ملتقى للمعارضة السورية يشدد على تشكيل هيئة للثورة تنسق جهود الخارجعمان ـ دمشق ـ نيقوسيا ـ وكالات: قتل 20 شخصا الاثنين في عمليات امنية وعسكرية تنفذها القوات السورية في انحاء مختلفة من سورية، بينهم 17 في منطقة حماة، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد في بيان ‘ارتفع الى 17 عدد القتلى خلال العمليات التي تنفذها قوات عسكرية وامنية سورية في ريف حماة (وسط) منذ صباح اليوم (امس) الاثنين بحثا عن مطلوبين، واعتقل اكثر من ستين شخصا حتى الان’. واضاف المصدر نفسه ان القتلى ‘هم ثلاثة في قرية مورك وأربعة في قرية كفرنبوذة وعشرة اخرون في قرى كرناز وزيزون وكفر زيتي وقلعة المضيق وقرى اخرى في سهل الغاب’. واشار الى انه تخلل العمليات في هذه القرى ‘احراق منازل بعض النشطاء المتوارين عن الانظار اضافة الى اعتقال اكثر من ستين شخصا حتى الان’. وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن مقتل ثلاثة اشخاص في ريف حماة. وفي وقت سابق الاثنين، قتل فتى في الثانية عشرة من عمره في دوما بريف دمشق برصاص قوات الامن خلال تشييع قتيل توفي الاحد متاثرا بجروحه، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان. كذلك، قتل رجل وابنه في منطقة حمص (وسط) خلال عمليات امنية في مدينة الرستن، وفق المصدر نفسه. وقال المرصد المعارض إنه تم قطع الاتصالات الأرضية والخليوية عن مدينة سراقب بمحافظة ادلب’. والقت القوات السورية القبض على عشرات الاشخاص في مداهمات من بيت إلى بيت في محافظة دير الزور القبلية في الشرق وفي سهل حوران الجنوبي وفي قرى في محيط حماة التي كانت من اكثر مراكز الاحتجاجات في سورية تعرضا للهجمات الأمنية المسلحة.
وقال محام من مدينة درعا الجنوبية مهد الانتفاضة ضد حكم عائلة الاسد المستمر منذ 41 عاما انه رأي عشرات الجنود يطوقون قرية يادودة قريبة.
وقال المحامي الذي طلب عدم الكشف عن هويته عبر الهاتف ‘رايتهم بالصدفة وهربت. سمعت لاحقا انهم دخلوا إلى المنازل. يمكنهم ان يأتوا في اي لحظة ويداهموا ويعتقلوا.. عليك ان تهرب وإلا انقطعت اخبارك للأبد او عدت مضروبا وجسدك مليئا بالكدمات والجروح من التعذيب لتكون عبرة أو لعلك ببساطة تعود في نعش’. ولا تعلق السلطات السورية على الاعتقالات او على انباء التعذيب لكنها قالت في الماضي ان اي اعتقالات تقوم بها تجري وفقا للدستور. وتقول انها تحارب عصابات مسلحة قتلت 500 على الاقل من افراد قوات الامن.
وفي علامة على تزايد نفاد صبر جيران سورية من العرب اعرب وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي عن قلقهم العميق ازاء استمرار اراقة الدماء في سورية واستخدام الالة العسكرية.
وطالب الوزراء بوقف فوري لالة القتل واجراء اصلاحات فورية للوفاء بطموحات الشعب السوري.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يرأسه المعارض رامي عبد الرحمن ان نجاتي طيارة الناشط البارز في مجال حقوق الانسان تعرض لضرب مبرح يوم الجمعة اثناء استجوابه في سجن في مدينة حمص مسقط رأسه.
وكان طيارة وهو سجين سياسي سابق قد اعتقل في ايار (مايو). وحظرت سورية عمل معظم الصحافيين المستقلين مما جعل التحقق من روايات الشهود والناشطين امرا صعبا.
وقالت منظمة سواسية السورية لحقوق الانسان ان 113 مدنيا على الاقل قتلوا الاسبوع الماضي في غارات عسكرية وفي اطلاق نار استهدف محتجين من بينهم اسرة من خمسة افراد في حمص.
وقالت في بيان ان ثلاثة مدنيين ايضا لقوا حتفهم فيما يبدو بسبب التعذيب في السجن فيما قالت انه توجه متزايد من السلطات للقضاء على قادة الاحتجاجات.
واضافت ان الاسبوع الماضي شهد قمعا غير مسبوق وان حقوق العديد من السوريين ومن بينهم نساء واطفال وعجائز في العيش سالمين من الايذاء البدني انتهكت.
وبدأ المتظاهرون السوريون الذين يعارضون اي تدخل عسكري اجنبي يطالبون بالحماية الدولية.
وفي بلدة الحراك في محافظة درعا جنوب شرقي الجولان قال احد السكان ويدعى احمد السيد ان القوات السورية تقوم بمداهمات يومية للقضاء على المعارضة. وقال ‘صعدوا الاعتقالات في المدن التي شهدت احتجاجات كبيرة والتي تمكنت من ارسال مقاطع فيديو لقناة الجزيرة’. وقال ان كثيرين اعتقلوا في الجيزة والمسيفرة وبصر الحرير والنعيمة خلال 48 ساعة الماضية.
واضاف ‘انهم يطلقون النار في الهواء قبل بدء المداهمات. ثم يجرون الشبان ويستخدمون العصي الكهربائية في ضربهم ويجمعونهم في مراكز احتجاز’. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان امرأة تبلغ من العمر 40 عاما قتلت برصاص اطلقته قوات الامن بشكل عشوائي في بلدة البوكمال على الحدود العراقية خلال مطاردة لمطلوبين.
وفي ضاحية داريا الدمشقية قال السكان ان شابا عمره 17 عاما قتل بسبب جروح اصيب بها يوم السبت عندما اطلقت قوات الامن النار على جنازة الناشط غياث مطر الذي توفي في السجن فيما يبدو بسبب التعذيب.
واظهر مقطع مصور على موقع يوتيوب على الانترنت جثة شاب يعتقد انه مطر في كفن مصابة بعلامات حمراء وبنية في الصدر والبطن.
وقال ناشط في درعا طلب عدم الكشف عن هويته ان مطر كان صوتا بارزا معارضا للعنف لكن قوات الامن قتلته.
وزار نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية سورية يوم السبت واتفق مع الاسد على عدد من الاجراءات للمساعدة في انهاء العنف. وقال العربي انه سيعرض هذه الاجراءات على وزراء خارجية الجامعة للمناقشة في اجتماع بالقاهرة.
وقال العربي ايضا انه حث الاسد على الاسراع في خطط الاصلاح من خلال جدول زمني يجعل كل مواطن سوري يشعر بأنه انتقل إلى مرحلة جديدة. ويقول معارضو الاسد ان الاصلاحات السابقة التي اعلنها الرئيس السوري مثل انهاء قانون الطوارئ لم تحدث فرقا.
والتقت شخصيات معارضة بارزة في اسطنبول للمرة الثانية خلال اشهر في مطلع الاسبوع في محاولة للتوصل الى قائمة لمجلس وطني يمثل الانتفاضة. وقالت مصادر للمعارضة ان من المقرر ان تعقد هذه المجموعة محادثات في وقت لاحق عبر الهاتف مع برهان غليوني وهو اكاديمي معارض في باريس اقترح قائمة من جانبه. ومازالت توجد خلافات بين المجموعات ومع شخصيات داخل سورية.
واعلن لؤي حسين وهو معارض بارز في دمشق ورد اسمه في قائمة غليوني اعلن في مطلع الاسبوع تشكيل حركة اطلق عليها اسم تيار بناء الدولة السورية. وسيكون الهدف هو وضع نهاية للنظام المستبد وتحويل سورية الى دولة ديمقراطية ومدنية.
وفرض الغرب الذي حسن علاقاته مع الاسد قبل الانتفاضة من عقوباته على النخبة الحاكمة في سورية. وينوي الاتحاد الاوروبي فرض عقوبات اشد على قطاع النفط السوري الصغير.
ولكن لم يصدر عن الغرب ما يوحي بالرغبة في القيام بعمل عسكري ضد نظام الاسد كما حدث في ليبيا.
واختتم في العاصمة المصرية، القاهرة، الليلة قبل الماضية، أعمال ‘ملتقى الوحدة الوطنية ‘الذي حضره نحو مئة من المعارضين السوريين من الداخل و الخارج يمثلون قوى وأحزابا سياسية وتنسيقيات وشخصيات مستقلة. وقال بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه امس الاثنين إن الملتقى، الذي يعد الأول من نوعه للمعارضة السورية في عاصمة دولة عربية منذ اندلاع الثورة السورية، ناقش”آخر مستجدات الثورة وحدد موقفه من عدد من القضايا الراهنة عبر مجموعة من ورشات العمل. وأكد الملتقى في بيانه الختامي ‘دعم وتأييد وإمداد الثورة السورية بكل ما تحتاجه من أشكال الدعم المادي والإعلامي والحقوقي، و إيجاد آليات ووسائل لتحقيق تلك الأهداف’. كما نقل عن القوى السياسية والمدنية والشخصيات الوطنية المجتمعة ‘رفضهم استمرار بشار الأسد وزمرته في الحكم لأية فترة كانت’. وقال إنه ‘يلتزم بالشعارات التي رفعها الشعب بحقهم، وترى أن التراجع عن إسقاط النظام الاستبدادي الأمني تحت أية حجة هو خيانة لدماء الشهداء ولأهداف الثورة السورية المباركة’. والتزم المجتمعون بالسقف الوطني ولائحة المطالب والتوجيهات التي تصدرها الهيئة العامة للثورة السورية وكافة تشكيلات التنسيقيات ذات المصداقية بلجانها واتحادها وتعتبر التراجع عنها، أو محاولات الالتفاف عليها مسألة لا تخدم الثورة وتسيء لنضال الشعب السوري، وتضحياته. كما أعلن ملتقى ‘الوحدة الوطنية’ تأييده توحيد جهود المعارضة السورية في الداخل والخارج بكافة قواها وأحزابها وتكتلاتها، وأن مؤتمرات المعارضة شكلت إرثا تراكميا يمكن البناء عليه والاستفادة من عناصره الإيجابية الداعية إلى تشكيل هيئات تمثيلية تكون مرجعيتها وأغلب شخصياتها في الداخل’. كما أكد الملتقى ضرورة”تشكيل هيئة خارجية”للثورة تنسق جهود الخارج وتكون ذات صلة وثيقة بالداخل وحراكه صارت مطلبا ملحا يجب الإسراع بالقيام به’. كما أكد الملتقى ‘ضرورة تبني دستور جديد يقر بالحقوق السياسية والاجتماعية والثقافية المشروعة والمتساوية بين كافة مكونات الشعب السوري القومية من ‘عرب، أكراد،’آشوريين سريان”أرمن’ والمذهبية على أساس نظام برلماني ديمقراطي تعددي. وعقد الملتقى”تحت شعار ‘لا إقصاء… ولا إجتثاث”وشارك فيه كل من’اتحاد الأحرار’السوريين والأحزاب العلمانية وقوى وتيارات كردية وحزب آزادي وحزب الوسط وحزب الحداثة وشخصيات من جماعة الإخوان المسلمين والتيارات الإسلامية وممثلين عن مؤتمر ‘انتاليا’ وشخصيات وطنية مستقلة ثقافية وعلمية وسياسية وبعض’الائتلافات الشبابية.