مستشار ملك المغرب: عندما انبعثت الحرية والأمل في بلدان الضفة الجنوبية للمتوسط كانت اوروبا تأن تحت وطأة الفاشية والنازية

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’: أكد مستشار ملكي مغربي ان المغرب وبلدان أخرى بالضفة الجنوبية للمتوسط كانت تنبعث منها شعلة الحرية والأمل في وقت كانت اوروبا تأن تحت وطأة الفاشية والنازية.

وقال أندري أزولاي، مستشار الملك محمد السادس أن الملك المغربي الراحل محمد الخامس، باعتراضه على قوانين فيشي العنصرية ‘منح كل واحد منا القدرة والشرعية التي تمكننا من الإعلاء في العالم بأسره من شأن قيم الشجاعة والحرية والإنسانية والحداثة التي يرغب الكثير منا في ترسيخها في عمق المجتمع المغربي.’وقال أزولاي في مؤتمر نظمه نادي ميمونة بجامعة الأخوين بمدينة ايفران حول سياسة الراحل محمد الخامس على المستوى الدولي، إن الأشخاص الذين عايشوا تلك الفترة ولازالوا على قيد الحياة يستطيعون أن يؤكدوا فضل المغرب عليهم، ويبرزوا ‘راهنية وانسجام واستمرارية اختيارات المغرب، منذ الموقف النموذجي الذي اتخذه الملك الراحل محمد الخامس وإلى غاية الملك محمد السادس من خلال الدستور الجديد الذي تم التصويت عليه في فاتح تموز/يوليو الماضي والذي يرسخ من خلال ديباجته التاريخية ثراء وتنوع المكونات الروحية والثقافية التي تصقل هوية كل واحد منا’. وقال إنه في الوقت الذي كانت فيه أوروبا فريسة للوحشية النازية، فإن المغرب وبلدان أخرى بالضفة الجنوبية للمتوسط كانت تنبعث منها شعلة الحرية والأمل.

وقال سيرج برديغو الكاتب العام للطائفة اليهودية بالمغرب، إن اليهود المغاربة الذين كانوا يحظون بالحماية الكاملة للسلطان، لم يتم احتجاز أي منهم في مخيمات الاضطهاد، وقال ان محمد الخامس كان دائما يعارض الإجراءات المعادية لليهود في ‘فيشي’. وأضاف أن الملك الراحل محمد الخامس وجه الدعوة خلال عيد العرش لسنة 1941 إلى الأعيان اليهود الذين خصصت لهم أماكن على مقربة من الضباط الفرنسيين وأفراد من لجنة الهدنة الألمانية وان محمد الخامس، الذي كان محاطا بالحاخامات والأعيان اليهود، قال في تصريح للصحافة ‘لا أوافق بتاتا على كل القوانين الجديدة المعادية لليهود وأرفض تبني أي إجراء أعارضه. أود إطلاعكم أنه وكما في السابق، فإن أفراد الطائفة اليهودية سيظلون تحت حمايتي وأرفض أن يكون هناك أي تمييز بين رعاياي.’وقال برديغو ‘لهذا السبب يكن اليهود المغاربة تقديرا كبيرا لمحمد الخامس ‘المدافع عن الحق بين الأمم، لأنه حماهم من النازيين ومن المحرقة’. وأشار إلى أن والده لطالما روى له بتأثر كبيرة قصة النجوم الصفراء وأوضح أنه ‘عندما أخبر الجنرال نوغيس السلطان بأنه تم إعداد 200 ألف نجمة صفراء ليحلمها اليهود قصد تمييزهم عن باقي السكان، أجابه هذا الأخير بأنه يتعين إعداد خمسين نجمة أخرى له ولعائلته’. وأكد شمعون ليفي الأمين العام لمؤسسة التراث الثقافي اليهودية- المغربية، أن الملك محمد الخامس، أثبت فعلا وعلى عكس ماكان يريده الفرنسيون أن رجل الاستقلال.

وأبرز أنه كان شاهدا على الكثير من الأحداث والقرارات العنصرية المعادية للسامية التي استهدفت اليهود المغاربة (الإهانات وسوء المعاملة والطرد من المدارس).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية