قوات صالح تقصف بشدة تعز وأرحب وصنعاء وتعزز تواجدها للحد من التصعيد الثوري

حجم الخط
0

مساع وضغوط خارجية للتوقيع على مبادرة لتسليم السلطة خلال فترة قصيرة صنعاء ـ ‘القدس العربي’ من خالد الحمادي: نفذت القوات الموالية للرئيس اليمني علي عبد الله صالح خلال اليومين الماضيين العديد من العمليات العسكرية والقصف الشديد ضد أحياء مدينة تعز وقرى أرحب شمالي العاصمة صنعاء، وكذا ضد حي الحصبة الذي يقع فيه منزل الشيخ صادق عبد الله الأحمر، شيخ مشايخ حاشد، في الوقت الذي يواجه فيه صالح وأفراد عائلته ضغوطا خارجية إقناعهم بضرورة الإسراع في التوقيع على المبادرة الخليجية المتضمنة تسليم السلطة فورا.

وعلمت ‘القدس العربي’ من مصادر مطلعة أن قوات صالح عززت تواجدها في أرحب وتعز وكذا في الحصبة بالتزامن مع تدشينها القصف العسكري، الذي استخدمت فيه كافة أنواع الأسلحة الثقيلة بما فيها الطيران العسكري في القصف الذي استهدف منطقة أرحب القبلية، التي تبعد نخو 35 كيلو متر شمالي صنعاء.

وذكرت أن التعزيزات العسكرية شملت رفد هذه المناطق بآليات عسكرية مدرعة ودبابات وأسلحة ثقيلة، في مؤشر قوي لما تعتزم قوات صالح القيام به خلال الفترة القليلة القادمة من تصعيد عسكري لضرب المناوئين لها واقتحام ساحات الاعتصامات ومحاولة إجهاض الثورة الشبابية الشعبية.

وكان العديد من المدنيين سقطوا بين قتيل وجريح في ارحب وتعز وحي الحصبة بالعاصمة صنعاء خلال الثلاثة الأيام الماضية بالرصاص الحي وبالقذائف الصاروخية وبالغاز المسيل للدموع التي واجهت بها القوات الأمنية لقمع مظاهرة في تعز تطالب بإسقاط بقايا عائلة صالح.

وكانت أحياء رئيسية في مدينة تعز شهدت قصفا عنيفا من قبل قوات الموالية لصالح خلال الثلاثة الأيام الماضية إثر اتساع دائرة التحرك الثوري هناك وأصيب لأول مرة اكثر من عشر متظاهرات في المواجهات مع القوات الأمنية اثناء وجودهن في مقدمة صفوف المتظاهرين، وهو ما أثار ردة فعل غاضبة لدى الشارع اليمني. وقال المجلس الوطني لقوى الثورة السلمية أنه ‘تابع بقلق بالغ تصاعد حالة الهستيريا والإجرام لدى بقايا النظام العائلي واستخدامهم القوة المفرطة تجاه المتظاهرين سلمياً بمدينة تعز، بعد ليلة عصيبة شهدتها العاصمة صنعاء ومع استمرار القصف الصاروخي والمدفعي والطيران الحربي على قرى ارحب ونهم’. وقال في بيان رسمي أن هذه الاعتداءات جاءت متزامنة مع صدور تقرير الأمم المتحدة حول أوضاع حقوق الإنسان في اليمن، حيث ‘أصر بقايا هذا النظام العائلي على تذكيرنا بجرائمهم التي تحدث عنها التقرير، حيث أطلقت قواتهم الرصاص الحي والغازات على المسيرة السلمية بمدينة تعز ما أسفر عن إستشهاد وإصابة العشرات ولم تسلم من ذلك حتى النساء المشاركات’. وأوضح المجلس أنه ‘تصاعدت جرائم هذه العصابة المتمردة على إرادة الشعب على قرى أرحب ونِهم مستخدمة مختلف الأسلحة بمافيها الطيران الحربي ما أدى لإستشهاد وإصابة العشرات وتدمير المنازل والمزارع وآبار مياه الشرب’. وشهدت الجمعة التي أطلق عليها شباب الثورة (جمعة الوعد الصادق) حضورا كبيرا في العاصمة صنعاء و16 مدينة أخرى بالإضافة إلى العديد من المناطق الريفية التي امتدت إليها مؤخرا العمليات الثورية والمظاهرات المطالبة برحيل بقايا عائلة الرئيس صالح.

وجاءت (جمعة الوعد الصادق) في الوقت الذي شهدت فيه الثورة تصعيدا كبيرا والتي سبقتها القوات الموالية لصالح بتصعيد عسكري أكبر في مساع منها لقطع الطريق امام أي محاولة ثورية للإطاحة ببقايا النظام.

وعلى الصعيد السياسي نفت مصادر حزبية وجود أي حوار سياسي يدور حاليا في العاصمة صنعاء بين قوى المعارضة ونائب الرئيس عبدربه منصور هادي، حسب ما أفادت بعض المصادر التي قالت إنه سيتم التوقيع على مبادرة لتسليم السلطة بشكل سلمي في غضون أسبوع.

وأكد عضو المجلس الوطني والقيادي في تكتل اللقاء المشترك محمد الصبري لـ’القدس العربي’ أنه لا حوار حاليا بين قوى المعارضة وبين نائب الرئيس، وأن آخر تواصل بين الجانبين كان أثناء وجود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر، الذي أوصل الطرفان إلى آلية لتسليم السلطة مكونة من أربع نقاط غير أن نائب الرئيس وبقايا الأسرة صالح تخلّوا عن ذلك الاتفاق بعد أقل من 24 من مغادرة بن عمر لليمن نهاية تموز/يوليو الماضي.

وأشار إلى أنه لا يوجد حاليا أي حيثيات مزمّنة لتسليم السلطة وأن ما ذكرته الخارجية الأمريكية حيال امكانية التوقيع على اتفاق لتسليم السلطة سلميا في غضون اسبوع لا تعدو أن تكون مجرد أمنيات. إلى ذلك قالت الممثلة العليا للشؤون الخارجية وسياسات الدفاع في الاتحاد الأوروبي، نائبة رئيس المفوضية الأوروبية كاثرين أشتون انها ‘لازلت قلقة من استمرار العنف في اليمن حيث أصبحت حوادث العنف ذات طابع يومي مما يجعل من عملية انتقال السلطة بشكل سلمي أمر في غاية الأهمية من أي وقت سابق’. وأضافت في بيان رسمي تسلمت ‘القدس العربي’ نسخة منه ‘أرحب بنية نائب الرئيس عبده ربه منصور هادي دعوة الحزب الحاكم والمعارضة للالتقاء للتوصل إلى اتفاق’. مشيرة إلى أن العناصر الأساسية للاتفاق موجودة في المبادرة الخليجية والجهود الدولية والمحلية الأخرى.

وأكدت أن بنود الاتفاق ‘متمثلة في انتخابات مبكرة، حكومة وحدة وطنية، والترتيبات الأمنية التي من شأنها توفير الاستقرار في كافة أرجاء البلاد، والتي ستكون ضرورية في الفترة التي تسبق الانتخابات، ادعم جميع الجهود التي ستؤدي إلى التوقيع على اتفاقية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية