باروسو يدعو لاندماج أكبر بالاتحاد لتفادي أزمات أخرى بروكسل – د ب أ: اقترحت المفوضية الأوروبية في تقرير امس الاثنين لاقى صدى في إيطاليا وإسبانيا ضرورة استعداد الدول التي تقع في قلب أزمة ديون منطقة اليورو لاعتماد إجراءات تقشف أشد قسوة. وعقب استقالة الخبير الاقتصادي الكبير يورجين شتارك من مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي يوم الجمعة الماضي والذي بدا أنه خطوة تنتقد قرار البنك للبدء في شراء سندات من الاقتصادات المتعثرة بالمنطقة، قفزت عوائد السندات الإيطالية والإسبانية بشكل صاروخي. قال المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية أولي رين في بيان عارضا التقرير السنوي للذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي بشأن الماليات العامة إن دول الاتحاد الأوروبي ‘التي تواجه ضغوطا في الأسواق يجب أن تستمر في الوفاء بأهدافها المالية وتتخذ إجراءات إضافية إذا استدعت الحاجة لذلك’. في الوقت نفسه قال رين إن دول الموازنات الأقوى مثل ألمانيا ينبغي أن تتجه للتخفيف من إجراءات خفض العجز ‘من أجل تلطيف آثار تباطؤ التعافي على النشاط الاقتصادي والوظائف، بينما تلتزم بمساراتها للإصلاح الهيكلي’. كان من المقرر أن يعقد المسؤول الفنلندي الجنسية مؤتمرا صحافيا، لكن في خطوة غير عادية ألغته المفوضية بسبب ‘قيود غير متوقعة لجدول الأعمال ذات طبيعة خاصة’. أصابت السوق حالة من القلق من أن إيطاليا وإسبانيا قد تسلك نفس طريق اليونان والبرتغال وأيرلندا في طلب حزمة إنقاذ يقودها الاتحاد الأوروبي مع احتمال عواقب وخيمة على بقاء اليورو. وفي الساعدة 1100 بتوقيت غرينتش تراجعت بورصة فرانكفورت للأوراق المالية بنسبة 3.5′ فيما تراجعت بورصة باريس بنسبة 4.8′ وبورصة ميلانو بنسبة 3.9′ وفقا للمؤشرات الرئيسية لهذه البورصات. وكان سهما بنكي بي.
إن.
بي باريبا وسوسيتيه جنرال أكبر بنكين في فرنسا أكبر الخاسرين حيث تراجعا بأكثر من 10′ خوفا من إقدام مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني على خفض تصنيفهما بسبب استثماراتهما الكبيرة في سندات الخزانة وبخاصة اليونانية والإيطالية. من ناحيته قال جواكين ألمونيا مفوض شؤون المنافسة الأوروبية الأسباني الجنسية إنه لا يستبعد إطلاق حزمة إنقاذ مالي جديدة لمنطقة اليورو بعد حزم اليونان والبرتغال وأيرلندا. في الوقت نفسه استبعد ألمونيا دخول الاقتصادات الأوروبية دورة ركود جديدة وقال إن ‘هناك من يتحدث عن تباطؤ (الاقتصاد) وهو حديث واقعي وهناك من يتحدث عن ركود’. وتعليقا من المفوضية الأوروبية على التقارير التي تتحدث عن استعداد الحكومة الألمانية لاحتمال إشهار إفلاس اليونان قالت الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي إنها لا تعمل وفقا لمثل هذا الافتراض. وقال أماديو ألتافاج المتحدث باسم المفوضية ‘نحن لا نعمل وفقا لهذا الافتراض’. وكانت المفاوضات بين اليونان وكل من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي بشأن صرف دفعة جديدة من قروض الإنقاذ الدولية لليونان قد انهارت قبل أسبوعين بعد اكتشاف عدم قدرة اليونان على تحقيق الخفض المطلوب في معدل عجز الميزانية. وقد اعلنت الحكومة اليونانية يوم الأحد الماضي عن ضريبة جديدة على العقارات بهدف جمع ملياري يورو (2.7 مليار دولار) للمساهمة في خفض العجز.
من جهته قال رئيس المفوضية الأوروبية بعد اجتماع في برلين مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل زعيمة العضو الأكثر نفوذا في الاتحاد الأوروبي إن هناك حاجة إلى تحقيق اندماج أكبر في الاتحاد لمنع وقوع أزمات أخرى بمنطقة اليورو. قال جوزيه مانويل باروسو في بيان صدر في بروكسل إن ‘الاندماج بشكل أكبر جزء من الحل لمنع وقوع أزمات الدين في المستقبل. إنه لن يتم في ليلة، وضحاها لكنه سيحدث عبر عملية ديمقراطية راسخة’. وفي مواجهة تصاعد عداء الرأي العام لتمويل صناديق الإنقاذ بمنطقة اليورو، قال باروسو إن ‘الألمان سيحققون مكاسب أكثر مما سيخسروه من مشاركتهم’ في جهود الإنقاذ الجماعية لتكتل العملة الموحدة. ومع ذلك، حذر من أن الدول التي تتلقى التمويل عليها أن تلتزم من جانبها بالتسوية التي تجبرها على اعتماد إجراءات تقشفية قاسية. وشدد باروسو على أن ‘المساعدة يمكن أن تستمر فقط لتلك الدول التي تبذل كل الجهود لضبط شؤون بيتها’.