صندوق النقد يخفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي يحذر من تداعيات أزمة منطقة اليورو على النظام المالي

حجم الخط
0

واشنطن – د ب أ: أصدر صندوق النقد الدولي يوم الثلاثاء وصفة قاسية لكل من الولايات المتحدة ومنطقة اليورو لمواجهة أزمة الديون لديهما باعتبارهما الأشد معاناة بين اقتصادات العالم. وقال أوليفيه بلانكار، كبير خبراء الاقتصاد في صندوق النقد الدولي،إن أهم الاقتصادات المتقدمة في العالم (الأمريكي والأوروبي) تعاني من انخفاض النمو وتضخم العجز في المالية العام وهو ما أدى إلى اضطراب النظام المصرفي وخلق ‘حلقات مفرغة من ردود الأفعال’. ويتوقع صندوق النقد نمو الاقتصاد العالمي خلال العام الحالي بمعدل 4′ من إجمالي الناتج المحلي في حين كان يتوقع في حزيران/يونيو الماضي نمو الاقتصاد بمعدل 4.3′ من إجمالي الناتج المحلي. كما خفض توقعاته للنمو العام المقبل من 4.5′ إلى 4′ فقط. وكان الاقتصاد العالمي قد سجل خلال العام الماضي نموا بمعدل 15.1′ وذلك بعد الانكماش غير المسبوق بمعدل 0.7′ خلال 2009. وكتب بلانكار في تقريره نصف السنوي عن الاقتصاد العالمي يقول: ‘في ضوء ضعف خط الأساس وارتفاع المخاطر الكامنة فإن وجود تحرك سياسي قوي أصبح أمرا جوهريا’ للاقتصاد العالمي. ودعا إلى تبني سياسات لتحفيز الاقتصاد على المدى القصير وسياسات لخفض الدين الحكومي على المدى المتوسط والطويل. في الوقت نفسه فإن الأنظمة المصرفية التي تواجه خطر كل من ضعف الاقتصاد والإسراف الحكومي تحتاج إلى أن تصبح أكثر قوة لمنع موجات الفزع المالي. في الوقت نفسه فإن الاقتصادات سريعة النمو وبخاصة الصين تحتاج إلى ‘إعادة التوازن’ في سياساتها الاقتصادية والاعتماد على الاستهلاك المحلي وليس التصدير من أجل مساعدة الولايات المتحدة في تحقيق النمو الاقتصادي والعودة إلى الوقوف على أقدامها بحسب بلانكار. وأشار إلى أن الصين والاقتصادات الآسيوية الأخرى لديها خطط لتعزيز الاستهلاك المحلي لكن هذه الخطط لا تطبق ‘في يوم وليلة .. ولكن يجب تطبيقها في أسرع وقت ممكن’. في الوقت نفسه فإن تعافي الاقتصاد العالمي يسير بوتيرتين حيث انخفضت توقعات النمو للاقتصادات العالمية بنسب متفاوتة وبخاصة بالنسبة للدول الغنية. يتوقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصادات المتقدمة خلال العام الحالي بمعدل 1.6′ وبنسبة 1.9′ العام المقبل. في حين كانت توقعات حزيران/يونيو الماضي تبلغ 2.2′ للعام الحالي و2.6′ العام المقبل. أما الاقتصادات الصاعدة والنامية فمن المتوقع نموها بأكثر من 6′ خلال العامين الحالي والمقبل. ومن المتوقع نمو الاقتصاد الصيني بأكثر من 9′ سنويا خلال العامين الحالي والمقبل. يأتي تقرير صندوق النقد الدولي عن آفاق الاقتصاد العالمي قبل أيام من بدء اجتماعاته غدا الجمعة. من جهة ثانية حذر الصندوق من التداعيات الخطيرة لاستمرار أزمة الديون في منطقة اليورو على استقرار النظام المالي العالمي. وقال إن فشل قادة الاتحاد الأوروبي في احتواء أزمة الديون التي تعصف بمنطقة العملة الأوروبية الموحدة سيؤدي إلى مخاطر جسيمة على الاقتصاد العالمي. يذكر أن 3 دول من منطقة اليورو التي تضم 17 دولة هي التي احتاجت إلى حزمة إنقاذ مالي حتى الآن وهي اليونان وأيرلندا والبرتغال. لكن خلال شهور الصيف الحالي ظهرت مؤشرات على خطورة الوضع المالي لدول أخرى في المنطقة مثل إيطاليا وأسبانيا مع ارتفاع معدلات الدين العام لديها الأمر الذي أشار إلى احتمال انتقال العدوى إلى اقتصادات أكبر داخل المنطقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية