20 قتيلا في احتجاجات ‘ماضون حتى إسقاط النظام’.. و دبابات تتجه لمعرة النعمان مع تزايد الضغوط على الاسد

حجم الخط
0

قوات سورية تطارد منشقين عن الجيش في الجنوب وتقتل 6 مزارعين.. والصليب الاحمر يدين الهجوم على الخدمات الطبيةالقاهرة ـ بيروت ـ دمشق ـ وكالات: قتل 20 شخصا على الاقل الجمعة في سورية برصاص اجهزة الامن التي تواصل عملياتها في انحاء البلاد لقمع الاحتجاجات بينما خرج النشطاء في مظاهرات ضخمة الجمعة تحت شعار ‘ماضون حتى إسقاط النظام’ عقب صلاة الظهر كما هي عادتهم كل أسبوع منذ اندلاع الاحتجاجات منتصف آذار (مارس) الماضي في وقت تتزايد فيه الضغوط على الرئيس السوري بشار الاسد.

ويأتي ذلك بعد ان دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون المجتمع الدولي الى اتخاذ موقف ‘موحد’ من حملة القمع التي يشنها النظام السوري منذ اندلاع الاحتجاجات قبل ستة اشهر. وقال المرصد من مقره في لندن لوكالة فرانس برس ‘قتل أربعة أشخاص وأصيب 11 بجروح ثلاثة منهم بحالة حرجة خلال عملية مداهمات وملاحقات امنية في مدينة حلفايا’ التي تبعد 17 كلم من مدينة حماة. كذلك قتل شخص في قرية خطاب في محافظة حماة ‘خلال عمليات مداهمة’، وفق المصدر نفسه. وقتل ثلاثة اشخاص في قريتي سرجة وكفر عويد في منطقة جبل الزاوية (شمال غرب) برصاص قوات الامن التي قامت بعمليات دهم في هذه المنطقة شمال غرب سورية، بحسب المرصد. وفي حمص (وسط) قتل متظاهران برصاص عناصر الامن خلال تجمعات في بضعة احياء شارك فيها الاف الاشخاص، كما ذكر المرصد السوري وناشطون. وقتلت قوات الامن شخصا اخر في حي نهر عائشة في دمشق، بحسب المرصد الذي تحدث عن مقتل شخص ثان في دوما بريف دمشق. وتحدث المرصد السوري عن العثور على ثماني جثث، ست في جبل الزاوية واثنتان في حمص. وقتل القسم الاكبر من هؤلاء الاشخاص في الساعات الاربع والعشرين الاخيرة خلال عمليات شنتها قوات الامن. واعلن التلفزيون السوري من جهته ان عنصرا من قوى الامن قتل وان اربعة آخرين اصيبوا في محافظة درعا (جنوب) خلال هجوم شنته ‘مجموعات ارهابية مسلحة’ على قوات الامن. وقال نشطاء سوريون إن قوات الجيش قتلت ستة مزارعين عندما داهمت قرية في محافظة درعا في جنوب البلاد الجمعة ضمن عمليات عسكرية متصاعدة تعقبا لمنشقين عن الجيش.

وأضافوا أن الهجوم الذي بدأ قبل صلاة الجمعة مباشرة في قرية بصر الحرير قبالة الطريق السريع المؤدي للأردن جاء عقب اشتباكات دارت الليلة قبل الماضية قرب القرية بين منشقين وقوات موالية للأسد مضيفين أن مئذنة مسجد سقطت بعدما أصيبت بنيران دبابة.

وقالت وكالة الأنباء العربية السورية (سانا) الرسمية إن ‘قوات حفظ النظام في بصر الحرير بدرعا تعرضت لهجوم من مجموعات مسلحة من جهات عدة بينها إطلاق نار من مئذنة أحد الجوامع في المنطقة ما أسفر عن استشهاد عنصر وإصابة أربعة آخرين’. وفي مدينة حماة، قام عناصر امنيون بمحاصرة مسجد سعد بن ابي وقاص استباقا لتظاهرة مناهضة للنظام عقب صلاة الجمعة، وفق ما افاد ناشطون في المكان، لافتين الى ان طائرات حلقت في اجواء المدينة. وشهدت حماة في تموز (يوليو) تظاهرات كبيرة ضمت مئات الالاف وطالبت باسقاط النظام السوري، لكن هذه التحركات قمعت في عمليات امنية واسعة النطاق. وافاد ناشطون ان العديد من الدبابات وناقلات الجند كانت تتجه صباح الجمعة الى معرة النعمان في محافظة ادلب شمال غرب سورية. واعلن المرصد السوري لحقوق الانسان استنادا الى ناشطين ان ‘رتلا من الاليات العسكرية شوهد صباح الجمعة يتحرك باتجاه معرة النعمان’. واضاف المرصد ان ‘العمليات العسكرية والامنية التي نفذتها السلطات السورية الخميس في قرى ريف ادلب اسفرت عن مقتل مواطنين اثنين وفقدان 9 مواطنين واعتقال 73 شخصا على الاقل من قرى كنصفرة والموزرة وعين لاروز وكفرعويد وابديتا وابلين ومعرة حرمة’. وما زالت الاتصالات الهاتفية مقطوعة الجمعة في مدينة الزبداني التي ‘تشهد منذ فجر الثلاثاء الماضي عمليات مداهمات وملاحقات امنية اسفرت عن استشهاد شاب واعتقال 153 شخصا’ كما اضاف المرصد. وفي ريف دمشق اقتحمت عناصر المخابرات جامع الفارس في داريا واطلقت الرصاص الحي لتفريق المعتصمين وملاحقتهم، فيما اطلقت قوات الامن في دير الزور الرصاص بكثافة لتفريق المتظاهرين الذين خرجوا من مسجد الروضة في حي الجبيلة، بحسب المرصد. ودعا الناشطون من اجل الديمقراطية الى الخروج في تظاهرات تحت شعار ‘جمعة ماضون حتى اسقاط النظام’. وكان الامين العام للامم المتحدة قال الخميس ان الاسد ‘لا يفي بوعوده’ مؤكدا ان ‘على المجتمع الدولي اتخاذ اجراءات موحدة والتحدث بصوت واحد’. وكتب الناشطون في دعوتهم لتظاهرات الجمعة على صفحتهم على فيسبوك ‘عندما نقتل نزداد اصرارا، عندما نعتقل نزداد اصرارا’ واضافوا ‘الثورة انطلقت ولن يوقفها سوى اسقاط النظام’. واضافوا ‘جيل جديد ولد في سورية خلال ستة اشهر من الثورة، جيل لا يقبل الخنوع لطاغية ولا السجود لصوره’. وبعد ستة اشهر على انطلاقتها، لم تتراجع حركة الاحتجاج ضد نظام الاسد فيما يؤكد الناشطون تصميمهم على التظاهر حتى اسقاط النظام الذي يواصل عمليات القمع، معلنين تشكيل ‘المجلس الوطني’ المكلف تنسيق تحركهم ضد النظام. ومنذ بدء حركة الاحتجاج في منتصف اذار (مارس) اوقعت حملة قمع الاحتجاجات اكثر من 2600 قتيل غالبيتهم من المدنيين بحسب الامم المتحدة. من جهته وجه رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي يزور ليبيا الجمعة، انتقادات حادة الى الرئيس السوري، مؤكدا ان عصر القادة ‘الطغاة’ قد ولى. واثناء زيارة لمدينة طرابلس الليبية الجمعة اشاد اردوغان بانتصار الثورة في ليبيا التي اطاحت بالعقيد معمر القذافي، وقال ‘لقد اثبتم للعالم انه لا يوجد نظام يمكن ان يسير ضد ارادة شعبه. وهذا ما يتعين ان يفهمه اولئك الذين يقمعون الشعب في سورية’. واضاف من دون ان يشير الى الرئيس السوري بالاسم ‘على هذا النوع من القادة ان يفهم ان زمنه قد ولى لان عصر انظمة الطغيان قد ولى’. وذكرت صحف تركية الجمعة ان اردوغان طلب من الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان يتوقف عن دعم نظام دمشق الذي يمارس قمعا شرسا للحركة الاحتجاجية في البلاد، بحسب الصحف التركية الجمعة. واوردت صحيفة ‘حرييت’ ان اردوغان صرح امام صحافيين في تونس ‘لا يمكنني الحديث عن وجود توتر مع ايران. لكن في ما يتعلق بسورية، لقد حذرتهم من ان نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد بات مستكبرا جراء تشجيعهم’. في الوقت نفسه اتهمت الحكومة السورية الدكتور نبيل العربي أمين عام جامعة الدول العربية بـ’ السعي نحو تشجيع تدخل خارجي في سورية’. وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن السفير يوسف أحمد مندوب سورية الدائم لدى جامعة الدول العربية تقدم بمذكرة احتجاج رسمية ‘شديدة اللهجة إلى العربي بعد لقائه أمس الأول أشخاصا يدعون تمثيل المعارضة السورية واستلامه منهم ورقة تتضمن مجموعة من المطالب التي تستهدف استحضار جميع أشكال التدخل الخارجي السافر بما فيها العسكري في الشأن السوري الداخلي ‘. وأعرب أحمد في المذكرة عن استغرابه وقلقه العميق من هذه الخطوة التي اتشكل سابقة خطيرة في العمل العربي المشترك في أن يقدم أمينها العام على مثل هذا التصرف غير المدروس متجاوزا صلاحياته وتفويضاته ومهامه التي حددها ميثاق الجامعة ونظامها الداخلي ومتناقضا مع حقيقة راسخة وهي أنه الأمين العام لمنظمة إقليمية تمثل حكومات الدول العربيةب. ولم يصدر تعقيب على الاتهامات السورية من قبل المنظمة. في الوقت نفسه واصلت قوات الأمن السورية شن حملات دهم وتفتيش واسعة النطاق بحثا عن المنشقين، شملت أيضا محيط الحدود اللبنانية – السورية. وأصيب لبناني ليل الخميس/الجمعة بطلقات نارية، أطلقت عبر الحدود صوب منطقة عكار، بعد ساعات من إطلاق قوات الأمن السورية النار بطريق الخطأ على وحدة تابعة للجيش اللبناني كانت متواجدة في المنطقة. وذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام أن القوات السورية أطلقت وابلا من النيران صوب بلدتي الكنيسة وحنيدر ما أسفر عن إصابة مواطن لبناني يدعى أحمد زيدان من حنيدر. وقال سكان المنطقة إن المواطنين الذين فروا من منازلهم عقب إطلاق النار في الكنيسة بدأوا في الرجوع. وقال أحد السكان يدعى أحمد خزعل لوكالة الانباء الألمانية إن بعض السكان ممن أصابت نيران القوات السورية منازلهم فروا خوفا من احتمال تفاقم الأوضاع. يذكر أن عدة مئات من اللاجئين والمنشقين السوريين لاذوا بالفرار إلى مناطق في الشمال اللبناني بخاصة عكار منذ بدأت المظاهرات المناهضة للحكومة السورية. وفي جنيف دانت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الجمعة الهجمات على الخدمات الطبية في سورية مؤكدة ان فرق الاغاثة وسيارات الاسعاف تعرضت لاطلاق النار مرارا في البلاد. وقالت بياتريس ميغيفاند-روغو رئيسة اللجنة الدولية للصليب الاحمر للعمليات في الشرقين الادنى والاوسط ‘من غير المقبول بالمرة ان يفقد المتطوعون حياتهم اثناء مساعدتهم اخرين لانقاذ حياتهم’. وكان متطوع بالهلال الاحمر العربي السوري توفي هذا الاسبوع جراء اصابات لحقت به اثناء تأديته واجبه، بحسب ما اشارت اللجنة الدولية. واصيب متطوعان اخران في الحادث نفسه حين تعرضت سيارة الاسعاف التي كانوا فيها لنيران كثيفة اثناء نقل احد الجرحى الى المستشفى. وقال الصليب الاحمر ‘ليست هذه المرة الاولى التي يتعرض فيها افراد تابعون للهلال الاحمر وسيارات تابعة له لنيران او لهجمات اخرى منذ بداية العنف في سورية’. وحضت المنظمة كل الاطراف المعنيين على ‘احترام وتسهيل’ عمل الصليب الاحمر لمساعدة المحتاجين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية