ليبرمان يؤكد أنه يرغب في تبوؤ رئاسة الوزراء في الانتخابات القادمة ولكنه ينفي تهديده لنتنياهو بحل الائتلاف في حال عدم فرض عقوبات على الفلسطينيين

حجم الخط
0

زهير أندراوس الناصرة ـ ‘القدس العربي’: رأى المحلل البارز في صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’، ناحوم بارنيع، الموجود حاليا في الأمم المتحدة، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يريد بحق وحقيقة التوصل إلى سلام مع الفلسطينيين، كذلك الأمر بالنسبة لرئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ولكن الاثنين ليسا على استعداد لدفع الثمن، وبالتالي، أضاف، فإن عباس سيعود من نيويورك بدون دولة، ولكن مصحوبا بشعور أنه حقق شيئا ما، في حين سيعود نتنياهو إلى وضع غير معروف، مشيرا إلى أن مصير العلاقات بين الفلسطينيين والإسرائيليين ليس في نيويورك، إنما هنا بين البحر والنهر، على حد تعبيره.

وبرأي المحلل فإن العزلة الدولية التي تعاني منها الدولة العبرية لم يسبق لها مثيل، ذلك لأن الولايات المتحدة الأمريكية تمر في وقت عصيب للغاية، وتأثيرها غير موجود تقريبا، ولم تمر في هذه المرحلة، إلا في الثلاثينيات من القرن الماضي، وبالتالي فإنها عاجزة عن تقديم دفاع كاملٍ لإسرائيل. وبرأيه فإن اتفاق أوسلو فتح الطريق أمام الدولة العبرية لكسر عزلتها الدولية، وباتت دولة محترمة في المجتمع الدولي، ولكن اليوم المجتمع الدولي نفسه، لا يريد إسرائيل، على حد تعبيره.

في سياق متصل، نفى وزير الخارجية الإسرائيلية، أفيغدور ليبرمان، صباح الأربعاء، ما نشر في صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ التي قالت إنه في حال لم يفرض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقوبات على الفلسطينيين فإنه سوف يستقيل من الائتلاف. وردا على تصريحات ليبرمان، قال عضو الكنيست يتسحاك هرتسوغ، من حزب العمال، إن ليبرمان ينكر الآن ما سبق أن صرح به، لافتا إلى أن هذا ليس جديدا، فهو يطلق تحذيرات عن طريق المحلل السياسي لصحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ شمعون شيفر، وبعد ذلك يقوم بنفيها.

وبحسب هرتسوغ فإن إلغاء الاتفاقيات سوف يجعل إسرائيل مسؤولة عن ملايين الفلسطينيين في الضفة الغربية، وبذلك تنتهي دولة إسرائيل.

وكانت ‘يديعوت أحرونوت’ قد عنونت صفحتها الرئيسية، أمس الأربعاء بالقول إن ليبرمان حذر نتنياهو من انهيار الائتلاف في حال لم يقم الأخير بمعاقبة الفلسطينيين، بسبب توجههم إلى الأمم المتحدة. وقال المحلل السياسي شيفر إن وزير الخارجية يطالب بإلغاء اتفاقيات أوسلو، وضم الكتل الاستيطانية وإلغاء بطاقات شخصية مهمة جدا ووقف تحويل أموال الضرائب للسلطة الفلسطينية، وتشجيع يهود الولايات المتحدة على حث أصدقاء إسرائيل في الكونغرس على العمل من أجل وقف المساعدات الأمريكية للسلطة، في حال حصلت الأخيرة على الاعتراف بالدولة في الأمم المتحدة. كما نقل عنه تقديرات مفادها أن الانتخابات القادمة سوف تحدد في دورة الكنيست القادمة. علاوة على ذلك، نقل المحلل عن ليبرمان تحذيراته من أزمة سياسية حادة، أيضا على خلفية العلاقات مع تركيا.

كما نقلت عنه قوله في أحاديث مغلقة إن نتنياهو لم يعد يستطيع التهرب من القرارات القيادية القاطعة، مشيرا إلى تصريح له في كندا، يوم الاثنين، جاء فيه أنه معني بأن يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي القادم، ولكن الصحيفة لفتت إلى أن جميع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية رفضت فرض العقوبات على السلطة الفلسطينية، كما أنها حذرت من مواجهة عسكرية مع تركيا، كما أن الإدارة الأمريكية، قالت الصحيفة، تنظربخطورة بالغة لتصريحات ليبرمان حول العقوبات، وسيقوم الرئيس باراك أوباما بمناقشتها خلال اجتماعه مع نتنياهو في نيويورك.

من جهتها أفادت ‘هآرتس’ على موقعها الالكتروني بأن وزير الخارجية ليبرمان ينفي أن يكون قد صرح بذلك، ونقلت عنه قوله إنه مع افتتاح الجمعية العامة فكل الروايات عن حل الائتلاف ليست في مكانها. في المقابل شدد ليبرمان على أن المسعى الفلسطيني يجب ألا يمر بدون رد إسرائيلي. وبحسبه فإن إسرائيل سوف تبادر إلى إجراءات من جانب واحد، في إطار الرد، وأنه يوجد لديها ما يكفي من الأدوات والإمكانيات لذلك. وفي مقابلة مع إذاعة الجيش، قال ليبرمان إنه التزم الصمت في الأسابيع الأخيرة لأن الوقت كان يتطلب أعمالا وليس أقوالا.

وأضاف أنه يعمل بشكل مكثف وهادئ ضد المسعى الفلسطيني، وأنه يعتقد أن الحديث عن تسونامي سياسي ليس في مكانه. وتابع ليبرمان، الموجود حاليا في نيويورك إنه يوجد احتمال واقعي لإسرائيل بأن تنجح في رفض الطلب الفلسطيني في مجلس الأمن بدون الحاجة إلى الفيتو الأمريكي.

وأشار في هذا السياق إلى أن الاتصالات مع الغابون والبوسنة تجري منذ مدة طويلة. تجدر الإشارة إلى أن وزير الأمن إيهود باراك قد قال يوم أمس إن نيجيريا سوف تمتنع عن التصويت في مجلس الأمن. أما في ما يتعلق بتجديد المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، فقال ليبرمان إن إسرائيل لن توافق على أي شروط مسبقة، ولن يكون هناك أي تجميد للاستيطان حتى ليوم واحد. ورغم ذلك، قال إنه يوجد مجال لتجديد المفاوضات، وإذا كان عباس يريد ذلك فليأت بدون شروط مسبقة، على حد قوله.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية