‘الطريق إلى السلام’

حجم الخط
0

قراءة رشيد الحجة: بمبادرة من رئيسة الإتحاد، يتّي جوتيلا، 30 ربيعا، وبأمل أن يتابع الإتحاد بذل جهوده في مساعدة الشعب الفلسطيني في الوصول إلى ماينشده، وبمناسبة المؤتمر السنوي لعام 2011 الذي عقد في العاشر من شهر آب/أغسطس أصدر إتخاد شبيبة الحزب الإشتراكي الديمقراطي، الذي يصل عدد أعضائه إلى 9 آلاف من عناصر الحزب الأكبر في السويد والذي يمثل حوالي 37 ‘ من سكان السويد البالغين 9 ملايين نسمة، كتاب ‘ الطريق إلى السلام’ للمؤلفين يسبر بينكتسون وليسا بيرشون. الكتاب الذي يعتبر مادة تثقيفية لجميع أعضاء الحزب وغيرهم.

يضم الكتاب بين دفتيه 9 أبواب يتحدث الأول منها عن مدينة الخليل التي تعيش أوضاعا أكثر مأساوية تحت الإحتلال الإسرائيلي حيث يعيش فيها مايقارب 400 مستوطن في بيوت وأراضي ومحلات السكان الأصليين، وتحت حماية حوالي 2000 جندي إسرائيلي، في حين يبلغ عدد الفلسلطينيين هناك أكثر من 120000 يعانون من أبشع أنواع العنصرية.

لم يكتف الكتاب بالحديث عن مدينة الخليل بل تناول في باب آخر معاناة جنين ومذابح عام 2002 التي قام بها الجزار شارون،. و في باب ثالث تحدثا عن أهمية بيت لحم العالمية وعن الجدار الذي يأكل من أراضيها وتقلص الحركة السياحية فيها. وخصص بابا رابعا لمدينة رام الله العاصمة السياسية للسلطة الوطنية الفلسطينية تناول المؤلفان الوضع السياسي الراهن وركزا على أهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية. لم ينس إتحاد الشبيبة التحدث عن تل أبيب وتعاون هذا الإتحاد مع إتحادات شبيبة حزبي ميرتس والعمال الإسرائيليين، ومع شبيبة حركة فتح كاشفين الإجتماعات واللقاءات السرية التي كانت تحصل على أرض السويد بين هذه الأطراف الثلاثة.

وتناول الكتاب كلا من الإنتفاضة الفلسطينية الأولى والثانية أسبابها وطبيعتها وماترتب عليها. وخصص باب كامل لتطور نشاطات إتحاد شبية الحزب الإشتراكي السويدي ومواقفه منذ ثمانينات القرن الماضي، حيث كانت تقوده آنذاك أنّا ليند المعروفة بمواقفها القوية في تأييدها للشعب الفلسطيني، والتي اغتيلت أثناء شغلها منصب وزيرة الخارجية السويدية، على أيدي الغدر في أحد متاجر العاصمة ستوكهولم قبل 5 سنوات.

على هوامش الصفحات تناول الكتاب حقائق عن القضية الفلسطينية مع تعريفات عن ماهية حركتي فتح وحماس وحزبي ميريتس والعمل الإسرائيليين. هذا وقد تضمن الكتاب 26 صورة للأوضاع في فلسطينن بينها صور لجدار الفصل العنصري، والقدس والخليل، وصور لشخصيات فلسطينية وسويدية وإسرائيلية. كما أضيف للكتاب 5 خرائط توضح تطور عملية إنتقال الأراضي من أيادي الفلسطينية إلى أيدي اليهود المهاجرين على مراحل منذ عام 1946، أي قبل قرار التقسيم الجائر، وحتى يومنا هذا، حيث تتضمن الخريطة تعرجات جدار الفصل العنصري في أراضي الضفة الغربية. اختتم الكتاب بمقابلة أجراها المؤلفان في استوكهولم مع رئيسة إتحاد الشبيبة، التي سلمت الراية بمناسبة المؤتمر لجيل الشباب الجديد، وبعد زيارتها الثالثة للأراضي الفلسطينية، الزيارات التي أججت مشارعرها غضبا ضد الإحتلال الإسرائيلي وتعاضدا مع الشعب الفلسطيني. ومن بين ماأدلت به: شاهدت كيف أن الإحتلال يقطع أوصال حياة الفلسطينيين بكل جوانبها… تعمد إسرائيل بسياستها إلى احتلال أراضي وبيوت الفلسطينيين، وتسمح لرجال شرطتها بالإغارة عليهم واضطهادهم ليل نهار على الحواجز، فكيف لنا كسويديين أن نواجه مثل هذا لو تعرضنا له!

؟… علينا البدء بتشكيل رأي عام وفضح نظام التمييز العنصري القائم… ومن المهم جدا أن يرى العالم أجمع ويفهم مايدور في فلسطين… وإذا ساد الصمت ذات يوم داخل فلسطين علينا كشبيبة أن نتحرك ولاندع لليأس مكان، وإنما علينا التحرك وبعث الأمل. إننا لن ننسى مايدور هناك. ونأمل من كل من قيادة حزبنا ومن الحكومة السويدية أن تلبي مطالبنا وبوضوح أكبر في الإنضمام لمن سيعترف من دول العالم بقيام دولة فلسطينية حرة ومستقلة في شهر أيلول/سبتمبر لهذا العام.

صحافي فلسطيني. أوبسالا – السويد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية