واشنطن وباريس ولندن ترحب بتشكيل مجلس وطني سوري

حجم الخط
0

القوات السورية تقتل 22 شخصا.. واردوغان يقول للاسد: ولى عصر القادة ‘الطغاة’ طرابلس ـ اسطنبول ـ وكالات: قتل 22 شخصا على الاقل الجمعة في سورية برصاص اجهزة الامن التي تواصل عملياتها في انحاء البلاد لقمع الاحتجاجات، كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان، فيما واصل رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان حملته على النظام السوري. واثناء زيارة لمدينة طرابلس الليبية الجمعة اشاد اردوغان بانتصار الثورة في ليبيا التي اطاحت بالعقيد معمر القذافي، وقال ‘لقد اثبتم للعالم انه لا يوجد نظام يمكن ان يسير ضد ارادة شعبه. وهذا ما يتعين ان يفهمه اولئك الذين يقمعون الشعب في سورية’. واضاف من دون ان يشير الى الرئيس السوري بالاسم ‘على هذا النوع من القادة ان يفهم ان زمنه قد ولى لان عصر انظمة الطغيان قد ولى’. وتقول الصحافة التركية ان اردوغان طلب من الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد وقف دعمه للنظام السوري الذي يقمع الثورة بعنف. وتركيا التي تقيم منذ سنوات علاقات ودية مع سورية، ابتعدت عن النظام في دمشق بعد فشل جهودها الدبلوماسية من اجل الوقف الفوري للقمع. وكان اردوغان قال قبل ايام ان ‘الشعب السوري لا يصدق الاسد، وانا ايضا’. من جهة اخرى اعلن رئيس الوزراء التركي انه طلب من الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان يتوقف عن دعم نظام دمشق الذي يمارس قمعا شرسا للحركة الاحتجاجية في البلاد، بحسب الصحف السورية الجمعة.

واوردت صحيفة ‘حرييت’ ان اردوغان صرح امام صحافيين في تونس ‘لا يمكنني الحديث عن وجود توتر مع ايران. لكن في ما يتعلق بسوريا، لقد حذرتهم من ان نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد بات مستكبرا جراء تشجيعهم’. واضاف ‘لقد تناولت المسألة هاتفيا مع احمدي نجاد. وارسل بعدها موفدا خاصا تباحثت معه. ولقد حصل تغير في موقفهم’. وتابع اردوغان انه يعتزم ارسال رئيس الاستخبارات التركية حقان فيدان الى ايران للتباحث في المسالة وانه يمكن ان يتوجه شخصيا الى ايران في وقت لاحق. كما ذكر مسؤول امريكي الجمعة ان الرئيس الامريكي باراك اوباما سيناقش مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الازمة السياسية في سورية والاضطرابات في الشرق الاوسط بشكل عام وذلك خلال محادثات ستجري بينهما في نيويورك الثلاثاء. ورحبت الولايات المتحدة الخميس بتشكيل المعارضة السورية ‘المجلس الوطني’ بهدف تنسيق تحركات المعارضين المطالبين باسقاط نظام الرئيس بشار الاسد، مشيرة الى ‘الصعوبات الكبيرة’ التي يواجهونها لتنظيم انفسهم في ظل عمليات القمع.

كما اعلنت بريطانيا ترحيبها بتشكيل مجلس وطني سوري الذي تم الاعلان عنه امس الاول في اسطنبول.

واعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الجمعة ان فرنسا ‘ترحب بتشكيل مجلس وطني سوري’ في اسطنبول، كما نددت بشدة بالمعلومات التي تفيد بمقتل طفل سوري في الثامنة من العمر تحت التعذيب.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو في تصريح ان ‘كل المبادرات الهادفة الى توحيد المعارضة وفتح الباب امام قيام سورية ديموقراطية تحترم كل مواطنيها هي مبادرات ايجابية’. كما ندد المتحدث الفرنسي مرة جديدة بـ’سياسة القمع الوحشية’ التي يعتمدها النظام السوري الذي يسعى حسب قوله الى ‘بث الفرقة بين المجموعات’. وكان معارضون سوريون اعلنوا من اسطنبول الخميس تشكيل مجلس وطني سوري من 140 عضوا نحو 60 بالمئة منهم يعيشون في سورية. وفي تصريح منفصل اعلن المتحدث الفرنسي انه ‘تلقى بفزع نبأ قتل طفل سوري في الثامنة من العمر بعد تعذيبه’. وتابع ‘في حال تأكدت هذه المعلومة المرعبة فستكون دليلا جديدا على وحشية النظام السوري الذي يغوص اكثر فاكثر في الترهيب ويستهين بكل المحرمات ولا يتردد بالتعدي على الاطفال لترهيب مواطنيه’. ولم يقدم فاليرو معلومات حول اسم الطفل ومكان مقتله. وردا على سؤال حول المعلومات التي تتيح له تحميل النظام السوري مسؤولية قتل الطفل اكتفى بالقول ‘استنادا الى معلومات عدة’. وقتل 22 شخصا على الاقل الجمعة وذكر المرصد السوري من مقرة في لندن لوكالة فرانس برس ان سبعة اشخاص قتلوا ‘خلال عمليات مداهمات وملاحقات امنية بريف حماة’. وقتل ثلاثة اشخاص في قريتي سرجة وكفر عويد في منطقة جبل الزاوية في محافظة ادلب (شمال غرب) برصاص قوات الامن التي قامت بعمليات دهم في هذه المنطقة شمال غرب سوريا، بحسب المرصد. وفي حمص (وسط) قتل متظاهران برصاص عناصر الامن خلال تجمعات في بضعة احياء شارك فيها الاف الاشخاص، كما ذكر المرصد السوري وناشطون. وقال نشطاء ان خمسة اشخاص قتلوا في محافظة درعا في ‘ملاحقات امنية في بلدة بصر الحرير’ وقتل سادس في بلدة تسيل برصاص قوات الامن. وقتل شخصان في دمشق برصاص الامن بينما قتل شخصان اخران في محافظة ريف دمشق، بحسب المرصد. وقال المرصد ان ‘مواطنا استشهد اليوم (الجمعة) متاثرا بجروح اصيب بها امس (الخميس)، واعيد مواطن الى ذويه بعد اختفاء لاكثر من شهرين’. وقال المرصد ان 11 شخصا ‘اختفوا (الخميس) وعثر على جثامينهم في احراج عدة قرى بجبل الزاوية’. وقتل القسم الاكبر من هؤلاء الاشخاص في الساعات الاربع والعشرين الاخيرة خلال عمليات شنتها قوات الامن، بحسب المرصد. واعلن التلفزيون السوري من جهته ان عنصرا من قوى الامن قتل وان اربعة آخرين اصيبوا في محافظة درعا (جنوب) خلال هجوم شنته ‘مجموعات ارهابية مسلحة’ على قوات الامن. وفي مدينة حماة، قام عناصر امنيون بمحاصرة مسجد سعد بن ابي وقاص استباقا لتظاهرة مناهضة للنظام عقب صلاة الجمعة، وفق ما افاد ناشطون في المكان، لافتين الى ان طائرات حلقت في اجواء المدينة. وافاد ناشطون ان العديد من الدبابات وناقلات الجند كانت تتجه صباح الجمعة الى معرة النعمان في محافظة ادلب شمال غرب سورية. واعلن المرصد السوري لحقوق الانسان استنادا الى ناشطين ان ‘رتلا من الاليات العسكرية شوهد صباح الجمعة يتحرك باتجاه معرة النعمان’. وما زالت الاتصالات الهاتفية مقطوعة الجمعة في مدينة الزبداني التي ‘تشهد منذ فجر الثلاثاء الماضي عمليات مداهمات وملاحقات امنية اسفرت عن استشهاد شاب واعتقال 153 شخصا’ كما اضاف المرصد. وفي ريف دمشق اقتحمت عناصر المخابرات جامع الفارس في داريا واطلقت الرصاص الحي لتفريق المعتصمين وملاحقتهم، فيما اطلقت قوات الامن في دير الزور الرصاص بكثافة لتفريق المتظاهرين الذين خرجوا من مسجد الروضة في حي الجبيلة، بحسب المرصد. ودعا الناشطون من اجل الديموقراطية الى الخروج في تظاهرات تحت شعار ‘جمعة ماضون حتى اسقاط النظام’. وكتب الناشطون في دعوتهم لتظاهرات الجمعة على صفحتهم على فيسبوك ‘عندما نقتل نزداد اصرارا، عندما نعتقل نزداد اصرارا’ واضافوا ‘الثورة انطلقت ولن يوقفها سوى اسقاط النظام’. واضافوا ‘جيل جديد ولد في سورية خلال ستة اشهر من الثورة، جيل لا يقبل الخنوع لطاغية ولا السجود لصوره’. وفي جنيف دانت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الجمعة الهجمات على الخدمات الطبية في سورية مؤكدة ان فرق الاغاثة وسيارات الاسعاف تعرضت لاطلاق النار مرارا في البلاد. وقالت بياتريس ميغيفاند-روغو رئيسة اللجنة الدولية للصليب الاحمر للعمليات في الشرقين الادنى والاوسط ‘من غير المقبول بالمرة ان يفقد المتطوعون حياتهم اثناء مساعدتهم اخرين لانقاذ حياتهم’. وكان متطوع بالهلال الاحمر العربي السوري توفي هذا الاسبوع جراء اصابات لحقت به اثناء تأديته واجبه، بحسب ما اشارت اللجنة الدولية. واصيب متطوعان اخران في الحادث نفسه حين تعرضت سيارة الاسعاف التي كانوا فيها لنيران كثيفة اثناء نقل احد الجرحى الى المستشفى. وقال الصليب الاحمر ‘ليست هذه المرة الاولى التي يتعرض فيها افراد تابعون للهلال الاحمر وسيارات تابعة له لنيران او لهجمات اخرى منذ بداية العنف في سورية’. وحضت المنظمة كل الاطراف المعنيين على ‘احترام وتسهيل’ عمل الصليب الاحمر لمساعدة المحتاجين. (تفاصيل ص 5)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية