ميلانو/نابولي ـ د ب أ: بعد 21 عاما من فوز الفريق بآخر ألقابه، عاد الأمل ليدق أبواب نادي نابولي الإيطالي لكرة القدم مجددا ويبث التفاؤل في نفوس مشجعيه لتكرار إنجازات العصر الذهبي للفريق والذي نجح خلاله بقيادة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييجو مارادونا في لفت أنظار العالم كله إليه. وجاء الفوز الثمين 3/1 للفريق على ميلان حامل لقب الدوري الإيطالي ليعيد إلى الأذهان عصر أمجاد نابولي خلال حقبة مارادونا ويجدد الأمل في إمكانية العودة بقوة للمنافسة على الألقاب. والفوز هو الثاني للفريق بنفس النتيجة في مباراتين خاضهما بالدوري الإيطالي هذا الموسم حيث استهل الفريق مسيرته في البطولة مطلع الأسبوع الماضي بالفوز على تشيزينا 3/1. ولكن الفوز على ميلان حامل اللقب في المباراة كان له طابع خاص علما بأنه تحقق عن طريق نجم آخر من أمريكا الجنوبية وهو إدينسون كافاني نجم هجوم منتخب أوروجواي والذي سجل الأهداف الثلاثة لفريقه في مباراة الأمس رغم تقدم ميلان بهدف مبكر. وقد ترى جماهير نابولي في المهاجم الخطير كافاني أملا لإعادة صولات وجولات مارادونا في الدوري الإيطالي في الثمانينيات من القرن الماضي. بينما يرى أوريليو دي لورينتيس رئيس نادي نابولي أن القديس جينارو (سان جينارو) ساهم أيضا بشكل كبير في هذا الفوز الثمين. وقال دي لورينتيس، الذي يعمل أيضا كمنتج سينمائي، ‘القديس جينارو أنجز معجزته’. ويعتقد دي لورينتيس أن فريقه حظي في بداية هذا الموسم بعناية السماء بينما أشادت صحيفة ‘توتوسبورت’ الإيطالية الرياضية بالفوز الرائع لنابولي في مباراة الأمس وأرجعت الفضل الكبير فيه إلى من وصفته ‘بالشيطان كافاني’. وافتتح ألبرتو أكيلاني التسجيل في المباراة بالهدف الوحيد لميلان في الدقيقة 12 ثم رد كافاني /24 عاما/ بثلاثة أهداف (هاتريك) قاد بها الفريق للفوز الثمين واعتلاء قمة جدول الدوري الإيطالي برصيد ست نقاط وبفارق الأهداف أمام يوفنتوس وأودينيزي وكالياري. ومكافأة له على الأهداف الثلاثة، حصل كافاني على تصريح بالحصول على كرة اللقاء وهو تكريم متبع في بطولات دوري أخرى ولكن كافاني أصبح أول من ينال هذا التكريم في بطولة الدوري الإيطالي. وعاد كافاني إلى أرض الملعب عقب انتهاء المباراة حاملا معه الكرة ليرد تحية الجماهير التي انهالت عليه بعبارات الإشادة. وفي الوقت نفسه، نال كافاني كما هائلا من الثناء في وسائل الإعلام الاثنين حيث وصفته وسائل الإعلام بلقب ‘الماتادور’ بعد العرض الرائع الذي قدمه في المباراة. وأنهى نابولي الموسم الماضي في المركز الثالث كما يمتلك كل المقومات التي تساعده للمنافسة بقوة على التتويج باللقب في الموسم الحالي وقد أظهر هذه الإمكانيات من خلال الفوز في أول مباراتين له بالمسابقة بينما لم يعرف ميلان وجاره العنيد انتر ميلان طعم الانتصارات حتى الآن. وتقدم نابولي بثلاثة أهداف قادت الفريق إلى فوز جيد على حامل اللقب آيه سي ميلان إلى صدارة ترتيب الدوري الإيطالي لكرة القدم مما دفع به مباشرة إلى قائمة الفرق المنافسة على اللقب بهذا الموسم. وأثبت فوز نابولي 3/1 على ميلان، بثلاثية إدينسون كافاني، تمتع فريق الواقع فى جنوب إيطاليا بمستوى رائع في الوقت الراهن حيث سبق أن فاز على تشيزينا 3/1 أيضا في مباراته الأولى بالدوري المحلي هذا الموسم قبل أن يتعادل 1/1 مع مانشستر سيتي في إنكلترا ضمن منافسات دور المجموعات ببطولة دوري أبطال أوروبا. وبدا والتر ماتزاري مدرب نابولي وكأنه بصدد إفساد الأجواء الاحتفالية لفريقه بالأمس عندما وجه انتقادا في غير محله أو وقته لأسلوب لاعبيه في خوض مباراة ميلان. وقال ماتزاري بعد المباراة: ‘بدأنا المباراة بمستوى سيء، قبل أن تتحول إلى مباراة جيدة بالنسبة لنا.. ولكن عندما تلعب أمام فرق كبيرة، فلا يجب أن تبدأ المباراة بهذا الشكل السيء. يجب أن نطور أنفسنا في العديد من الجوانب. فتقييم النتيجة وحدها ليس كافيا، لأنني أقيم الأداء أيضا’. وفضل كافاني من جانبه الاحتفال بأهدافه وبالفوز ولكنه حذر في الوقت نفسه من أن ‘الموسم صعب للغاية، وتنتظرنا بالفعل مباراة بالغة التعقيد (على أرض كييفو) يوم الأربعاء’. وستكون مباراة ميلان التي يستضيف فيها أودينيزي غدا الأربعاء صعبة هي الأخرى حيث قال مدربه ماسيميليانو أليجري: ‘يجب أن نحسن أداءنا لأن شباكنا اهتزت بالفعل خمس مرات في مباراتين، وهو أمر غير تقليدي في هذا الفريق’. وكانت شباك ميلان اهتزت إجمالي 24 مرة خلال 38 مباراة بالموسم الماضي من الدوري الإيطالي، ولكن حامل اللقب قد يواجه مشكلة جديدة غدا بسبب مهاجم أودينيزي الدولي أنطونيو دي ناتالي الذي سجل هدفين حتى الآن بهذا الموسم بعدما اعتلى ترتيب قائمة هدافي الدوري في إيطاليا خلال الموسمين الماضيين برصيد 28 هدفا و29 هدفا على الترتيب. ويقتسم ميلان آلامه ونفس الرصيد الذي لا يوجد فيه سوى نقطة وحيدة مع جاره إنتر ميلان”الذي تعادل سلبيا مع روما في مباراته السابقة ويسعى لتحقيق فوزه الأول بالموسم اليوم الثلاثاء أمام نوفارا المتأهل حديثا لدوري الأضواء. من ناحية أخرى يستضيف يوفنتوس فريق بولونيا غدا الأربعاء ويأمل مثل كالياري، الذي يحل ضيفا على باليرمو في اليوم نفسه، في المحافظة على رصيده المثالي الذي يشمل ست نقاط من مباراتين. ويحاول مدرب يوفنتوس الجديد ولاعب خط وسطه السابق أنطونيو كونتي أن يحتفظ بتواضعه رغم عروض فريقه القوية بالموسم الجديد. وقال كونتي: ‘بالتأكيد مازلنا خلف فرسي ميلان بالنسبة لقائمة المرشحين لإحراز اللقب.. كما أننا خلف نابولي الذي يتمتع بتنظيم مهم، وكذلك خلف لاتسيو’. وأضاف: ‘لدينا فرصا كبيرة للتحسن بكل تأكيد وعلينا أن نواصل مساعينا لإحراز النقاط أمام جميع الفرق، سواء الصغيرة أو الكبيرة’. ويأمل روما في إضافة المزيد من النقاط إلى رصيده الذي لا يحتوي سوى على نقطة وحيدة عندما يستضيف سيينا في ختام منافسات الأسبوع الرابع بالدوري الإيطالي بعد غد الخميس. بينما تستكمل مباريات الأسبوع غدا الأربعاء بمواجهات تشيزينا مع لاتسيو وفيورنتينا مع بارما وجنوة مع كاتانيا وليتشي مع أتالانتا.