فشل محاولات إنزال العلم الإسرائيلي في الاردن وهتافات تحيي صدام مقابل السفارةعمان ـ ‘القدس العربي’ من بسام البدارين: بدا واضحا خلال اليومين الماضيين في عمان بأن الدعوات للتظاهر أمام السفارة الأمريكية أو لإنزال العلم الإسرائيلي من على مكاتب السفارة الإسرائيلية لا تحظى بالشعبية المتوقعة ولا تدخل ضمن اولويات الرأي العام الأردني، حيث شارك المئات فقط من المتقاعدين العسكريين أمام سفارة واشنطن، فيما شارك العشرات من النشطاء الشباب في المحاولة الفاشلة لإنزال علم إسرائيل تقليدا للسيناريو المصري الشهير.
وفي وقت مبكر من صباح الخميس إتخذت السلطات الأمنية الأردنية إجراءات أمنية غير معتادة لتأمين حماية السفارة الإسرائيلية في قلب العاصمة عمان خوفا من زحف مليوني متوقع أعلنت عنه هيئات تنسيق الحراك الشعبي، لكن تبين عند التنفيذ بان من زحفوا لا يزيدون في أفضل الإحتمالات عن 200 مشارك في المحاولة قبل ازدياد العدد إثر صلاة العشاء.
وأغلقت السلطات قبل ساعات من الإعتصام امام سفارة إسرائيل الخالية تماما من الموظفين جميع المداخل المؤدية للحي، فيما اقتصر المرور على سكان المنطقة وتم إجبار المعتصمين على التجمع فقط في بوابة مسجد الكالوتي البعيد مئات الأمتار عن موقع السفارة وسط تواجد أمني غير مسبوق قوامه المئات من عناصر الشرطة والدرك والعشرات من السيارات المصفحة.
وأطلق المشاركون هنا لأول مرة هتافات تحية للرئيس العراقي الراحل صدام حسين تقول بأن الزعماء العرب باعوا فلسطين بعدك يا صدام، فيما هتفوا ضد اتفاقية وادي عربة، وفشلوا عدة مرات في تجاوز الحاجز الأمني لتحقيق غرض التجمع وهو منع العلم الإسرائيلي من التحليق في سماء العاصمة وتطهير عمان منه، كما جاء في الدعوة للزحف المليوني على شبكة ‘فيسبوك’. ومساء الأربعاء خذلت تيارات المعارضة التقليدية وتحديدا جماعة الاخوان المسلمين نخبة من المتقاعدين العسكريين الذين اعتصموا لأول مرة أمام مقر السفارة الأمريكية المحصن في ضاحية عبدون الراقية في العاصمة، حيث ألقيت كلمات تحذر الأمريكيين من سيناريو الوطن البديل وتتوعد بالتصدي للمؤامرة باسم الشعب الأردني.
وشارك نحو 250 متقاعدا عسكريا وبعض النشطاء السياسيين في اعتصام عبدون حيث بدأت أعداد المعتصمين في الشوارع تتقلص بوضوح في الساحة الأردنية رغم محاولات التشويش من الصحافة الإسرائيلية.
وقال مصدر في وزارة الخارجية الأردنية الخميس إن الوزارة لم تبلغ رسميا بالقرار الإسرائيلي بمغادرة السفير الإسرائيلي وطاقم السفارة الإسرائيلية أو إغلاق السفارة الإسرائيلية في عمان.
واكد المصدر في تصريحات ان ‘الخطوة الإسرائيلية كانت فردية ولم تتم بالتنسيق مع الخارجية الأردنية’. وقررت إسرائيل في وقت متأخر من مساء الأربعاء إغلاق سفارتها في عمان الخميس والطلب من سفيرها العودة إلى تل أبيب قبل إجازة نهاية الأسبوع، وذلك تخوفا من المسيرة مساء الخميس للمطالبة بإغلاق السفارة وطرد السفيرالإسرائيلي.
وتم الأبقاء على موظف واحد في السفارة.
وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية ان طاقم السفارة والسفير الذين وصلوا تل أبيب سيعاودون العمل الأحد المقبل بشكل طبيعي، فيما قالت الإذاعة الإسرائيلية امس الخميس إن السفير سيعود إلى عمان مساء الجمعة.