التلفزيون السوري يبث ‘اعترافات’ اول ضابط منشق وحركته تحمل تركيا المسؤوليةالقاهرة ـ لندن ـ دمشق ـ وكالات: ذكر نشطاء سوريون أن قوات الأمن اقتحمت مزرعة على الطريق الواصل ما بين بصر الحرير والحراك بمحافظة درعا، وسط أنباء عن مقتل العمال العشرة الذي كانوا متواجدين بداخلها. كما أفاد نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بسماع أصوات رصاص كثيف ورشاشات في مطار المزه معقل المخابرات الجوية قرب دمشق. وتوقع النشطاء حدوث عملية اقتحام وشيكة للأحياء القديمة في حمص مع تواجد عسكري كثيف يتمثل بحوالي عشر ناقلات محملة بعناصر الأمن وصلت إلى مركز المدينة، مع وجود تحرك أمني ملحوظ داخل المدينة. في غضون ذلك، توعد عمر إدلبي المتحدث باسم لجان التنسيق المحلية المناهضة للحكومة بخروج مظاهرات ستعم جميع أنحاء سورية الخميس، بمناسبة مرور ستة أشهر على الانتفاضة ضد نظام الرئيس بشار الأسد. وكانت قوات الأمن والجيش كثفت أمس حملات الاعتقالات في محافظة إدلب شمال غرب البلاد لملاحقة منشقين عن الجيش، وأضاف إدلبي أن أكثر من 40 شخصا اعتقلوا في منطقة جبل الزاوية بالمحافظة. إلى ذلك، ذكرت قناة ‘الجزيرة’ أن لجان التنسيق المحلية في سورية أعلنت أن القوات السورية مدعومة بمليشيات قتلت أمس 12 مدنيا، بينهم طفلان، في عمليات عسكرية شملت تعقب جنود منشقين في شمال البلاد، وترافقت مع اعتقال المئات خاصة في ريف دمشق. كما اعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن شخصين توفيا امس الخميس في مدينة حمص متأثرين بجراح اصيبا بها سابقاً، واعتُقل العشرات في محافظات ادلب وريف دمشق وديرالزور.
وقال المرصد المعارض ومقره بريطانيا في بيانات ‘إن شاباً استُشهد متأثراً بجراح أُصيب بها السبت الماضي خلال العمليات العسكرية والامنية التي شنتها القوات السورية في البساتين غرب حي بابا عمرو، كما استُشهد المسعف المتطوع في الهلال الأحمر محمد الحكم دراق السباعي(25 سن) متأثراً بجراح أُصيب بها الأربعاء الماضي’، وأن زميلين له ما زالا بحالة خطرة.
واضاف المرصد السوري لحقوق الإنسان ‘أن قوات عسكرية وأمنية تنفذ ولليوم الثاني على التوالي عمليات واسعة في قرى جبل الزاوية بمحافظة ادلب، حيث سُمع صوت إطلاق رصاص كثيف في راشا وشورلين في جبل شحشبو إلى الجنوب من جبل الزاوية كما توجه رتل من الدبابات باتجاه قرية فليفل، فيما لا تزال الاتصالات الارضية والخليوية مقطوعة عن مدينة سراقب منذ مساء امس’. وقال ‘إن العمليات العسكرية والأمنية التي نفذت يوم أمس في المنطقة اسفرت عن استشهاد أربعة مواطنين واصابة العشرات بجراح واعتقال اكثر من 100 شخص، بينهم 8 من عائلة العقيد المنشق رياض الاسعد، ومصادرة واحراق عدد كبير من الدراجات النارية’. واضاف المرصد ‘أن قوات أمنية وعسكرية تنفذ ولليوم الثالث على التوالي حملة مداهمات واعتقالات في مدينتي الزبداني ومضايا بمحافظة ريف دمشق، اسفرت عن اعتقال 126 شخصاً’. واشار إلى ‘أن قوات الأمن السورية ‘كانت نفّذت الأربعاء حملة اعتقالات شملت مدن ديرالزور والبوكمال والميادين وقرى الدبلان والطيانة والقورية، اسفرت عن اعتقال 27 شخصاً’. ولم يتم التأكد من مصدر محايد من معلومات المرصد.
من جهة اخرى اعلنت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) الاربعاء ان التلفزيون الرسمي سيبث مساء الخميس اعترافات المقدم حسين هرموش، اول ضابط في الجيش السوري اعلن انشقاقه، في حين حملت حركة الضباط الاحرار التي يترأسها انقرة ‘المسؤولية الكاملة’ عن تسليمه الى دمشق.
وقالت سانا ‘يبث التلفزيون العربي السوري في نشرة الساعة 8,30 من مساء الخميس اعترافات حسين الهرموش’، وذلك بعدما رجحت مصادر في المعارضة لوكالة فرانس برس ان تكون المخابرات السورية قامت باختطافه من تركيا التي لجأ اليها اثر انشقاقه. واعلن المقدم حسين هرموش انشقاقه عن الجيش بداية حزيران (يونيو) الماضي احتجاجا على اعمال القمع التي ينفذها نظام الرئيس بشار الاسد بحق المدنيين، ليصبح بذلك اول ضابط سوري يعلن انشقاقه عن الجيش وتكر السبحة من بعده. وتمكن هرموش من مغادرة سورية وشكل ما اطلق عليه اسم ‘لواء الضباط الاحرار’ الذي يضم عشرات الضباط الذين حذوا حذوه وانشقوا عن الجيش من بعده. والاسبوع الماضي توفي محمد الهرموش (74 عاما) شقيق المقدم الهرموش بينما كان محتجزا لدى قوات الامن التي قامت باعتقاله في شمال غرب سورية، كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. من جهتها اصدرت حركة الضباط الاحرار بيانا حملت فيه الحكومة التركية ‘المسؤولية الكاملة عن اعتقال المقدم حسين هرموش وتسليمه’ الى دمشق، مؤكدة انه اذا كانت تركيا عاجزة عن حماية الضباط المنشقين اللاجئين لديها فستطلب الحركة جعل حمايتهم من مسؤولية الامم المتحدة. وقالت الحركة في بيانها ‘نحن حركة الضباط الاحرار المنشقة عن الجيش العربي السوري نحمل الحكومة التركية المسؤولية الكاملة عن اعتقال وتسليم المقدم حسين هرموش الذي اختفى في 29 الشهر الماضي آب (اغسطس)’. واضافت الحركة ‘نحن واذ لم نحصل على اي استجابة من الحكومة التركية حتى حينه او نفي او حتى تأكيد الخبر، نذكر الحكومة التركية بانها بذلك تكون قد خالفت القوانين الدولية في ما يتعلق بالضباط والجنود وحقهم في الحصول على الحماية الكاملة لاي دولة يصلون اليها’. واضاف البيان انه ‘كون المقدم حسين هرموش تحت حماية الحكومة التركية فان من مسؤوليتها الكاملة الكشف عن مصيره او سنضطر للجوء للقوانين الدولية ولمنظمة الامم المتحدة ومجلس حقوق الانسان للوقوف على الانتهاكات الخطيرة التي تقوم بها الحكومة التركية بحق اللاجئين السوريين عامة والضباط والجنود خاصة من خلال تسليمهم او تضييق الخناق عليهم’. واوضح الضباط انهم ‘لجأوا الى تركيا لتأمين الحماية لهم فغدوا مهددين من قبلها’، مضيفين انه ‘اذا كانت الحكومة التركية عاجزة عن تأمين الحماية للاجئين السوريين فاننا نطالب بنقل اوضاعنا لتكون تحت اشراف الامم المتحدة الكامل’. واعرب الضباط في بيانهم عن الاسف لـ ‘التصرف التركي غير المسؤول الذي يضع حياة اللاجئين على المحك’، مؤكدين ان تركيا ‘وضعت بهذا نفسها بموقف المعادي للشعب السوري وبشكل واضح، فدماء السوريين ليست مجالا للتفاوض بين اي حكومة او جهاز امني وليست مجالا للصفقات’. من جهة ثانية اعلنت سانا ان التلفزيون الرسمي سيبث السبت ‘اعترافات جاسوس اسرائيلي شارك في تسهيل اغتيال عماد مغنية’ القيادي العسكري في حزب الله والذي اغتيل في دمشق في تفجير سيارة مفخخة في شباط (فبراير) 2008، ويتهم الحزب الشيعي اللبناني اسرائيل بقتله. وقالت سانا ‘يبث التلفزيون يوم السبت بعد نشرة أخبار الثامنة والنصف مساء اعترافات جاسوس إسرائيلي يكشف بعض خيوط المؤامرة على سورية وكيف شارك في تسهيل اغتيال الشهيد عماد مغنية وكيف يعمل الجواسيس تحت جنح الظلام لزرع الفتنة واغتيال المقاومين واغراق البلاد بالفوضى’. وارفقت الوكالة الخبر بصورتين الاولى للمقدم حسين هرموش والثانية للجاسوس المفترض، وذلك اثناء ادلائهما ب’اعترافاتهما’. واثر اغتيال مغنية اعلنت سوريا فتح تحقيق في الحادث، مؤكدة على لسان وزير خارجيتها وليد المعلم خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الايراني منوشهر متكي ان التحقيق ‘سيثبت بالدليل القاطع الجهة التي تورطت في هذه الجريمة ومن يقف خلفها’ وان نتيجته ستعلن ‘قريبا’، غير انه بعد مرور ثلاث سنوات ونصف على الاغتيال لم تعلن دمشق نتيجة التحقيقات بعد. وكان مغنية ملاحقا من اسرائيل والولايات المتحدة للاشتباه بتورطه بعمليات عدة بينها خطف طائرة كانت تقوم برحلة بين روما واثينا في 1985، وتفجير في مقر جمعية الصداقة الاسرائيلية الارجنتينية في بوينس ايريس تسبب بمقتل 85 شخصا في 1994، وخطف رهائن اجانب وعمليات تفجير في الثمانينات في لبنان.