وزير الخارجية المغربي يدعو لضم ليبيا ما بعد القذافي الى اتفاقيات التعاون الاقتصادي بين دول المتوسط

حجم الخط
0

في افتتاح منتدى حول الانتقال الديمقراطي والمسارات الدستورية في العالم العربيالرباط ـ ‘القدس العربي’ ـ من محمود معروف: دعا مسؤول مغربي كبير الى ضم ليبيا ما بعد القذافي الى اتفاقيات التعاون الاقتصادي بين دول المتوسط والارتقاء بهذه الاتفاقيات لتشمل التعاون الاستراتيجي والحقوقي.

واكد الطيب الفاسي الفهري وزير الخارجية المغربي ضرورة تطوير مبادرة أكادير التي تجمع بلاده وكل من وتونس ومصر والأردن لتشمل ليبيا والارتقاء بهذه المبادرة التي تاسست 2004 من مجرد فضاء تجاري والتبادل الحر إلى إطار تشاركي اندماجي وموسع يشمل القضايا الإستراتجية والسياسية والحقوقية. وقال الفاسي الفهري في افتتاح منتدى حول الانتقال الديمقراطي والمسارات الدستورية في العالم العربي الذي نظم بالرباط إن المغرب الذي بادر منذ 2001 لإطلاق مبادرة أكادير المفتوحة في وجه باقي الدول العربية المتوسطية يؤكد الأهمية الخاصة لشراكة مبادرة دوفيل لمجموعة الثمانية في مصاحبة ودعم دينامكية الإصلاحات الديمقراطية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في آن واحد في الدول الأعضاء في مبادرة أكادير علما أن شراكة دوفيل تشمل كذلك ليبيا الجديدة.

واوضح أن ما حصل في تونس ومصر وليبيا يؤكد، بكل وضوح، أنه لا تنمية اقتصادية واجتماعية دون انفتاح ديمقراطي وسياسي أفرادا وجماعات في ظل شخصنة السلطة وتآكل الشرعية والانغلاق السياسي والجمود الإيديولوجي، مشددا على أن المجتمعات العربية قادرة على خلق قاعدة قيم تمزج بين المبادئ والقواعد الكونية للديمقراطية والمكونات الذاتية. وأبرز تجربة بلاده في الجمع المتناسق بين ما هو وطني وما هو محلي، بين ما هو شامل وخصوصي، وبين المصلحة العامة ومصالح الشرائح المجتمعية، من خلال جعل هذه المقاربة هدفا استراتيجيا للعمل السياسي الوطني.

واكد الفاسي الفهري أن الإصلاحات الدستورية والسياسية في المغرب ستكون موضع اهتمام ودراسة ومصدر استئناس وإثراء للتجارب الحالية للبلدان العربية المعنية بالانتقال الديمقراطي وتوطيد دولة الحق والمؤسسات.

وشارك في المنتدى الدولي حول الانتقال الديمقراطي والمسارات الدستورية في العالم العربي الذي نظمه النادي الدبلوماسي المغربي وعقد بمقر وزارة الخارجية المغربية شخصيات مرموقة على الصعيد الدولي في المجالات السياسية والاقتصادية والأكاديمية والإعلامية. وقال المهدي ميمون رئيس النادي الدبلوماسي المغربي أن الثورات التي عرفتها المنطقة العربية وانعكاساتها التاريخية على الصعيد الدولي، موضوع الساعة، وأن ‘النظام الديمقراطي هو المسار الذي اختارته هذه الشعوب وأنه على المجتمع الدولي أن يرافق هذا المسار، لأن الحكومات تذهب والشعوب تبقى’. وقال يحيى الجمال نائب رئيس مجلس الوزراء المصري سابقا إن ثورة 25 يناير ‘لم تكن نباتا شيطانيا خرج فجأة، وإنما كان نتيجة تراكم مرحلة امتدت على الأقل 15 سنة’، وأن هذه المرحلة شهدت اعتصامات وإضرابات واحتقانات ودعوات للتغيير.

واعتبر أن الثورة استطاعت أن تسقط النظام، ‘لكن لم نتمكن حتى الآن من بناء نظام ديمقراطي جديد لأن التقدم يقوم على قدمين: سيادة القانون والديمقراطية واعتماد المنهج العلمي في التفكير’. وحول الموقف الاوروبي من هذه الثورات قال بيرناردينو ليون الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي عن منطقة جنوب المتوسط أن أوروبا تعاملت بسرعة مع التغيرات التي عرفها العالم العربي من خلال إعادة توجيه سياستها للجوار وخلق منصب ممثل خاص لجنوب المتوسط ولجنة عمل خاصة بمنطقة جنوب المتوسط بهدف بحث سبل تقديم المساعدة لبلدان شمال إفريقيا.

واعتبر المشاركون في المنتدى أن التحولات التي يعرفها العالم العربي حاليا تندرج في إطار مسلسل شمولي لإعادة رسم الخريطة الجيو ـ سياسية الدولية وأن موجات الاحتجاجات الشعبية التي تعرفها بلدان عربية، من أجل إقامة دولة الحق والقانون وترسيخ قيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، تأتي في ظل ظرفية عالمية ‘معقدة’ وفي خضم العديد من التحولات.

وتحدث لويس أمادو وزير الخارجية البرتغالي السابق حول الانتقال الديمقراطي في بلاده، مبرزا الطابع ‘المعقد جدا’ للتحول السياسي في العالم العربي وقال أن إرساء الديمقراطية يتطلب فصلا حقيقيا بين السلط وبذل جهود كبيرة في مجال التربية والتعليم وقال أحمدو ولد محمودو وزير الخارجية الموريتاني سابقا أن الانتقال الديمقراطي يبقى دوما لحظة دقيقة في مسار إقامة دولة الحق والقانون لضمان حياة كريمة للمواطنين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية