الحكم بإغلاق صحيفة ‘الزمن’ العمانية شهرا وسجن رئيس تحريرها والمحرر المسؤول وموظف حكومي

حجم الخط
0

مسقط ـ د ب ا: قضت محكمة مسقط الابتدائية امس الاربعاء بإغلاق جريدة الزمن العمانية لمدة شهر، وسجن رئيس تحريرها والمحرر المسئول وموظف بوزارة العدل خمسة اشهر نافذة بتهمة إهانة كرامة وزير ووكيل وزارة العدل العمانية. واعتبر حاضرو الجلسة الحكمة طعنة قوية في صدر حرية الصحافة في سلطنة عمان، واقتيد إبراهيم المعمري رئيس تحرير الجريدة، ويوسف الحاج المحرر المسئول وهارون المقيبلي الموظف في وزارة العدل إلى سجن ملحق بمبنى المحكمة، فيما باشر المحامون بفتح ملف لاستئناف القضية. كانت الصحيفة نشرت في أيار (مايو) الماضي تظلما لموظف بوزارة العدل يتهم فيه الوزير والوكيل بمساومته على مستحقاته المالية وممارسة الخداع والتسويف معه مقابل التنازل عن دعوى قضائية تقدم بها ضد الوزارة، حيث أقنعه وكيل الوزارة حسب ما جاء في القصة الخبرية بسحب القضية التي يطالب فيها بحقوق وظيفية، وبعد سحب القضية من أمام محكمة القضاء الإداري والتنازل، لم يحصل الموظف على ما وعد به، ما جعله يتجه بقضيته إلى جريدة الزمن التي نشرت القصة الخبرية كما جاءت على لسان هارون، وموثقة بالمستندات، ، مما أثار غضب وزير العدل وجعله يرفع قضية إهانة كرامة على الموظف والصحيفة معا. لم يكن أكثر المتشائمين من مراقبي هذه القضية يتوقع أن تصدر المحكمة حكما يقضي بغلق الجريدة ولا سجن رئيس تحريرها، الأمر الذي سيكون سابقة في تاريخ الصحافة العمانية أن توقف جريدة يومية لمدة شهر، ويسجن رئيس تحريرها. التزم إبراهيم المعمري الصمت قبيل بدء جلسة المحكمة حيث كان يجلس أمام قاعة المحكمة، وقال لوكالة الأنباء الألمانية ‘د.

ب. أ’، ‘مستعدون لأي شيء.. حتى لو كان أكل العدس’ في إشارة إلى السجن. جاء ذلك في الوقت الذي أكد فيه محامي الجريدة أن الحكم سيكون ‘البراءة’. كان ممثلون للجنة الوطنية العمانية لحقوق الإنسان التي عين أعضاءها السلطان قابوس عام 2008 حضروا جلسات المحاكمة ورفض ممثل عن اللجنة حضر جلسة امس التعليق على الحكم، مكتفيا بالقول ‘ لا أستطيع قول شيء’. حظيت قضية محاكمة ‘الزمن’ منذ جلستها الأولى في آب (أغسطس) الماضي باهتمام المثقفين والإعلاميين وناشطي المجتمع المدني العمانيين وعدد من المنظمات الدولية المعنية بالحريات وحقوق الإنسان الذين أصدروا عدة بيانات تدين المحاكمة وتصفها بأنها انتكاسة خطيرة لحرية التعبير في عمان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية