وليد عوض واشرف الهور:
رام الله ـ غزة ـ ‘القدس العربي’ واصل جيش الاحتلال الاسرائيلي الاربعاء نقل دباباته الى مشارف المدن الفلسطينية بالضفة الغربية وذلك في ظل تعزيز القوات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية.
وشوهدت الاربعاء شاحنات عسكرية ضخمة تنقل تلك الدبابات من معسكرات جيش الاحتلال بأريحا الى باقي مناطق الضفة الغربية وتمركزها في مناطق قريبة من مراكز التجمعات السكانية الفلسطينية.
ويأتي نقل الدبابات الاسرائيلية الى مشارف المدن وفي محيط المحافظات الفلسطينية في ظل الخشية الاسرائيلية من اندلاع مواجهات مع الفلسطينيين عقب تقدمهم للامم المتحدة بطلب الاعتراف بدولتهم على حدود عام 1967 الامر الذي تعارضه واشنطن وترفضه اسرائيل.
وتواصل اسرائيل تعزيز قواتها بالاراضي الفلسطينية حيث كشفت صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ الاسرائيلية الأربعاء عن إدخال الجيش الإسرائيلي لكتيبة من جنود الاحتياط إلى الضفة الغربية ضمن تأهبها للفعاليات الشعبية المتوقعة خلال الفترة القادمة لدعم التوجه الفلسطيني للامم المتحدة.
وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية، إن الجيش الإسرائيلي ضاعف قواته في الضفة الغربية تخوفا من المظاهرات خلال التصويت على الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الجمعية العمومية للأمم المتحدة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد قام بنقل قوات كبيرة من قواته إلى الحدود المصرية الإسرائيلية، بعد عملية ايلات وتوتر العلاقات بين مصر وإسرائيل.
ومن جهة اخرى ذكر موقع القناة الثانية الإسرائيلية مساء الليلة قبل الماضية أن الجيش الإسرائيلي يقوم بتزويد عناصره العاملة في منطقة الضفة الغربية بكاميرات تصوير متقدمة، لتوثيق كيفية تعامل الجيش الإسرائيلي مع المظاهرات الفلسطينية المتوقع انطلاقها مع تقديم الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب عضوية الدولة الفلسطينية للامين العام للامم المتحدة في العشرين من ايلول (سبتمبر) الجاري.’وأشار الموقع إلى أن هذه الكاميرات تم صناعتها لكي تناسب ميدانياً مع قوات الجيش الإسرائيلي، حيث أن لديها القدرة على العمل على مدى خمس ساعات متواصلة، ويصل وزن الواحدة منها إلى كيلو ونصف الغرام، وتقوم بتسجيل ثلاثين ساعة من العمل المتواصلة.’وأوضح الموقع ان الجيش الإسرائيلي قام بتوزيع حوالي 60 كاميرا من هذا النوع على عناصره في منطقة الضفة الغربية، بعد منحهم دورات تدريبية على كيفية استخدامها والتعامل معها.’ونقل الموقع عن ‘أفيتال لايبوبتس’من مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قوله ‘إن هذه الكاميرات ستعمل على تأكيد شرعية وقانونية ما تقوم به إسرائيل من مكافحة للأعمال المخلة بالنظام العام، في حال حدوثها بعد إعلان السلطة الفلسطينية عن الدولة الفلسطينية’. هذا وشدد وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان الاربعاء على أن اتخاذ قرار في الأمم المتحدة لصالح الشعب الفلسطيني ستكون له أبعاد خطيرة وصعبة للغاية، رافضا الإفصاح عن هذه الأبعاد.’وأضاف ليبرمان الذي كان يتحدث الأربعاء أمام المؤتمر الزراعي في ‘كيبوتس ربيبيم’ إن ‘إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي في حال تم الاعتراف بالدولة الفلسطينية’. واضاف ليبرمان: ‘لقد انسحبنا من غزة ولم نحصل على السلام والهدوء، وانسحبنا من لبنان أيضا، ووقعنا في حروب، وقدمنا تنازلات كثيرة للفلسطينيين دون مقابل’، معربا عن خشيته من احتمال سيطرة حماس على الضفة الغربية إذا انسحبت منها إسرائيل، مثلما حدث في غزة.
ومن جهتها نفت حركة حماس تصريحات ليبرمان التي تحدث فيها عن نية الحركة السيطرة على مدن الضفة الغربية على غرار ما جرى في قطاع غزة عام 2007. وأكد القيادي في حركة حماس يحيى موسى في تصريح صحافي أن ما يتحدث به ليبرمان عن تخوفه من سيطرة حماس على الضفة، مجرد ‘حركشة’ بين الفلسطينيين تحت ذرائع أن الاحتلال يحمي أهالي الضفة من حماس.
وكانت الصحف الاسرائيلية نقلت عن ليبرمان تخوفه من سيطرة حماس على مدن الضفة الغربية فور انسحاب جيش الاحتلال منها.
وأوضح موسى، أن الحركة ليست على أجندتها السيطرة على الضفة الغربية ولا حتى قطاع غزة، وما تطمح إليه هو شراكة سياسية مبينة على التفاهم والتوافق الوطني، مؤكداً أن حماس لا تؤمن بالاستفراد بالقرار والساحة.
وحول ما تناقلته الصحف الاسرائيلية عن نية كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكرية لحماس تنفيذ عمليات داخل الخط الأخضر خلال الفترة الحالية، قال موسى: ‘الحركة تعي جيداً الظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية، وأي خطوة من هذا القبيل ستخضع لسلسلة دراسات وبحث عن طبيعة العمليات وأهداف وجوانبها السياسية والميدانية’. وكان خبير امني إسرائيلي أعلن ان حركة حماس تدرس في هذه المرحلة إمكانية استئناف العمليات ‘التفجيرية’ ضد إسرائيل.
واعترف الخبير كما قالت صحيفة ‘هآرتس’ بان ‘الجيش الإسرائيلي لم ينجح في ردع حماس، مشيرا إلى ‘أن الحكومة والجمهور في إسرائيل باتوا معتادين بشكل كبير تجاه وضع أصبحت فيه كثير من المدن في إسرائيل معرضة لإمكانية استهدفها بوابل من الصواريخ’.