باريس/داليان (الصين) ـ رويترز: خفضت مؤسسة موديز التصنيف الائتماني لبنكين فرنسيين امس الأربعاء وعزت ذلك لتعرضهما إلى ديون اليونان، وهو ما يبرز المخاطر المتزايدة على القطاع المالي الأوروبي جراء أزمة ديون منطقة اليورو المتفاقمة.
وجاء خفض التصنيف الائتماني لسوسيتيه جنرال وكريدي اغريكول درجة واحدة قبل ساعات من مؤتمر بالهاتف من المقرر أن يعقده زعماء اليونان وفرنسا وألمانيا لبحث اجراءات لدرء احتمال تخلف اليونان عن سداد ديون الذي أثار انزعاجا عالميا متزايدا من التداعيات المحتملة.
وأبقت موديز بنك بي.
إن.
بي/باريبا قيد المراجعة مع احتمال خفض تصنيفه قائلة إن ربحية البنك وقاعدة رأسماله يشكلان حماية كافية في مواجهة التعرض لديون اليونان والبرتغال وايرلندا.
واعلن اكبر بنك فرنسي خطة لبيع أصول قيمتها 70 مليار يورو في محاولة لتهدئة مخاوف المستثمرين بشأن الديون والتمويل التي أضرت بمنافسيه الرئيسيين. وتراجعت أسهم البنوك الفرنسية الثلاثة الكبيرة في مستهل التداول.
وقال كريستيان نوير محافظ البنك المركزي الفرنسي إن تحرك موديز نبأ جيد نسبيا مضيفا أنه يضع تصنيف البنكين الفرنسيين على قدم المساواة مع تصنيفات البنوك الأوروبية الكبيرة الأخرى والتي تعتبر قوية مثل اتش.
اس.
بي.
سي وباركليز ودويتشه بنك.
وقال نوير ‘هذا خفض طفيف للغاية وقد كان تصنيف موديز أعلى كثيرا من تصنيف الوكالات الأخرى وهذا يضعها في نفس المستوى أو أفضل قليلا من الآخرين’. ويقول محللون ورجال صناعة إن مزيجا من تخلف اليونان عن سداد ديونها وحدوث انهيار مالي في ايطاليا من شأنه أن يؤدي لأزمة مصرفية تشبه أزمة الائتمان العالمية التي حدثت في 2007-2008 ويهدد بتمزيق منطقة اليورو.
وقال وزير المالية البولندي جاسيك روستفيسكي إن انهيار منطقة اليورو سيؤدي إلى زوال الاتحاد الأوروبي.
وقال روستفيسكي الذي يرأس اجتماع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي ‘إذا انهارت منطقة اليورو أو اختفت من الوجود فقد لا يستمر الاتحاد الأوروبي.. هذا محتمل’.