبا حين ساد الركود معظم دول العالم المتقدم.

ورغم أن فريدريك أوديا الرئيس التنفيذي لسوسيتيه جنرال وعد بمبيعات أصول أخرى وبتخفيضات في التكاليف وفي أعداد الموظفين في محاولة لمواجهة ما وصفه بالتقلب الشديد في الأسواق المالية إلا أن بعض المستثمرين قالوا إن هذا لا يمثل أهمية كبيرة في السياق الحالي.

وقال محلل مصرفي في لندن ‘إنها تبدو كأجواء 2008 و2009 … السوق تأخذ في حساباتها بشكل متزايد الحاجة إلى تدخل الحكومة الفرنسية… السؤال هو.. هل سيكون ذلك من خلال التأميم أم من خلال ضخ أسهم؟’وأصر محافظ البنك المركزي الفرنسي كريستيان نوير امس الإثنين على أن البنوك الفرنسية ليست لديها مشكلات في السيولة أو في الملاءة الائتمانية وقد تتحمل أي أزمة تتعلق باليونان. وقال المحافظ أنه ‘أيا كان السيناريو اليوناني وأيا كانت التدابير التي يجب القيام بها، فالبنوك الفرنسية لديها من الوسائل لمواجهة ذلك’. وتعد البنوك الفرنسية أكثر البنوك انكشافا على الديون السيادية لليونان وأيضا أكبر حامل للسندات الإيطالية. وأدت المخاوف الفرنسية بشأن الملاءة المالية لليونان إلى تكهنات إعلامية بأن فرنسا قد تضطر إلى تأميم جزئي لبنوكها. ورفض وزير الصناعة إيريك بيسون التكهنات ووصفها بأنها ‘سابقة لأوانها تماما’، مشيرا إلى أن البنوك الفرنسية تخطت في الآونة الأخيرة اختبارات التحمل للاتحاد الأوروبي. وخلال مؤتمر عبر الهاتف تم تنظيمه على عجل لإعلان مبيعات الأصول الجديدة قال أوديا الرئيس التنفيذي لسوسيتيه جنرال إن البنوك الفرنسية ‘متينة’ وإنه ليست هناك محادثات جارية بشأن تدخل محتمل للدولة.

وقال أوديا للصحافيين ‘هناك توتر وتقلب شديد في الأسواق المالية’. وذكر أن البنك سيبيع أصولا في أقسام إدارة الأصول والخدمات المالية المتخصصة بشكل رئيسي لجمع رأسمال بقيمة أربعة مليارات يورو بحلول 2013 وسيقلص أنشطة التمويل التي لم تكن عالية الربحية.

وقال أوديا إنه لن يتجاوز رقم الأربعة مليارات. وذكر الرئيس التنفيذي أن البنك سيخفض عدد موظفيه في دول من بينها مصر وإنه لن يبيع أصولا تتجاوز الأربعة مليارات يورو.

وقال إن البنك يعتزم تقليص الوظائف في روسيا ورومانيا وبولندا بالاضافة إلى مصر. وأضاف أوديا أن الأولوية الرئيسية للبنك حاليا هي تجاوز تداعيات أزمة اليونان وأن البنك ليس بحاجة للجوء إلى البنك المركزي الأوروبي للحصول على تمويل بالدولار الأمريكي. لكنه أحجم عن اعلان أي توقعات لأرباح 2012.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية