قوات الاحتلال تعتزم استخدام مادة تسبب الغثيان لقمع المسيرات.. والمستوطنون ينظمون مسيرات الثلاثاء نحو المدن الفلسطينية

حجم الخط
0

وليد عوض:

رام الله ـ ‘القدس العربي’ دعت حركة فتح الاحد ابناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج للنفير وتنظيم مسيرات شعبية وتجمعات سلمية يومي الاربعاء والجمعة القادمين دعما للتوجه الفلسطينيي للامم المتحدة لمطالبتها بالعضوية الكاملة لدولة فلسطين على الاراضي المحتلة عام 1967. وقال احمد عساف الناطق الرسمي باسم حركة فتح لـ’القدس العربي’ الاحد ‘نحن ندعو الى النفير العام يوم واحد وعشرين ايلول الساعة الحادية عشرة صباحا في كل اماكن تواجد الشعب الفلسطيني والعربي والدولي’، مطالبا بالتجمع الشعبي في مركز المدن بالضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، ‘وفي كل الاماكن من اجل ان نوصل رسالة واضحة وقوية للعالم بان الشعب الفلسطيني يستحق دولة وان ينجز استقلاله الوطني ويتحرر من اطول وابغض احتلال في التاريخ’، مضيفا ‘كذلك مساء يوم الجمعة نحن ندعو الى اوسع مشاركة من قبل ابناء شعبنا الفلسطيني والعربي والدولي لتنظيم تجمعات شعبية لدعم التوجه الفلسطيني’ بالتزامن مع كلمة فلسطين التي سيلقيها عباس في الامم المتحدة.

وطالب عساف الشعوب العربية بالخروج في مسيرات شعبية مساء الجمعة القادمة دعما للتوجه الفلسطيني للامم المتحدة لمطالبتها بالعضوية الكاملة لدولة فلسطين على الاراضي المحتلة عام 1967 ، وقال ‘من حقنا ان نطلب جمعة عربية لفلسطين’. وتابع عساف قائلا ‘ندعو ابناء شعبنا واشقاءنا العرب للنفير يومي الاربعاء والجمعة القادمين دعما للتوجه للامم المتحدة’. ونوه عساف الى ان الفعاليات الشعبية لدعم التوجه للامم المتحدة انطلقت منذ ايام الا ان ذروة تلك الفعاليات ستكون يومي الاربعاء والجمعة القادمين، وقال ‘ذروة هذه الفعاليات ستكون يوم واحد وعشرين ايلول الساعة الحادية عشرة صباحا حيث التجمع سيكون في مركز المدن’، وذلك تزامنا مع بدأ انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة تواجد معظم رؤساء دول العالم في مقر الامم المتحدة.

واشار عساف الى ان التجمعات السلمية ستكون في مراكز المدن الفلسطينية وفي كل تجمعات الشعب الفلسطيني في الخارج، منوها الى ان الفعالية الثانية المركزية ستكون مساء يوم الجمعة المقبل الموافق 23/9 بالتزامن مع الكلمة التي سيلقيها عباس في الجمعية العامة للامم المتحدة حيث ستنصب شاشات كبيرة في مراكز المدن الفلسطينية للاستماع لتلك الكلمة.

وانتقد عساف قرار حركة حماس التي تسيطر على غزة منع المواطنين هناك من تنظيم اية فعاليات او مسيرات شعبية دعما للتوجه للامم المتحدة، وقال ‘المنطقة الوحيدة في العالم التي يمنع فيها تنظيم فعاليات لدعم التوجه الفلسطيني للامم المتحدة هي قطاع غزة بسبب سيطرة حركة حماس ومنعها لهذا الحراك’. واضاف ‘حركة حماس تهدد وتتوعد لكل من يخرج للتعبير عن رأيه’ الداعم للتوجه الفلسطيني للامم المتحدة.

وشدد عساف على ضرورة ان تكون المسيرات الشعبية المتوقعة يومي الاربعاء والجمعة القادمين سلمية، وذلك حرصا على تحقيق مصلحة الشعب الفلسطيني، مطالبا بامتناع الفلسطينيين من الانجرار الى مربع ‘القتل الذي تسعى اليه اسرائيل لتخرج من ازمتها’. واضاف عساف ‘ كل هذا الارهاب الذي يمارس من قبل الحكومة الاسرائيلية ومستوطنيها لن يزعزع من قرارنا التوجه للامم المتحدة ولن يجعلنا نتراجع عن اهدافنا الوطنية’. ومن جهتها قالت’الاذاعة الاسرائيلية العامة الأحد’إن جيش الاحتلال الاسرائيلي اختبر بنجاح وسائل حديثة لتفريق المتظاهرين في إطار استعداداته لتفريق أي مظاهرات محتملة قد تندلع بعد توجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة لطلب الاعتراف بدولة فلسطينية على حدود العام 1967. وأوضحت الإذاعة أن من بين هذه الوسائل قيام مروحية بإلقاء أكياس صغيرة لتتسرب منها رائحة كريهة بشكل خاص، مشيرة إلى أنه تم حتى الآن استخدم هذه المادة من خلال إطلاقها من الأرض.

وزعمت مصادر في الجيش الإسرائيلي أن هذه المادة تسبب حالة من الغثيان إلا أنها لا تشكل خطرا.

وكانت الإذاعة الإسرائيلية العامة ذكرت قبل عدة أيام أن قيادة الجيش الإسرائيلي أعدت في الأشهر الأخيرة خطة شاملة أطلق عليها اسم (بذور الصيف) لمواجهة اية احتجاجات فلسطينية دعما للتوجه للامم المتحدة.

ومن جهتها ذكرت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ الاسرائيلية الاحد ان قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي رفعت حالة التأهب في الضفة الغربية مع اقتراب توجه الفلسطينيين للأمم المتحدة لنيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة والتوقعات باندلاع مظاهرات قد تتحول إلى مواجهات عنيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش جند ضمن خطة ‘بذور الصيف’ ثلاث كتائب احتياط ممن خدم جنودها في السابق بمناطق الضفة الغربية خلال الأسبوع الماضي، كما سينشر الجيش كتائب نظامية أخرى والإبقاء على كتائب احتياط إضافية على أهبة الاستعداد لأي طارئ، وسيتم نشر كتيبة إضافية على الحدود مع مصر بسبب ارتفاع الإنذارات عن نية منظمات تنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية.

وتسلمت قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في الضفة الغربية معدات ووسائل لتفريق المظاهرات اشتراها الجيش خلال العام الجاري. وأصدر قائد المنطقة الوسطى في الجيش الاسرائيلي الجنرال ‘آفي مزراحي’ تعليمات للقوات العاملة في الضفة بوجود القادة بالمقدمة في جميع الأحداث لمنع تدهور الأوضاع والعمل بانضباط ومنع وقوع إصابات عديدة وذلك لأن التقديرات هي أن مقتل عدد من الفلسطينيين قد يشعل مواجهة مع قطاع غزة وقد يشعل المنطقة كلها.

وتخشى جهات أمنية إسرائيلية من قيام المستوطنين بتسخين الأوضاع وتنفيذ اعتداءات على الفلسطينيين حيث اوضحت مصادر اسرائيلية إن المستوطنين يخططون لمسيرات كبيرة نحو مدن وبلدات الضفة الغربية، أطلقوا عليها ‘مسيرات السيادة’. واكدت المصادر الاسرائيلية ان لجان المستوطنين والمجالس الإقليمية للمستوطنين تخطط لمسيرات، ظهر غد الثلاثاء في ثلاثة محاور؛ من مستوطنة ‘إيتمار’ باتجاه نابلس، ومن مستوطنة ‘بيت إيل’ برام الله باتجاه مديرية التنسيق والارتباط القريبة، ومن مستوطنة ‘كريات أربع’ باتجاه جنوب الخليل، وذلك بذريعة منع وقوع مواجهات على حدود المستوطنات.

كما تنوي المجالس الإقليمية الاستيطانية توزيع عشرات آلاف الأعلام الإسرائيلية لكي يضعها المستوطنون على مركباتهم. ومن ناحيتها قالت وزارة الإعلام الفلسطينية الاحد إنها تنظر بخطورة بالغة إلى ‘موجة الإرهاب’ التي يشنها المستوطنون ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في المحافظات الفلسطينية، والتي تتم تحت سمع وبصر جيش الاحتلال، وتحظى بحمايته.

وشددت في بيان صحافي على أن الإرهاب الاستيطاني، وعدوان جيش الاحتلال، وأعمال الهدم والعربدة، لا يمكن أن تثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة مسيرته نحو الحرية والانعتاق من الاحتلال.

وأضافت ‘هي محاولة مريضة ويائسة من حكومة نتنياهو ووزير خارجيته أفيغدور ليبرمان وغلاة المستوطنين لخلق حقائق جديدة على الأرض، قبيل وقت قصير من عزم القيادة التوجه إلى الأمم المتحدة، لنيل الاعتراف بالدولة المستقلة، والخلاص من آخر احتلال في القرن الـ21’. وأكدت أن الشعب الفلسطيني مصمم على التصدي للاحتلال، وبالوسائل التي أقرتها المواثيق الدولية، التي تلفظ المُحتل وتنبذه.

ودعت الوزارة، وبشكل عاجل أعضاء البعثات الدبلوماسية الوقوف عند هذه الانتهاكات، والضغط على الاحتلال للكف عنها فوراً، ‘لأن استمرارها أو السكوت عنها، سيؤدي إلى تفجير الأوضاع، والعودة إلى حلقة مفرغة، لن يُحمد عقباها’. كما حثت وسائل الإعلام المحلية، والعربية، والأجنبية، على رصد وتعرية عربدة المستوطنين، وعدوان جيش دولة تخرق كل المواثيق الدولية، عبر إظهار صورة الاحتلال البشعة، التي لا يمكن أن تستمر.

وطالبت الهيئات الحقوقية، بمقاضاة ‘إسرائيل’ وجيشها ومستوطنيها، ‘ الذين يضربون بعرض الحائط كل التشريعات والمعاهدات والمواثيق الدولية، وعدم الاكتفاء بتوثيقها أو إحصاء ضحاياها’. ومن ناحية اخرى كشف أحدث استطلاع للرأي أجرته شركة الشرق الأدنى للاستشارات (نير ايست كونسلتنغ)، أن 57 بالمئة من الفلسطينيين يتوقعون نجاح المطالبة بالاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967، بينما توقع 43 بالمئة فشلها.

وقد نفذ الاستطلاع في الفترة الواقعة بين الثالث عشر والسابع عشر من شهر أيلول الجاري، على عينة عشوائية حجمها 865 فلسطينيا موزعين في محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة، وكان هامش الخطأ في الاستطلاع +- 3.3 بالمئة ومعدل ثقة 95 بالمئة.

وحول التأييد الشعبي للذهاب إلى الأمم المتحدة، فقد أبدى 84 بالمئة من المستطلعين تأييدهم لهذه الخطوة بينما عارضها 16 بالمئة.

وفي سؤال حول قدرة السلطة الفلسطينية على إدارة شؤونها بنفسها فيما لو تم الحصول على الاعتراف الدولي، توقع 67 بالمئة أن للسلطة المقدرة الكافية التي تمكنها من إدارة شؤونها بنفسها، بينما توقع 33 بالمئة عكس ذلك.

أما بالنسبة للولايات المتحدة وما ستلجأ له تجاه المطالبة الفلسطينية بالاعتراف الدولي، فقد صرح 50 بالمئة بأن الولايات المتحدة ستستخدم الفيتو على هذا القرار، بينما توقع 10 بالمئة قيامها بفرض عقوبات مختلفة نتيجة لهذه المطالبة الفلسطينية، ومن جهة أخرى توقع 27 بالمئة من الفلسطينيين أنها ستستخدم حق النقض الفيتو بالإضافة إلى فرض عقوبات، وتفاءل 13 بالمئة بعدم لجوء الولايات المتحدة لأي قرار تجاه المطالبة الفلسطينية بالاعتراف الدولي.

وفيما يتعلق بالرد الإسرائيلي، فقد أعرب 90 بالمئة من المستطلعين أن إسرائيل سترفع من وتيرة إجراءاتها التعسفية تجاه الفلسطينيين ردا على المطالبة بالاعتراف، مقابل 10 بالمئة كان لهم توقع مختلف.

وتوضح النتائج أن 53 بالمئة من المستطلعين توقعوا أن الاعتراف الدولي سيكون له نتائج سلبية على الوضع الحالي، بينما توقع 38 بالمئة تحسن الأوضاع وضمان نتائج إيجابية، فيما صرح 9 بالمئة بأن الاعتراف الدولي لن يغير شيئا في الشارع الفلسطيني وستبقى الأوضاع على ما هي عليه.

أما فيما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية فتوقع 78 بالمئة أن هذا الاعتراف سيكون له أثر إيجابي في المساعدة في التقليل من حدة الخلاف الداخلي، مقابل 22 بالمئة أدلوا بعكس ذلك.

وفي سؤال حول قضية اللاجئين، كشفت النتائج أن الأغلبية الفلسطينية بنسبة 70 بالمئة اعتبروا أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 1967 سيكون له أثر سلبي على حقوق اللاجئين. (وتوقع 71 بالمئة من اللاجئين ذلك مقابل 68 بالمئة من غير اللاجئين). أما بالنسبة للجهة المطالبة باستحقاق أيلول، فقد اعتبر 32 بالمئة أنه مطلب شعبي، و26 بالمئة اعتبروه مطلبا حكوميا، بينما صرح 42 بالمئة برغبة الطرفين (الشعب والحكومة) في تحقيق هذا المطلب.

ومع ذلك، اعتبر 53 بالمئة من المستطلعين النجاح في الهيئة العمومية سيكون له نفس النتيجة والتأثير مثل النجاح في مجلس الأمن.’وفي سؤال حول أيهما الأفضل الذهاب إلى مجلس الأمن أو الجمعية العمومية، فضّل 47 بالمئة ترجيح كفة مجلس الأمن، مقابل 33 بالمئة لصالح الجمعية العمومية، ومن جهة أخرى فضل 14 بالمئة الذهاب إلى الجهتين، مقابل 7 بالمئة فضلوا عدم الذهاب إلى أي منهما.

وحول اتفاقية أوسلو وأثر الاعتراف الدولي عليها، يعتقد 58 بالمئة أن هذا الاعتراف سيعمل على إلغائها، بينما توقع 42 بالمئة عكس ذلك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية