عباس يغادر لنيويورك تمهيداً لتقديم طلب الاعتراف بفلسطين وشعث يرد على التهديد بقطع المساعدات ‘لا نبيع الوطن بحفنة دولارات’

حجم الخط
0

هنية جدد انتقاد حماس للخطوة وصفها بـ’عبث سياسي’ وقال ان الفلسطينيين أمام واقع لا يحتمل المغامرات غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: بينما كان وفد القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس في طريقه من الأردن إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، الذي ستقدم فيه طلب للاعتراف بدولة مستقلة على حدود العام 1967، قال إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في خطاب أمام نواب الحركة منتقداً هذا التوجه أنه ‘عبث سياسي’، مجدداً في ذات الوقت رفض حماس لهذه الخطوة.

وغادر الرئيس عباس على متن طائرة أقلت وفدا قياديا فلسطينيا رفيعا أمس العاصمة الأردنية عمان إلى مدينة نيويورك التي ستشهد ابتداء من يوم 21 الجاري اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي سيلقي عباس خلالها خطاب بعد يومين من الافتتاح سيقدم عقبه طلب التحاق فلسطين بالمنظمة الدولية كعضو كامل العضوية، وهو أمر ترفضه الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بشدة.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية ‘وفا’ عن وزير الشؤون الخارجية الدكتور رياض المالكي قوله ان برنامج عباس ‘مثقل بالاجتماعات واللقاءات’، خاصة ان العديد من الدول المشاركة طالبت بالاستماع إلى الموقف الفلسطيني قبل إلقاء الرئيس لخطابه.

وبحسب النبأ فقد اتفق عباس مع الملك الأردني عبد الله الثاني في مكالمة هاتفية بينهما، على الاجتماع في نيويورك، وعلى استمرار التنسيق والتعاون في كافة الخطوات، حيث تضمنت المكالمة تثمين عباس لـ ‘الجهود الخيرة والكبيرة التي يبذلها العاهل الأردني، دعما للقضية الفلسطينية، ومساندته للمسعى الفلسطيني للحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين على حدود عام 1967’. وقبيل مغادرته الأردن تلقى عباس اتصالا هاتفيا من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، استعرضا خلاله آخر التطورات بالمنطقة، وخاصة التوجه الفلسطيني إلى مجلس الأمن.

وقال الدكتور نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح معقباً على أنباء تحدثت عن تهديد المبعوثين الأمريكيين لعباس خلال اجتماع الجمعة الماضية بقطع المساعدات بالقول ‘إن الشعب الفلسطيني لا يقبل التهديد ولا يبيع وطنه بحفنة من الدولارات’. وأشار إلى أن الموقف الأمريكي الذي قدم لعباس والذي سيقدم إلى اللجنة الرباعية ‘بعيد كل البعد عن المبادئ والقواعد والمعايير التي انطلقت على أساس عملية السلام منذ عام 1991’. وقلل شعث من أهمية اجتماع اللجنة الرباعية في نيويورك الذي عقد يوم أمس كمحاولة أخيرة لمنع توجه الفلسطينيين للأمم المتحدة.

ولم يذعن عباس للضغوط التي مورست عليه من قبل أطراف دولية أهمها الإدارة الأمريكية التي هددت بقطاع المساعدات المالية، وقررت التوجه للأمم المتحدة للحصول على اعتراف بدولة فلسطينية مستقلة.

وتوقفت المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ تشرين الاول (أكتوبر) من العام الماضي، بعد أن رفضت إسرائيل تمديد قرار وقف الاستيطان، وكانت هناك رؤى مقدمة من الإدارة الأمريكية واللجنة الرباعية على أن تنتهي هذه المفاوضات خلال الشهر الجاري، باتفاق يؤسس إلى قيام دولتين. ويحظى عباس في خطوته هذه التي جاءت بعد أن عجزت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما على الإيفاء بالتزاماتها نجو عملية السلام، وبسبب تهرب إسرائيل هي الأخرى من هذه الالتزامات بدعم من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، غير أنه حظي بمعارضة من قبل حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

وأعلنت الحركة عقب خطاب عباس الجمعة في بيان رسمي معارضتها لهذه الخطوة، ووصفتها بـ’الانفرادية’، وأنها كذلك تفتقد للضمانات.

وأمس جدد هنية معارضة حماس للخطوة، التي وصفها أيضا بأنها انفرادية من قبل منظمة التحرير، وقال ان حكومته ‘ترفض تفرد منظمة التحرير بالقرارات المصيرية التي تخص القضية الفلسطينية’. وأشار هنية وهو من زعماء حركة حماس في كلمة له أمام اجتماع لنواب الحركة في قطاع غزة إلى ان خطوة توجه السلطة الفلسطينية للأمم المتحدة تمت دون التشاور مع كافة الأطراف الفلسطينية.

وقال ‘نرفض توجه السلطة للأمم المتحدة لأنه بعيداً عن الإجماع الفلسطيني’، وذكر أن الفلسطينيين الآن أمام واقع ‘لا يحتمل المغامرات السياسية’، وطالب بضرورة الاتفاق على ‘إستراتيجية فلسطينية تنطلق من الربيع العربي’. وانتقد أداء قيادة السلطة في الضفة الغربية، واتهمها بأنها تعبث بحقوق الفلسطينيين، وقال ‘لا تفويض لأي قيادة فلسطينية تريد أن تعبث بحقوق شعبنا وتتنازل عن مقدرات الشعب الفلسطيني وحقوقه وعلى رأسها حق العودة’. وقال هنية انه مع ‘إقامة دولة فلسطينية على أي جزء محرر يتوافق عليه الشعب الفلسطيني دون التنازل عن أي شبر من فلسطين أو الاعتراف بإسرائيل’. وأوضح هنية أن خطوة الذهاب للأمم المتحدة تتعارض مع المصالحة التي وقعت عليها الفصائل، معتبراً أن الذهاب للأمم المتحدة يعد ‘طوق نجاة’ لإسرائيل خاصة بعد الثورات العربية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية