واشنطن/لندن ـ د ب أ: أعرب لوك كوين، محافظ البنك المركزي في بلجيكا، عن اعتقاده بأن البنك المركزي الأوروبي سيضطر إلى التحرك مجددا لمساعدة القطاع المصرفي في القارة في حال استمر التراجع الاقتصادي. وفي مقابلة مع وكالة أنباء بلومبرغ للانباء الاقتصادية، قال كوين عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، إنه في حال استمر التراجع الاقتصادي حتى مطلع تشرين أول/أكتوبر المقبل، فإن من الممكن أن يقرر المركزي الأوروبي تدابير جديدة خلال جلسته المقبلة لمناقشة سعر الفائدة. وأضاف كوين أن هذه التدابير تتمثل في إمكانية تخصيص البنك لمساعدات سيولة إضافية للبنوك التجارية الأوروبية. وذكر كوين أن هناك تفكيرا في العودة مرة أخرى لإبرام صفقات إعادة تمويل مع هذه البنوك بأجل يصل لمدة عام أو أكثر. كان البنك عرض هذا النوع من الصفقات إبان الأزمة المالية. وفي معرض رده على سؤال، حول احتمال لجوء البنك المركزي الأوروبي إلى خفض أسعار الفائدة، قال كوين إن البنك لم يحدث أبدا أن استبعد شيئا بشكل استباقي، مشيرا إلى أن هذه سياسة ثابتة للبنك يعتمد عليهارئيسه جان كلود تريشيه بانتظام، لكي يبقي على كل خيارات السياسة النقدية مفتوحة. من جهتها قالت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة إن البنوك الأوروبية حصلت بالفعل على 420 مليار يورو للمساعدة في إعادة رسملتها وإنها أفضل حالا مما كانت قبل ثلاث سنوات.
وقال اوليفييه بيلي المتحدث باسم المفوضية في مؤتمر صحفي ‘إعادة رسملة البنوك الأوروبية عملية مستمرة.. هذا أمر يحدث بالفعل’. وأضاف ‘إنها مستمرة منذ 2008.. وهذا أمر جدير بالتذكر. قيمة إعادة رسملة البنوك الأوروبية 420 مليار (يورو)’. وفشلت ثمانية بنوك في اختبارات التحمل الأوروبية هذا الصيف واعتبرت 16 أخرى بنوكا ضعيفة. ويساور المستثمرين القلق بشأن قدرة البنوك الأوروبية على التعامل مع تخلف يوناني محتمل عن سداد الديون.
وقال بيلي إن الأمر متروك لكل بنك أن يضع خطة إذا احتاج لزيادة رأسماله. وأضاف ‘لا توجد خطة أوروبية كبيرة لإعادة رسملة البنوك’. وكان البنك المركزي الأوروبي أعلن يوم الأربعاء تقديم قرض لمدة أسبوع بقيمة 500 مليون دولار إلى أحد البنوك في منطقة اليورو دون أن يكشف عنه. يبلغ سعر الفائدة على القرض 1.07′. كان البنك قدم قرضين إلى بنكين آخرين بنفس الطريقة الأسبوع الماضي بقيمة 575 مليون دولار. يرى المراقبون”أن هذه الطلبات من بنوك منطقة اليورو تشير إلى وجود صعوبات في حصول هذه البنوك على القروض التي تحتاج إليها من البنوك الأمريكية. يعرض المركزي الأوروبي قروضا لمدة تصل إلى 3 أشهر. يأتي برنامج”إقراض بنوك منطقة اليورو (17 دولة) من بين 27 دولة عضو في دول الاتحاد الأوروبي بعد نجاح البنك المركزي الأوروبي في عقد اتفاق مع البنوك الرئيسية الكبرى في العالم لتوفير القروض الدولارية للبنوك الأوروبية بهدف تفادي تكرار أزمة القطاع المصرفي التي وقعت عام 2008.