إيران تراعي ‘الرأفة الإسلامية’ في قضية أمريكيين معتقلين

حجم الخط
0

نجاد: على القادة الدينيين أن يكونوا روادا في تحويل العالم من حالة الحرب إلى السلمطهران ـ وكالات: أبدى وزير الخارجية الايراني على أكبر صالحي تفاؤلا السبت بأن السلطة القضائية سوف تراعي ‘الرأفة الإسلامية’ في قضية الأمريكيين اللذين اعتقلا الشهر الماضي بتهمة التجسس. وقال صالحى للصحافيين في طهران ‘السلطة القضائية تريد ان تراعي الرأفة الاسلامية أثناء النظر في قضية الأمريكيين وسوف تجري مراجعة عقوبة سجنهما’. وجرى إلقاء القبض على شين باور وجوش فاتال، إلى جانب زميلتهم سارة شورد في تموز/يوليو 2009، بعد دخول إيران من منطقة كردستان العراق. وأطلق سراح شورد في أيلول/ سبتمبر الماضي لأسباب صحية وعادت إلى الولايات المتحدة، بينما قضت إحدى محاكم طهران بالسجن ثماني سنوات بحق بور وفاتال في آب/أغسطس الماضي. ورفضت المحكمة مزاعمهم بانهم عبروا الحدود غير المرسومة عن غير قصد وهم في نزهة بالمنطقة. وقال الرئيس محمود أحمدي نجاد في حوار مع شبكة ‘ان بي سي’ الأمريكية الثلاثاء الماضي إنه سوف يجري الإفراج عن الرجلين خلال بضعة أيام. وبعدها قالت الهيئة القضائية إنها تدرس خيار اطلاق سراحهما بكفالة. وقال مسعود شافعي محامي الرجلين السبت إنه لم يحصل بعد على موافقة السلطة القضائية فيما يتعلق بدفع كفالة قدرها مليون دولار. ولم يعط صالحي موعدا محددا لاطلاق صراحهما ولكنه اكد ان قادة إقليميين يتوسطون في القضية. ويتردد ان العراق وعمان اللذين ساعدا في التوسط لاطلاق سراح شورد، على اتصال دائم مع طهران. وسبق أن انتهت قضايا مماثلة بصدور أحكام صارمة على أجانب اتهموا بالتجسس، ثم أعيد النظر فيها وعدلت أحكامها لاعتبارات سياسية في المقام الأول. جاء ذلك فيما صرح نجاد بأن السلام والأمن الدائمين سوف يسودان عندما تتحول أجواء الحرب والصراع في العالم إلى أجواء الحوار والسلام والصداقة مؤكدا انه علي الزعماء الدينيين أن يكونوا روادا في تحويل العالم من حالة الحرب إلى السلام. وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) إن احمدي نجاد قال مساء السبت خلال لقائه أربعة من القادة الدينيين المسيحيين والمسلمين القادمين من أمريكا ‘ إن افضل الساسة هم أولئك الذين يكونون أشخاصا متدينين وأن ماهية و حقيقة الدين هي واحدة وان جميع الأنبياء بعثوا لإبلاغ تعاليم دين واحد وان الله قد اهدي الدين للناس لإحلال السلام والصداقة والحياة المفعمة بالسعادة’.. وذكرت ‘إرنا’ أن الرئيس احمدي نجاد رحب بزيارة القادة الدينيين الامريكيين لطهران واقترح تشكيل لجنة مشتركة مؤلفة من علماء الدين الإيرانيين والأمريكيين لتنظيم التعاون بين الجانبين على أن يعقد هؤلاء جلسات منظمة ومشتركة سنويا في طهران وواشنطن. وأضاف إن جميع الأنبياء كانوا ينادون وينشدون السلام والعدالة والأخوة وقال ‘ علي اتباع الديانات والمذاهب أن لايناقشوا القضايا التي حدثت في الماضي بل عليهم أن ينظروا إلى المستقبل وكيفية بناء مستقبل خال من الحرب والصراع’. ورحب الزعماء الدينيون الامريكيون من جانبهم بالاقتراح الذي قدمه الرئيس الإيراني بشان تشكيل لجنة مشتركة من القادة الدينيين الإيرانيين والامريكيين وقالوا إن هذا الاقتراح يمكن أن يكون حافزا لهم لمواصلة الجهود للتقريب بين المذاهب والأديان المختلفة والشعبين الإيراني والامريكى. وصرحوا أن الحوار الدائم بين الزعماء الدينيين يترك أثرا كبيرا في تعزيز الصداقة وإحلال السلام والعدالة في العالم معربين عن أملهم بان تسير التطورات بشكل يساعدهم عند عودتهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية من بذل جهود مؤثرة في الإفراج عن الإيرانيين المعتقلين في إيران. وأشاروا إلى زياراتهم لطهران ومدينة قم وإجراء حوار مع علماء الدين في قم وقالوا انهم شاهدوا التقدم الذي احرزته إيران والمستوى العلمي العالي للجامعات والمراكز الدينية في هذا البلد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية