أبو مازن يرفض السلام

حجم الخط
0

دان مرغليتتوجد ملاحظات وانتقادات الى جانب الثناءعلى السلوك السياسي للحكومة حتى المرحلة التي طلب فيها ابو مازن من الامم المتحدة اعترافا احادي الجانب باقامة فلسطين. بعض من الانتقادات والملاحظات التي نشرها أمس امنون ليبكين شاحك ومؤيدوه رأت هنا نورا حتى قبل أن نعرف شيئا عن وجود وثيقتهم الجديدة. في بعض الامور كان يمكن على نحو مختلف من أجل الامتناع عن الانتظار المتوتر لقرار غابون، الذي سيحسم كيف سيصوت مجلس الامن. فلسطين متعلقة بصوت دولة العبيد البرتغالية السابقة. يوجد ما يمكن عمله. يمكن تأخير بدايات البناء في يهودا والسامرة تسعين يوما آخر؛ ويمكن الموافقة على التأجيل المتبادل سواء لعرض خريطة الحدود النهائية ام لتعريف الهوية اليهودية لاسرائيل. ولكن لا يمكن تجاهل الحقيقة المركزية التي يظهر فيها ابو مازن كرافض للسلام بقدر لا يقل عما يرفض فيه الارهاب. فقد دفع ياسر عرفات لان يفجر مؤتمر كامب ديفيد 2000 خشية أن يقترح ايهود باراك اختراقا حقيقيا في مسألة القدس؛ وهو يفر بروحه من القدس الى رام الله حين يرى التنازلات السخية التي عرضها عليه ايهود اولمرت. السلام يفرض عليه الرعب. اول امس اشار الوزير بيني بيغن الى أنه في بعض من خطاباته يقول ابو مازن ان شعبه يخضع منذ 63 سنة لنظام الاحتلال. ليس فقط منذ حرب الايام الستة قبل 44 سنة بل منذ اقامة اسرائيل. اين قضى الفلسطينيون ـ في حينه العرب ـ كل سنوات الاحتلال؟ لدى اخوانهم في لبنان وفي سورية حيث فروا في العام 1948 بأمر من اللجنة العربية العليا؟ وفي السنوات التي كانوا فيها مواطنين اردنيين بكل معنى الكلمة في الضفة الغربية حتى مهاجمتهم اسرائيل في 1967؟ أم ان الحقيقة المريرة هي أن ابو مازن يعتقد بان الفلسطينيين الذين يسكنون كمواطنين بكل معنى الكلمة في اسرائيل هم أمة محتلة؟ وان كل الاحاديث عن دولتين للشعبين هي محاولة لارضاء السامعين؟ هل في نظره ‘الدولة الاخرى’ هي كيان احتل فلسطين؟ يمكن أن نفهم لماذا يوجد في الرأي العام في العالم من يفكر بانه قد لا تكون اسرائيل تقصد بجدية الدولتين للشعبين. ولكن كيف حصل أنه لا يوجد ظل من الشك تجاه الفلسطينيين؟ امس اتصلت تسيبي ليفني ببنيامين نتنياهو ووقفت على المعنى المصيري للحاجة لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين. اذا ما أفلح، فمضمون له تأييد كديما، ابلغته رئيسة المعارضة. وهي تشك بان نتنياهو لا يريد، وهذا معقول؛ ولكنها لا تعلن بانها تشك ايضا بابو مازن بانه لا يريد، وهذا غير معقول. اسرائيل اليوم 21/9/2011

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية