برشلونة يقاتل للعودة إلى دائرة الانتصارات وريال مدريد يتطلع لزعامة الدوري الاسباني

حجم الخط
0

مدريد ـ د ب أ: يسعى نادي برشلونة حامل لقب الدوري الاسباني لكرة القدم إلى وضع حد لما يعرف باسم ‘الأزمة المصغرة’، عبر تحقيق الفوز على ضيفه أوساسونا السبت في المرحلة الثالثة من المسابقة. وبعد المستوى الرائع والنتائج القياسية التي حققها برشلونة، فإن وسائل الإعلام تعاملت مع تعادل الفريق في مباراتين متتاليتين على أن هناك أزمة في كامب نو، على الاقل لحين انتهاء مباراة أوساسونا. وتعادل برشلونة تحت قيادة مدربه جوسيب جوارديولا مع ريال سوسيداد 2/2 يوم السبت الماضي قبل أن يتعادل بالنتيجة نفسها مع ميلان الإيطالي يوم الثلاثاء الماضي في دور المجموعات من بطولة دوري أبطال أوروبا. ولم يسلم جوارديولا من نيران الانتقادات، خاصة في وسائل اعلام مدريد، لعدم تعاقده مع مدافع خلال فترة الانتقالات الصيفية لتغطية غياب جيرارد بيكيه وقائد الفريق كارلس بويول، اللذان يعانيان من الإصابة. وحاول جوارديولا تغطية غياب بيكيه عبر إشراك لاعبي الوسط سيرجيو بوسكيتس وخافيير ماسكيرانو في خط الدفاع، ولكن نجح سوسيداد وميلان في استغلال الثغرة. وسيشارك بويول /33 عاما/ في المباراة أمام أوساسونا للمرة الأولى في الموسم الحالي. وقال بويول ‘ندرك أن التوقعات مرتفعة للغاية، ولذلك ندرك الأقاويل الكثيرة التي أثيرت عقب التعادل في مباراتين، ولكننا ندرك أيضا أننا إذا واصلنا العمل الشاق فإن النتائج ستتحسن’. وأكد ‘لا ينبغي ان نفكر في أننا الافضل بعد أن فزنا على فياريال 5/صفر، ولا أننا في كارثة بعد تعادلنا في مباراتين’. ويفتقد برشلونة جهود اندريس انيستا واليكسيس سانشيز بسبب الإصابة، مما يفتح الباب أمام سيسك فابريجاس وتياجو للمشاركة. وسيخوض اوساسونا مباراته على كامب نو بمعنويات مرتفعة بعد فوز وتعادل في اول جولتين من الموسم. وفي مباريات أخرى السبت يستضيف أشبيلية فريق سوسيداد بينما يلتقي غرناطة مع فياريال وسبورتينج خيخون مع بلنسية ومايوركا مع ملقة. وستكون مباراة ريال مدريد مع مضيفه ليفانتي، هي محور الحديث يوم الأحد، بعد تعادل الفريقين سلبيا في الموسم الماضي. وسيلتقي ريال مدريد مع ليفانتي بروح معنوية مرتفعة بعد فوزه خارج ملعبه على دينامو زغرب بهدف نظيف في دوري الأبطال. ويقتسم ريال مدريد جدول ترتيب المسابقة مع بلنسية وريال بيتيس، الذي يبحث عن فوزه الثالث على التوالي عندما يخرج لملاقاة اتليتك بيلباو. وفي مباريات أخرى الأحد يبحث أتليتكو مدريد عن تسجيل أول أهدافه حينما يستضيف راسينج سانتاندير بينما يلتقي ريال سرقسطة مع اسبانيول وخيتافي مع رايو فاليكانو. وتعثر برشلونة في مباراتين على التوالي، لكن المشكلات اتضحت بالفعل: عدم التركيز والإصابات. بالنسبة للمشكلة الأولى هناك حل، وهو العمل على الجانب الذهني والاستراتيجي من أجل الحيلولة دون إصابة شباكه بأهداف تبدو متجنبة. أما بالنسبة للثانية، وهي الإصابات العضلية، تبدو البدائل قليلة. في كلا المباراتين وقعت أخطاء تركيز غير معتادة في برشلونة الحالي. أمام ريال سوسييداد كان الفريق متقدما 2/ صفر، وأدرك مضيفه التعادل من خطأين واضحين، وهو ما أوجزه تشافي هيرنانديز نجم وسط الفريق بقوله ‘كانتا نوبتي سرحان فحسب، لكنهما كلفتانا المباراة’. وأمام ميلان وقعت ‘حالات غياب ذهني’، فليس طبيعيا أن يتقدم فريق بعد مرور 23 ثانية بكرة بسيطة كالتي نفذها البرازيلي ألكسندر باتو، بعد أن مر من ثلاثة مدافعين بدفعة واحدة للكرة. وفي الدقيقة الأخيرة جاء هدف التعادل النهائي للفريق الزائر، بعد أن بدا على برشلونة الإرهاق الشديد في نهاية اللقاء. لم يعرف الفريق كيف يدافع عن مرماه أمام ضربة ركنية نفذها ببراعة الهولندي كلارينس سيدورف وانقض عليها بإتقان البرازيلي تياجو سيلفا. وقالت صحيفة ‘سبورت’ إن لاعبي الفريق ‘لم يتعلموا من درس سان سباستيان (مدينة ريال سوسييداد) وعادوا إلى التفريط في ثلاث نقاط كانت في أيديهم. تكررت أخطاء الدفاع وغاب الطموح اللازم من أجل حسم النتيجة عندما أغلق الإيطاليون منطقة مرماهم’. بدورها قالت صحيقة ‘ماركا’ المناصرة لريال مدريد إن برشلونة يعاني من مشكلات خطيرة للدفاع عن مرماه أمام الكرات العالية لمنافسيه. وقالت الصحيفة ‘كان من الممكن أن يكلفه ذلك لقب كأس السوبر الأسبانية، عندما تمكن ريال مدريد من إحراز ثلاثة من أهدافه الأربعة عبر ضربات ركنية. ويوم السبت الماضي في انويتا (ملعب سوسييداد) انتاب الفريق القلق مع كل ضربة ركنية، وأمام ميلان فرط في نقطتين بسبب ضربة ركنية أخرى’. لكن ذلك لا يغفل حقيقة أن برشلونة دائما ما يبدأ الموسم في ظل صعوبات منذ أن تولى تدريبه جوسيب جوارديولا. ففي مستهل كل موسم يعاني الفريق أسوأ نتائجه، قبل أن يتطور لاحقا. بيد أن أكثر ما يقلق برشلونة ومحبيه في الوقت الحالي هو الإصابات التي تبدو كثيرة مع مطلع هذا الموسم، والقائمة كبيرة: جيرارد بيكيه وماكسويل وإبراهيم أفيلاي وأدريانو وداني ألفيش وأليكسيس سانشيز وأخيرا اندريس إنييستا، الذي سيغيب لنحو الشهر عقب إصابته أمام ميلان. وتزداد خطورة أثر هذه الإصابات بالنظر إلى أن جوارديولا قد دعم صفوفه لهذه الموسم هجوميا بضم سيسك فابريجاس وسانشيز، في الوقت الذي لم يضم فيه أي لاعب جديد في الدفاع. لذلك فإن الصداع الأكبر في رأس الفريق ناتج عن إصابة بيكيه، بالنظر إلى لجوء جوارديولا إلى لاعبي الوسط سيرجيو بوسكيتس والأرجنتيني خافيير ماسكيرانو ليحلا بدلا منه في قلب الدفاع. والأثر لا يتوقف عند ذلك، لأنه عندما يقوم جوارديولا بإعادة بوسكيتس إلى الدفاع يفقد الفريق جانبا كبيرا من قدرته على الإبداع أو استعادة الكرات. في خضم ذلك، يرى جوارديولا أن هناك مشكلة أخرى، حيث أكد عقب التعادل أمام ميلان ‘لقد بدأنا الموسم بمعدة ممتلئة’. وكان المدير الفني يشير بذلك إلى شعور محتمل بالراحة لدى اللاعبين بعد استهلال الموسم بلقبي كأس السوبر الإسبانية والأوروبية. كان ذلك بمثابة التنبيه من جوارديولا، الذي يبدو أن الوضع لا يروقه بالتأكيد، وإن كان الوقت لا يزال مبكرا للغاية على إصدار أحكام قاطعة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية