سورية تشد االحزام الاقتصاديب وتمنع الاستيراد لتوفير اليورو والدولار

حجم الخط
0

كامل صقر:

دمشق ـ ‘القدس العربي’ بعد سلسلة العقوبات الأوروبية والأمريكية المتوالية ضد سورية، التي طالت قطاعات النفط والاستثمار والتحويلات المالية وغيرها، اعتمدت الحكومة السورية قرارا يقضي بتعليق استيراد بعض المواد التي يزيد رسمها الجمركي على خمسة بالمئة ولمدة مؤقتة، باستثناء بعض السلع الأساسية التي يحتاجها المواطن ولا تنتجها الصناعة المحلية، وتشمل المواد الممنوع استيرادها السيارات السياحية والأدوات الكهربائية وأجهزة التكنولوجيا الحديثة.

واعتبر وزير الاقتصاد والتجارة السوري نضال الشعار أن قرار الحكومة (تعليق استيراد بعض المواد التي يزيد جمركها عن 5 بالمئة) هو قرار وقائي وليس مرتبطا بأي عجز اقتصادي، موضحاً في تصريحات للصحافيين أن وضع العملة السورية جيد جداً وأن دمشق تريد الحفاظ على احتياطي عملتها الذي يزيد عن 17 مليار دولار أمريكي في الأزمة الراهنة.

وإذ أوردت وكالة الأنباء الرسمية سانا في متابعة اقتصادية لها ان ‘صناعيين وتجارا ينظرون إلى قرار تعليق استيراد بعض المواد التي يزيد رسمها الجمركي عن 5 بالمئة بعين الرضا، وأنه أتى ملبيا لطلباتهم وخطوة مهمة في سلسلة إجراءات اتخذتها الحكومة مؤخرا بهدف دعم المنتج المحلي والارتقاء به من حيث الجودة والأسعار والقدرة التنافسية’، فإن وسائل إعلام سورية أخرى تناولت القرار من زاوية مغايرة حيث قال موقع ‘سيريانديز’ الاقتصادي ان هذا القرار فتح باب التساؤلات عما إن كان ذلك يعني دخول سورية في مرحلة تقشف، وأضاف الموقع أن الأمر بدا بمثابة عودة لظروف ثمانينيات القرن الماضي، حين كان تقريباً كل ما يدخل إلى سوريةيأتي تهريبا عبر المعابر الحدودية بينها وبين محيطها ولاسيما لبنان وتركيا والأردن.

وقالت صحيفة ‘الوطن’ السورية أن بعض التجار استغربوا إصدار مثل هذه القرارات بشكل مفاجئ من دون أي سابق إنذار وعدم الإعلان عنه ولو بفترة قصيرة ما سبب إرباكاً للتجار الذين كانت لديهم طلبات استيراد بمواعيد محددة، بحسب الصحيفة.

فيما تهكم أحد الصحافيين الاقتصاديين في سورية على صفحته في موقع الفيسبوك قائلاً إن الحكومة السورية تعاملت بقرار تقنين المستوردات مع مفهوم السلع الأساسية والسلع الكمالية بمنطق العام 1986، يوم كانت السلع الأساسية هي (خبز، زيت قطن، سكر، شاي، بدلة فتوة، بوط أسود، بدلة سفاري)، في تذكير منه بفترة الحصار الاقتصادي التي فرضها الغرب على سورية منتصف ثمانينات القرن الماضي.

إلى ذلك ذكر موقع ‘الاقتصادي’ السوري أن وكالات (فيليبس وشارب وتيفال وسوني) العالمية التي أوقفت مبيعاتها في كافة المولات والأسواق والصالات السورية، بانتظار تكشّف الأوضاع بعد صدور القرار المفاجئ من الحكومة بمنع استيراد المنتجات التي تزيد رسومها عن 5 بالمئة ومنها هذه المنتجات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية