عباس جدد رفضه الاعتراف بيهودية اسرائيل قبل تسليمه لطلب العضوية لدولة فلسطين على حدود عام 1967 للامين العام للامم المتحدة رغم الضغوط الامريكية

حجم الخط
0

وليد عوض:

رام الله ـ ‘القدس العربي’ جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفضه الاعتراف بيهودية اسرائيل وذلك قبل ساعات من تسليمه لطلب العضوية لدولة فلسطين على حدود الاراضي المحتلة عام 1967 للامين العام للامم المتحدة بان كي مون، وذلك وفق ما اكدته مصادر فلسطينية متعددة الجمعة.

وقال عباس ليل الجمعة امام قادة الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة الامريكية بانه لن يعترف بيهودية اسرائيل، ذلك الامر الذي تطالب به حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وتابع عباس قائلا امام حوالي 200 شخص من الجالية الفلسطينية في امريكا ليل الجمعة ‘يتحدثون عن الدولة اليهودية، وانا سأقول لهم اجابة نهائية: لن نعترف بالدولة اليهودية’. واشارت المصادر الفلسطينية التي كانت حاضرة لقاء عباس بالجالية الفلسطينية بان الجمهور قام وصفق بحرارة لموقف عباس الرافض للاعتراف بيهودية اسرائيل التي يعيش فيها اكثر من مليون فلسطيني على الاراضي المحتلة عام 1948. وكشف عباس امام نحو 200 شخصية من كبار ممثلي الجالية الفلسطينية في أمريكا عن ضغوطات هائلة تعرض لها لمنعه من التوجه الى مجلس الامن لطلب عضوية دولة فلسطين وعاصمتها القدس.

واضاف عباس قائلا ‘إخواني، لن اطيل عليكم قبل ساعات من توجهي للامم المتحدة، لكنني جئت اقول لكم شيئا هاما، نحن نتعرض لضغوطات هائلة كي يثنوننا عن قرارنا المطالبة بالاعتراف بدولة فلسطين، لكنني أقول لكم انني ذاهب الى مجلس الامن ولن أتراجع ابدا مهما كانت الضغوطات’. وتابع عباس ‘نحن ذاهبون لتنفيذ قرار القيادة الفلسطينية مهما بلغت الضغوطات، وبطبيعة الحال فان الإدارة الأمريكية عملت كل ما تستطيع كي لا نذهب لكننا مستمرون في الذهاب مهما كانت هذه الضغوطات والعراقيل التي يضعونها امامنا وفي طريق قرارنا’، مضيفا ‘نحن الشعب الوحيد الذي بقي تحت الاحتلال على هذه الأرض واعتقد ان احدا لا يستطيع ان يتحمل اكثر مما احتملنا، وانا لا اريد ان اقلل من قيمة او شأن بعض الدول التي حصلت في العالم على عضوية دولة، لكننا نطالب بالحق وسنتقدم بالطلب لنيل العضوية’. وبشأن المفاوضات مع اسرائيل وامكانية العودة لها مستقبلا قال عباس: اؤكد لكم ان المفاوضات مع إسرائيل لم تحقق اي تقدم على الإطلاق، ورغم ان إسرائيل وامريكا والرباعية وكل الوسطاء يطالبوننا ان نعود للمفاوضات، الا اننا نقول لهم مرة أخرى لن نعود دون اعلان نتنياهو اعترافه بدولة فلسطين على حدود 67 واعلانه وتنفيذه تجميد الاستيطان.

وتابع عباس: هم يتحدثون عن قضايا اخرى كثيرة وهم يريدون ان يتفاوضوا معنا حولها لعدة سنوات اخرى، وانا اقول لن نعود للمفاوضات بهذا الشكل ولن نقبل الا ان تكون فلسطين خالية من المستوطنين والعساكر من طرف الاحتلال، وأحسن لإسرائيل ان تخرج من أرضنا باتفاق معنا. هذا ما قلناه للجميع ونؤكد عليه هنا، وهذا هو موقفنا ورأي القيادة ولن نتراجع عنه ابدا.

وبشأن المبادرة الفرنسية لمنح الفلسطينيين دولة بصفة مراقب في الامم المتحدة قال عباس: جاء ساركوزي باقتراح، وانا اقول لكم ردي: انا الرئيس غير مخوّل ببحث اية اقتراحات اخرى غير قرار دولة فلسطين في الامم المتحدة، واذا كان هناك اية اقتراحات فان عليّ انا ان اعود للقيادة الفلسطينية وندرسها اولا. انا جئت الى هنا بمهمة واضحة وهي عضوية كاملة لدولة فلسطين وسأنفذها. اما اية اقتراحات اخرى فاكرر لكل الوسطاء مرة وراء مرة. وأقول: انا لست مخولا، انا لست مخولا ان اطرحها، لست مخولا ان ابحثها، لست مخولا ان أبتّ بها، انا لست مخولا من القيادة الا في امر واحد وهو عضوية كاملة لدولة فلسطين في الامم المتحدة. وفي ذلك الاتجاه اكدت مصادر اسرائيلية الجمعة بأن هناك حالة من الذهول لدى الاجهزة الامنية الاسرائيلية والامريكية من حالة العناد التي ابداها عباس في مواجهة الضغوط لمنعه من الذهاب لمجلس الامن لطلب العضوية لدولة فلسطين. ونقلت اذاعة جيش الاحتلال الاسرائيلي الجمعة عن مصادر امنية اسرائيلية قولها ان المواقف التي ابداها عباس في نيويورك وعناده غير المسبوق اذهلت الاجهزة الاستخبارية في تل ابيب ورديفتها في واشنطن في ظل تقييمات مسبقة عن ان عباس سيتراجع في اللحظة الاخيرة.

واوضحت المصادر ان من شأن الموقف الجديد للرئيس الفلسطيني ان يقلب معايير كثيرة في نظرة اجهزة الامن الاسرائيلية لشخصيته وكيفية التعامل معه مستقبلا، منوهة الى ان مشاورات استخبارية وتقدير موقف جرت بين الاجهزة الامنية في واشنطن وتل ابيب حول مستقبل العلاقة مع عباس ومدى تأثير اي تغيرات متوقعة على الاجواء في منطقة الشرق الاوسط بصفة عامة.

وبينت المصادر ان عباس رفض ضغوطا من دول عربية تعهدت للرئيس اوباما باقناعه بعدم التوجه لمجلس الامن لما للفيتو الامريكي المتوقع من تأثيرات سلبية على مكانة واشنطن في المنطقة العربية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية