مسيرات جماهيرية في المدن الفلسطينية اليوم دعما للتوجه للامم المتحدة والاجهزة الامنية تتعهد بمنع الفلتان الامني

حجم الخط
0

وليد عوض:

رام الله ـ ‘القدس العربي’ اكدت مصادر فلسطينية متعددة أن الضفة الغربية ستشهد اليوم الاربعاء مسيرات وتجمعات شعبية في مراكز المدن الفلسطينية دعما لتوجه القيادية الفلسطينية للامم المتحدة لمطالبتها بالعضوية الكاملة لدولة فلسطين على حدود عام 1967. وطالبت المنظمات الشعبية الفلسطينية الثلاثاء ابناء الشعب الفلسطيني بالمشاركة الواسعة في المسيرات والتجمعات الجماهيرية اليوم الاربعاء في مراكز المدن الفلسطينية.

وأكدت المنظمات الشعبية أهمية المشاركة الواسعة في الفعاليات الجماهيرية المقررة اليوم.

ومن جهتها تعهدت الاجهزة الامنية الفلسطينية الثلاثاء بمنع خروج المسيرات الشعبية عن مسارها السلمي ومنعها من الوصول لمناطق الاحتكاك مع قوات الاحتلال الاسرائيلي.

وقال الناطق الرسمي باسم الأجهزة الأمنية عدنان الضميري الثلاثاء، إن المؤسسة الأمنية ‘لديها الجاهزية الكاملة لحماية المسيرات السلمية التي ستجري – اليوم الاربعاء- ويوم الجمعة المقبلة دعما لتوجه القيادة نحو الأمم المتحدة’. وأضاف الضميري في تصريح صحافي قائلا: قوى الأمن لا تسمح بأي شكل من أشكال النشاط الذي يؤدي إلى فلتان أمني أو إطلاق نار أو المس بالممتلكات العامة، فهذه المسيرات لها طابع احتفالي وتأييد لموقف سلمي وهو طلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية عضوا في الأمم المتحدة.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعا المواطنين إلى التظاهر بصورة سلمية، وقال ‘كل ما سنقوم به من احتجاجات سلمية فقط، وتعليماتنا للجميع كل التحركات الشعبية يجب أن تكون سلمية’. وشدد الضميري على سلمية المسيرات الشعبية الفلسطينية، وقال ‘لن نسمح بالخروج من المناطق التي تقع تحت سيطرتنا الأمنية على شكل جماعات ومظاهرات كبيرة، وكافة مناطق الاحتكاك مع قوات الاحتلال لا تقع تحت السيطرة الأمنية الفلسطينية’. وحذر الضميري المواطنين من الوقوع في ‘فخ التهويل الإعلامي الإسرائيلي، ومحاولته نشر حالة من الخوف والرعب، وكأن هناك حربا عالمية قادمة، وهي تحاول وتسعى نحو التصعيد بهدف تصوير الأمر وكأن هناك حالة فلتان أمني، للقول وتوجيه رسائلها للعالم للوقوف في وجه الاعتراف بالدولة’. ودعا المواطنين لتفويت الفرصة على إسرائيل والمستوطنين الذين يتحركون بحماية الجيش، مشيرا إلى ضرورة توجيه المحافظين تعليماتهم لمناطق الريف الفلسطيني بأخذ اليقظة والحذر، والدفاع عن النفس، مضيفا ‘هناك أرقام للهواتف تم توزيعها في كافة المحافظات ليتمكن المواطنون من الاتصال عليها في حالة الطوارئ’. وأكد أن أجهزة الأمن الفلسطينية ‘ستتصدى لأي محاولة من قبل المستوطنين لاقتحام المناطق التي تقع تحت سيطرتها- سيطرة السلطة – لأن هذا حق مشروع’. ونفى الضميري ما يبثه الإعلام الإسرائيلي عن وجود تنسيق أمني مشترك لمواجهة تبعات أيلول (سبتمبر)، وقال ‘هم من يرفضون التنسيق الأمني، ونحن من بحاجة لحماية، وليس المستوطنون المسلحون والمدججون بالسلاح، فمواطنونا في قصرة وبورين وغيرهما هم من يتعرضون لاعتداءات المستوطنين’. وكانت صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ الاسرائيلية ذكرت الثلاثاء أن الجيش الإسرائيلي أنشأ طاقما عسكريا إسرائيليا فلسطينيا مشتركا للتنسيق بين عمليات قوات الأمن الفلسطينية والإسرائيلية في حال حدوث مظاهرات، في أعقاب الإعلان عن الدولة الفلسطينية خلال الشهر الحالي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي قام خلال الأيام القليلة الماضية برفع حالة التأهب القصوى لدى أفراده، لمواجهة المظاهرات المتوقع انطلاقها بعد الإعلان عن الدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة، بالإضافة إلى زيادة عدد كتائبه في الضفة الغربية لتصبح ثلاث كتائب نظامية، وأعد خطة لتجنيد 14 كتيبة إضافية في أقل من24 ساعة في حال احتاج الجيش الإسرائيلي إلى مزيد من قواته لمواجه المظاهرات الفلسطينية.

وأوضحت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي وضع العديد من السرايا التابعة لوحدة الاحتياط في الجيش الإسرائيلي في حالة من التأهب، في عدد من المستوطنات القريبة من المدن الفلسطينية، وتم تدريب هذه السرايا للقيام بمهامها من دون استخدام الأسلحة النارية أو حتى الرصاص المطاطي.

ولفتت الصحيفة إلى ان قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الاسرائيلي قامت بنشر العديد من وسائل المراقبة الجوية، بما في ذلك المناطيد الجوية وطائرات من دون طيار وبأعداد كبيرة في مناطق الضفة الغربية.

ومن جهتها أعلنت الشرطة الاسرائيلية حالة التأهب العامة عشية الإعلان عن الدولة الفلسطينية في الامم المتحدة.

وذكرت صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ الثلاثاء انه ابتداء من يوم الجمعة القادم سيتم رفع حالة الاستعداد الى الدرجة القصوى ولمدة ثلاثة اسابيع. وأضافت الصحيفة أن الشرطة الإسرائيلية أجرت الاثنين تدريبا لتلخيص استعداداتها للاحداث المتوقعة وأنها جاهزة مع تسعة الاف شرطي مزودين بوسائل تفريق المظاهرات ومواجهة ما سمته بحالات الإخلال بالنظام العام العنيفة، مشيرة الى انه تم تزويد أفراد الشرطة بأجهزة ‘فينوس’ لاطلاق قاذفات الغاز المسيل للدموع يصل مداها الى 150 مترا وجهاز ‘تسعاكا’ الذي ينبعث منه ضجيج رهيب وجهاز ‘بواش’ الذي يطلق مواد ذات روائح كريهة، بالاضافة الى رصاص ملون ورصاص ممتص وقنابل صوت ورصاص مطاطي.

وأشارت مصادر الشرطة الى ان الرصاص المطاطي الذي من شأنه أن يكون قاتلا سيتم استعماله بتصريح من القائد العام للشرطة يوحنانة دانينو.

ولكن رغم استعدادات الشرطة للسيناريو الأكثر تطرفا، على حد قولهم، فإن الأخيرة لا تتوقع مواجهات عنيفة، كما قال القائد العام دانينو، الذي أشار إلى أنه في المستوى الاستخباري لا توجد توقعات بحدوث مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وإسرائيل.

من جهته قال قائد وحدة العمليات في الشرطة الإسرائيلية نيسينم مور إن الوضع شبيه بقنبلة موقوتة يجب ان تعرف كيف تتعامل معها كي لا تنفجر في وجهك.

وكانت وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلية، قد بلورت خطة عاجلة لتفعيل انظمة طوارئ تمنح الشرطة صلاحيات واسعة، يدخل في نطاقها توقيف، واعتقال والتحقيق مع كل من يشارك في مظاهرات ‘عنيفة’ . وفي ظل الاصرار الاسرائيلي على استخدام العنف ضد الفلسطينيين قمعت قوات الاحتلال الثلاثاء مسيرات طلابية نظمت في بعض القرى الفلسطينية.

واطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي على طلاب المدارس، خاصة الذين اقتربوا من الحواجز العسكرية الاسرائيلية المنتشرة في محيط المدن والبلدات الفلسطينية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية