موسكو ـ ا ف ب: دافع الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الاثنين عن سورية حليفة روسيا التاريخية معتبرا الا جدوى في فرض عقوبات جديدة على نظام الرئيس بشار الاسد على ما يرغب الغربيون.
واعتبر مدفيديف ان ممارسة ‘ضغوط اضافية’ على دمشق في اطار قرار جديد لمجلس الامن الدولي امر غير ضروري. واعلن مدفيديف اثناء لقاء مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في موسكو ‘مثل هذا القرار يجب ان يكون شديد اللهجة، لكن يجب الا ينص على تبني عقوبات بشكل تلقائي لانه سبق اعتماد عدد كبير من العقوبات اساسا من قبل الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وبالتالي ليس هناك ضرورة لممارسة ضغوط اضافية’ على دمشق. واضاف مدفيديف ان ‘روسيا تنطلق من مبدأ انه من الضروري اعتماد قرار حازم لكن متوازنا وموجها الى طرفي النزاع السوري، اي السلطات الرسمية بقيادة الرئيس بشار الاسد والمعارضة على حد سواء’. وجاءت تصريحات مدفيديف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع كاميرون الذي يسعى الى اعتماد اجراءات رد مشددة على دمشق ويطالب برحيل الرئيس السوري. من جهته قال كاميرون ‘لا نرى مستقبلا للرئيس الاسد ونظامه’. وسرعان ما نددت فرنسا التي تسسعى الى قرار دولي يدين القمع في سورية، بالموقف الروسي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية بيرنار فاليرو ‘ان عرقلة اتخاذ قرار في مجلس الامن تشكل فضيحة’. وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف رفض الاربعاء الماضي دعوات نظيره الفرنسي الان جوبيه خلال زيارته موسكو الى الانضمام للجهود الغربية من اجل وقف ما وصفه بانه ‘جرائم ضد الانسانية’ في سورية. واكتفى مجلس الامن حتى الان باصدار اعلان عن سورية اقر في مطلع اب (اغسطس) وهو اجراء اقل قوة من القرار. وتعرقل موسكو، حليفة دمشق منذ فترة طويلة، اعتماد قرار في مجلس الامن يدين النظام السوري، متذرعة رسميا بالعمل على تجنب ‘سيناريو ليبي’ في اشارة الى قصف الحلف الاطلسي الذي سمح باسقاط نظام القذافي. واستقبلت روسيا الجمعة ممثلين عن المعارضة السورية ودعتهم الى فتح ‘حوار’ مع السلطة وذلك غداة تصريح مدفيديف بان بعض المعارضين السوريين يمكن ان يعتبروا ‘ارهابيين’. ودعا الناشطون السوريون من اجل الديمقراطية الى ‘يوم غضب’ الثلاثاء ضد روسيا احتجاجا على دعم موسكو لنظام الاسد. وكتب الناشطون في موقعهم على موقع فيسبوك ‘لا تدعموا القتلة! لا تقتلوا السوريين بمواقفكم!’