اكتشاف إنزيم يساعد على الإدمان لدى الفئران واشنطن ـ د ب أ: عثر باحثون أمريكيون لدى فئران التجارب على إنزيم يساعد على إدمانها للكحول والتبغ. ورجح الباحثان أنا لي وروبرت ميسنج في دراستهما التي نشرت الاثنين في مجلة بروسيدنجز التابعة للأكاديمية الأمريكية للعلوم أن يفسر هذا الكشف السبب وراء حقيقة أن الأشخاض الذين يدمنون الخمر يقعون أيضا فريسة لإدمان التبغ في أغلب الأحيان والعكس صحيح. ولم يكن العلماء يعرفون حتى الآن السبب وراء هذا الإدمان المزدوج. قام الباحثون خلال التجارب بوقف نشاط إنزيم سي ايبسيلون ‘بي كسي سي ايبسيلون’ ثم مراقبة رد فعل الحيوانات على الماء الذي يحتوي على نيكوتين. وتبين أنه بينما تزايد ميل الفئران التي لم يتدخل العلماء في تركيبتها الجينية لشرب المحلول الذي يحتوي على هذا الإنزيم على مدى أربعة أسابيع فإن الفئران التي تم إيقاف نشاط الجين المذكور لديها لم تبد رغبة زائدة في هذا المحلول وأنها قلما تجولت في الغرفة التي اعتادت أن تحصل فيها على هذا المحلول أثناء التجارب. وتبين للباحثين من خلال التحليل العلمي والرقابة الدقيقة أن الفئران التي بدون هذا الإنزيم تمتلك أيضا مستقبلات نيكوتين أقل وهي المستقبلات التي رجح الباحثون أنها تساعد على إفراز ‘هورمون السعادة’ دوبامين الذي يثير شعورا بالمكافأة في المخ لدى متعاطي النيكوتين والكحول مما يؤدي إلى تعلقهم بالتبغ والكحول وإدمانهم لهما. وأظهر نفس الإنزيم في دراسات سابقة تأثيرات مشابهة على إدمان الكحول حيث تبين أن الفئران التي بدون إنزيم بي كسي سي ايبسيلون تشرب كمية أقل من الكحول وتتجنب الغرفة التي بها الكحول ‘وهو ما يمكن أن يعني أن هذه الفئران لا تشعر بنفس شعور المكافأة عند تعاطي النيكوتين أو الكحول’ حسبما أوضح ميسنج في بيان عن الدراسة. وفي كامبريدج عثر علماء أمريكيون خلال تجارب على الفئران على بروتينات معينة في الدم تكشف عن الإصابة بسرطان الرئة. ويأمل الباحثون من وراء ذلك في تطوير تحليل جديد للدم يكشف عن السرطان في مرحلة مبكرة من الإصابة به. وقال الباحثون تحت إشراف سمير حنش من مركز فريد هاتشينسون لأبحاث السرطان في مدينة سياتل الأمريكية إنهم عثروا على نفس هذه البروتينات السرطانية في دم مصابين بسرطان الرئة. ونشر الباحثون دراستهم الاثنين في مجلة ‘كانسر سيل’ البريطانية المتخصصة. يشار إلى أن عدد الإصابات الجديدة بسرطان الرئة يبلغ نحو 50 ألف حالة سنويا في ألمانيا وحدها وأن 13 إلى 19′ فقط من هذه الحالات يجتاز هذا السرطان وذلك حسب بيانات معهد روبرت كوخ الألماني مما يجعل سرطان الرئة من أكثر السرطانات المميتة في ألمانيا. ومن أسباب خطـــــورة هذا السرطان هو عدم اكتشاف أعراضه إلا في مرحلة متأخرة غالــــبا مما جعل العلماء يبذلون جهودا مضنية للعثور على وسيلة للتعرف المبكر على المرض. ورغم حدوث تقدم في التعرف على الإصابة بسرطان الرئة عبر التنفس والدم إلا أن الأطباء لم يتوصلوا بعد لتشخيص مبكر بشكل كاف لهذا السرطان. وشدد الباحثون على أنه لم يتضح بعد مدى توفر عنصر الأمان في تشخيص السرطان اعتمادا على هذه البروتينات في الدم.