عباس يستخف من إدعاءات إسرائيل بشأن أيلول ويؤكد استعداده لدراسة أفكار جدية للسلام

حجم الخط
0

غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس مجدداً استعداده لدراسة أي أفكار جدية تكون واضحة بهدف إحداث اختراق في عملية السلام، وذلك قبيل وصول مبعوثين أمريكيين للمنطقة سيحاولان طرح خطة سلام لمنع توجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة للمطالبة باعتراف بدولة مستقلة.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية ‘وفا’ عن الرئيس عباس خلال لقائه بعدد من رؤساء تحرير صحف مصرية بالقاهرة قوله ان القيادة الفلسطينية ‘مستعدة لدراسة أي أفكار جدية وواضحة تهدف لإحداث اختراق في عملية السلام’، لافتاً إلى أن ما يهم القيادة في النهاية هو ‘الوصول إلى حل عادل وشامل لقضيتنا’. وينوي الرئيس عباس الطلب في العشرين من الشهر الجاري من الأمم المتحدة الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة على حدود العام 1967، بسبب فشل المفاوضات مع إسرائيل وتوقفها.

وتلاقي خطوته هذه اعتراض من أمريكا وإسرائيل، وتنوي أمريكا إرسال اثنين من كبار مسؤوليها إلى المنطقة خلال أيام في محاولة أخيرة لطرح مبادرة سلام، تلغي فكرة الذهاب للأمم المتحدة، خاصة وأن الإدارة الأمريكية هددت باستخدام ‘الفيتو’ وقطع المساعدات المالية التي تقدمها للسلطة.

وأكد عباس أنه لا يريد من وراء خطوة التوجه للأمم المتحدة أن يصطدم مع الإدارة الأمريكية، وقال ‘لا نريد أن نتحدث بعنترية، فنحن لا نريد مواجهة مع الأمريكان، وهم يقدمون للسلطة ومؤسساتها دعم يصل لـ470 مليون دولار سنويا’، لكن عباس أشار إلى أنه يوجد هناك اختلاف بقضايا أساسية مع هذه الادارة، غير أنه بين أن هذا الاختلاف ‘لا يصل إلى درجة الفرقة’. ودافع الرجل عن خطته الهادفة للحصول على اعتراف دولي بدولة مستقلة، وقال ‘الاعتراف بفلسطين دولة على حدود 1967، يمكننا من المطالبة بحدود معروفة، ومن هنا ما نقوم به هو عمل مهم وليس خطوة رمزية، أو مغامرة غير محسوبة، فمعظم دول العالم معنا’.. وأشار في ذات الوقت إلى أن خطة الذهاب للأمم المتحدة لا تعد خطوة أحادية، وقال مدافعاً عن موقفه ‘هل مخاطبة 193 دولة في الأمم المتحدة عمل أحادي’. وجدد طمأنته للإسرائيليين بأنه لا يهدف من وراء هذا التوجه عزلهم سياسياً، مضيفاً ‘لسنا ذاهبين لنزع الشرعية عنها (إسرائيل)، بل لعزل سياساتها العنصرية تجاه شعبنا’. ورفض الرئيس عباس بشدة الآراء التي تقول ان الذهاب للأمم المتحدة يعني ضياع منظمة التحرير الفلسطينية.

واستخف الرئيس عباس من إدعاء إسرائيل بأنها تتخوف بأن فلسطين قد تقوم بتحالفات عسكرية ضدها في المستقبل، واستشهد في رده على الأمر بالمثل الفلسطيني القائل ‘مجنون يحكي وعاقل يسمع’، مضيفاً ‘هذا الكلام يأتي من باب خلق الذرائع والحجج’. إلى ذلك، أكد على أن الموقف العربي داعم وثابت لخطة التوجه للأمم المتحدة، لكنه تحدث عن وجود ‘تقصير عربي واضح’ في دعم موازنة السلطة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية