غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: دعا بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي يوم أمس الرئيس محمود عباس للبدء في خوض ‘مفاوضات مباشرة’ تبدأ في نيويورك ثم تنتقل إلى القدس ورام الله للوصول إلى اتفاق سلام، بدلاَ من توجه الفلسطينيين للأمم المتحدة.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن نتنياهو قبيل مغادرته أمس إلى مدينة نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة قوله انه معني بالاجتماع هناك مع الرئيس عباس، ودعاه لاستئناف عملية التفاوض في نيويورك ومواصلتها في القدس ورام الله.
واقترح نتنياهو على الرئيس عباس الشروع في التفاوض على اتفاق سلام ‘بدلا من إضاعة الوقت من خلال اتخاذ خطوات أحادية الجانب لا طائل منها’. وينوي الرئيس عباس التقدم يوم الجمعة المقبل بطلب للأمم المتحدة للتصويت على دولة فلسطينية مستقلة، بسبب توقف المفاوضات منذ تشرين الاول (أكتوبر) من العام الماضي، بعد أن رفضت إسرائيل وقتها البقاء على قرار تجميد الاستيطان.
ويطلب عباس قبل الرجوع لعملية المفاوضات أن يتوقف الاستيطان، وان تقوم إسرائيل بالقبول بالتفاوض على أساس حل الدولتين، وأن تحدد مدة زمنية لانتهاء المفاوضات. وتعارض كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل مخطط القيادة الفلسطينية، وهددت واشنطن باستخدام الفيتو حال عرض الطلب الفلسطيني على مجلس الأمن.
ومن المقرر ان يلتقي نتنياهو اليوم الأربعاء بالرئيس الأمريكي باراك أوباما، وأن يلقي كلمة إسرائيل في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقالت مصادر سياسية في حكومة تل أبيب ان نتنياهو مستعد للقاء الرئيس عباس في الأمم المتحدة، لكنه يرفض أي شروط مسبقة لعقد مثل هذا اللقاء، لافتة إلى أنه ‘مستعد لطرح جميع القضايا الجوهرية على طاولة البحث’. إلى ذلك، قال السفير الأمريكي في إسرائيل دان شابيرو ان بلاده ستواصل عملها من أجل استئناف المفاوضات بين الطرفين حتى بعد التصويت المتوقع في الأمم المتحدة على الطلب الفلسطيني.
وأعلن معارضته لأي خطوة قد تتخذها إسرائيل ضد السلطة ومنها وقف عملية التحويلات المالية للضرائب لصالح الخزينة الفلسطينية، رداً على خطوة التوجه للأمم المتحدة. وقال ‘إن واشنطن تعارض الخطوات الأحادية الجانب سواء قامت بها إسرائيل أو الفلسطينيون’. وشدد على أن ‘التعاون الأمني بين الطرفين مهم للغاية ويعد من مصلحة الطرفين’.