أثينا ـ د ب ا: صرح النواب اليونانيون الذين يعملون من أجل كبح الديون الضخمة التي تعاني منها البلاد امس الاحد أنه سوف يتعين عليهم تحقيق تقدم ملموس هذا الأسبوع لضمان حصول البلاد على القرض اللازم لحمايتها من الإفلاس. وقد دفعت خطورة الأزمة المالية في اليونان رئيس الوزراء”جورج باباندريو الذي كان في طريقه إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العام للأمم المتحدة والاجتماع السنوي لصندوق النقد الدولي لإلغاء خططه والعودة على عجل لأثينا. وجاء في بيان ‘بما أن الأسبوع المقبل حاسم بصورة خاصة فيما يتعلق بتطبيق قرارات 21 تموز/يوليو الماضي في منطقة اليورو والمبادرة التي يتعين على البلاد أخذها فأن رئيس الوزراء جورج باباندريو قرر إلغاء زيارته المقرر لأمريكا’. وتسعى الحكومة اليونانية للايفاء بمطالب الجهات المانحة الدولية ‘الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي ‘ من أجل الحصول على الدفعة السادسة من القروض البالغ قيمتها 8 مليار دولار (11 مليار دولار) لمنع إفلاس البلاد. وكان مسؤولو منطقة اليورو قد قالوا يوم الجمعة الماضي إنهم لن يقرروا حتى تشرين أول /أكتوبر المقبل ما إذا كانت اليونان قد أوفت بالشروط المطلوبة لتلقى دفعات القروض التالية. وتقول اليونان أنها سوف تفلس بحلول منتصف تشرين أول المقبل. وامس حذر مسؤول يوناني كبير من ان اليونان ملزمة باعتماد اجراءات تقشف جديدة لكي توافق الجهات الدائنة لها، الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي، على مواصلة تسديد القرض الممنوح للبلاد، بحسب ما نقلت وكالة الانباء اليونانية.
ووجه الامين العام للسياسة المالية في المحاسبة العمومية ايلياس بنتازوس رسالة الكترونية الى كل الوزراء معددا 15 اجراء يطالب الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي باعتمادها، وتهدف ابرز هذه الاجراءات الى تقليص حجم القطاع العام، بحسب الوكالة شبه الرسمية. وبين الاجراءات ‘وقف العقود ذات المدد المحددة او غير المحددة، واستحداث بطالة تقنية في كل الاجهزة العامة، وتجميد التقاعد من الان حتى 2015، ودمج او اقفال نحو ثلاثين هيئة حكومية’. الى ذلك، تنص الاجراءات على ‘احتجاز من لا يسدد مساهمات التضامن’ التي اعتمدت اخيرا لزيادة العائدات العامة.
كما عقد امس الاحد في اثينا اجتماع شارك عشرة وزراء بمن فيهم وزير المالية ايفنغيلوس فنيزيلوس الذي شارك في اعمال الاجتماع غير الرسمي لوزراء مالية الدول الاعضاء في منطقة اليورو يومي الجمعة والسبت في بولندا. وظهرت خلافات بين الدول الاعضاء خلال الاجتماع حول الدفعة الثانية من خطة مساعدة اثينا. وقد تعتبر الخطة التي تبلغ قيمتها 160 مليار يورو وتقررت في 21 تموز/يوليو في بروكسل، حاسمة لتفادي العجز عن تسديد ديون اليونان وحماية منطقة اليورو من انعكاسات ازمة الديون على دول اخرى لكن تطبيقها رهن بموافقة كل واحدة من الدول الاعضاء الـ17. ومن المقرر أن يشارك وزير المالية اليوناني ايفانجيلوس فينيزيلوس في مؤتمر عبر الهاتف اليوم الاثنين مع الجهات المانحة الدولية لمناقشة الوضع المالي للبلاد. وقال ايفنغيلوس فنيزيلوس في بيان وزاري ان ‘الوضع خطير’ وان ‘الغاء رحلة رئيس الوزراء ليست ناجمة عن خطر اقتصادي (..) بل بسبب ضرورة اتخاذ مبادرات لاخراج البلاد من هذا الضغط’. وقد غادرت الترويكا البلاد في الثاني من ايلول/سبتمبر مستاءة من عدم تقدم خطة النهوض الاقتصادي وما زال موعد عودتها الى البلاد غير اكيد. واعلن الناطق باسم الحكومة ايلياس موسيالوس في حديث لصحيفة (كاثيميريني) اليومية ‘ليس لدينا هامش مناورة’ في الميزانية. ودعا مواطنيه الى ‘اجماع وطني’ واحترام الاجراء الاخير حول ضريبة جديدة في القطاع العقاري التي اثارت احتجاجات في البلاد والتي قال انها ‘ضرورية كي لا تنهار البلاد’.