اسرائيل تخشى تكرار سيناريو الاقتحام في القاهرة ضد جدار الفصل وسفارتها بعمانعمان ـ غزة ـ ‘القدس العربي’ من بسام البدارين واشرف الهور: تخشى قوات الامن الاسرائيلية من أن تتحول أحداث نهاية الاسبوع في القاهرة واقتحام السفارة الاسرائيلية الى نموذج يحتذى في نظر الفلسطينيين، فيما اعلن نشطاء ‘الفيسبوك’ في الاردن النية لزحف مليوني على سفارة إسرائيل في الاردن لتقليد السيناريو المصري.
ويستعد الجيش والشرطة الاسرائيلية لامكانية أن تتبنى الجماهير الفلسطينية نموذج اسقاط السور حول السفارة الاسرائيلية في مصر، فتحاول اسقاط جدار الفصل في منطقة القدس في يوم الاعلان عن الدولة الفلسطينية. ونقلت الصحف العبرية امس عن مسؤولين عسكريين قولهم ‘الصور من مصر أوضحت بان الاسوار لا توقف الجماهير’، وقال احد ضباط الشرطة ‘نحن نستعد لامكانية أن يحاول رعاع فلسطينيون تبني ما حصل في القاهرة، فيحطمون جدار الفصل ويبدأون في السير نحو الحرم’. وتخطط الحكومة الاسرائيلية لنصب عوائق تعرقل هجوم الجماهير. وأجرت الشرطة والجيش مناورة واسعة النطاق امس الاول تحت عنوان ‘بذور الصيف’، في منطقة قاعدة التدريب العسكري في لخيش. وفي اثناء المناورة طرحت نماذج للتصدي لمظاهرات عنيفة والتدرب على التعاون بين القوات. والتقى المفتش العام للشرطة، الفريق شرطة يوحنان دنينو، بممثلي شرطة أجانب موجودين في اسرائيل وتوقع أمامهم بان الاعلان عن دولة فلسطينية سيجر مظاهرات تأييد واسعة داخل نطاق الدولة ومن جانب مواطنيها أيضا. ومن ناحية اخرى تخشى اسرائيل تكرار سيناريو السفارة الاسرائيلية في القاهرة في الدولة العربية الثانية التي تستضيف سفارة لتل ابيب، ، حيث دعا نشطاء ‘الفيسبوك’ لمسيرة مليونية تزحف لمقر السفارة الإسرائيلية في عمان يوم الخميس.
وترافقت هذه الدعوة مع دعوة لمسيرة ثانية ضد السفارة الأمريكية في عمان نظرا لمؤامرتها على الأردنيين وفقا لبيان أصدره متقاعدون عسكريون.
وكانت عمان غرقت نخبويا وسياسيا مجددا في جدل الهوية والوطن البديل بعدما استدعت إحدى وثائق ويكيليكس هذا الجدل.
وبدأ جدال الوطن البديل والخيار الأردني يسيطر مجددا على كل الأجواء والمجالس مما اضطر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لاستثمار لقاء جمعه بنخبة من العلماء والمثقفين لتجديد الثقة بوجود جيش في الأردن سيتصدى لمؤامرة الوطن البديل لو حصلت، معربا عن غضبه ضمنيا لأن الحديث عن هذا السيناريو يعود إليه بعض النشطاء محليا كلما حاولت خطط الإصلاح المضي قدما في البلاد.
وجرعة غضب العاهل الأردني كانت ترد عمليا على الفوضى العارمة التي انطلقت على مستوى المواقع الإلكترونية والبيانات الصحافية تحت عنوان الوطن البديل، حيث تحدثت وثيقة ويكيليكس عن لقاء مغلق جمع نخبة من المسؤولين السابقين من ذوي الأصل الفلسطيني الذين طلبوا حسب الوثيقة من الأمريكيين الضغط على الحكومة الأردنية وشككوا بإمكانية العودة لفلسطين، مشددين على ضرورة توطين الفلسطينيين في الأردن.
الآراء التي نقلت عن شخصيات من طراز عدنان أبو عودة وزير الإعلام في عام 1970 ورجائي الدجاني وزير الداخلية الأسبق واخرين بينهم عادل إرشيد وهو مسؤول سابق في الحكومة الأردنية إضافة لأحد الصحافيين استفزت كثيرين وتسببت بموجة من النقاش العاصف والتهديدات التي تطال من يتآمرون على الأردن ومستقبله.
وسط هذه الموجة حاول الملك دفع نخب البلد للتعقل عبر الإشارة إلى أن إسرائيل هي الطرف الأضعف اليوم بعد الربيع العربي، لكن الصحافي عريب الرنتاوي أحد المتهمين بالتآمر انتقد عبر ‘الجزيرة نت’ الفراغ الذي تتقصد المؤسسات الرسمية وجوده للسماح بتجاذبات واتهامات من هذا النوع.
ووسط زحمة النقاش وعاصفته خــــرج رئيـــس مجلس الأعيان طاهر المصري ليكون أول شخصية أردنية مسؤولة تتقدم لنفي معلومة وردت في وثيقة ‘ويكيليس’ حيث قال ان العاهل الأردني لم يقرر تشكيل لجنة من ثلاث شخصيات هو احدها للبحث في ملف التجنيس، خلافا لما سربته الوثيــــقة عن الوزير الســـابق رجائي الدجاني الذي قالت ‘ويكيليكس’ انه أدلى بهذه المعلومة.