وزير خارجية حكومة حماس يمتدح خطاب عباس ويقول انه احتوى على ‘نقاط مهمة تعتبر وثيقة تاريخية’

حجم الخط
0

أشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’ امتدح الدكتور محمد عوض وزير الخارجية في الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في قطاع غزة يوم أمس الخطاب الذي ألقاه الرئيس محمود عباس الجمعة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وقال انه احتوى على ‘نقاط مهمة تعتبر بمثابة وثيقة تاريخية’، في وقت طالب فيه نائب عن حماس بحل السلطة ومحاسبة رموزها.

وقال عوض خلال برنامج ‘لقاء مع مسؤول’ الذي ينظمه المكتب الإعلامي الحكومي بغزة معلقاً على خطاب أبو مازن ‘الخطاب احتوى على نقاط مهمة تعتبر بمثابة وثيقة تاريخية أمام الأمم المتحدة’، وأكد عوض أن الذي يضمن الحقوق بالأساس هو الشعب الفلسطيني.

وهذا هو أول ترحيب يلاقيه خطاب الرئيس عباس بشكل علني من أحد المسؤولين في حركة حماس، التي اصدرت بيانا عقب الخطاب انتقدت فيه خطوات الرئيس عباس.

لكن عوض يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الحكومة المقالة أشار إلى أن ذهاب الرئيس عباس لمجلس الأمن تم بمشاورات مع فتح من دون طرحها على الفصائل المختلفة.

وأكد أن التشاور الفلسطيني الداخلي والقراءة الداخلية التي لا بد أن تقترح هي الأساس في اتخاذ وتوجيه خطاب موحد للعالم.

وقال انه رغم أن الخطاب كان يحتوى على الكثير من النقاط الايجابية، ولكنه كان من الأجدر أن تكون الصياغة بـ’تقدم دولة فلسطين على رأسها قضية اللاجئين وفي حال عودته يعود إلى الدولة’، ورأى عوض أن خطوة التوجه للأمم المتحدة التي قام بها الرئيس عباس لطلب حصول فلسطين على عضوية كاملة ‘لا تضيع حقوق الشعب الفلسطيني وإن كان هناك أحد من الخبراء القانونيين يقول انه في حال حدوث هذه الخطوة قد تضيع حقوق الشعب الفلسطيني في العودة’. واستغرب المسؤول الرفيع في حكومة حماس مما قاله أبو مازن خلال خطابه بأنه سيعود إلى المفاوضات من دون أن يبدى شروطا لذلك، مشيراً الى أن هذا ‘نسف ما قاله من نقاط مهمة’. وطالب بالحصول على ‘وثيقة واضحة’ من الأمم المتحدة لضمان حقوق الشعب الفلسطيني ومنها حق العودة ‘لأن موقعنا الآن أقوى من أي وقت مضى’. وأبدى عوض ترحيبه بما تتناقله وسائل الإعلام من رغبة الرئيس أبو مازن من استكمال المصالحة، لكنه أكد أنه كان يفترض تحقيق المصالحة الفلسطينية أولا قبل الذهاب إلى مجلس الأمن لطلب العضوية.

يشار إلى أن حركة حماس، في أول ردها على خطاب الرئيس عباس قالت ان به ‘تناقضا خطيرا ما بين المقدمات العاطفية التي قدمها عباس لتشخيص المأساة الفلسطينية التي نالت تعاطف العالم، وما بين النتائج التي خلص لها’، وقالت ‘على الرغم من وصف عباس لجرائم الاحتلال والتهجير إلا انه يعترف بـ 80 بالمئة من فلسطين للعدو’. ورغم حديث عوض عن وجود نقاط مهمة في خطاب عباس الا ان النائب عن حركة حماس يحيى موسى طالب الفصائل الفلسطينية بالتشاور في ما بينها للبحث عن بديل للسلطة الفلسطينية وحلها، ‘لما أثبتته وأنتجته على أرض الواقع من دمار وانقسام بين الفلسطينيين’، كما طالب بمحاسبة عباس.

وقال في تصريح لموقع ‘الرسالة نت’ المقرب من حماس ‘إن السلطة بقيادة محمود عباس سلكت نهجاً خاطئا في التعامل مع والثوابت الفلسطينية وأثبتت فشلها في رعاية وصيانة البيت الفلسطيني والمحافظة على الحقوق، كما ساهمت في القضاء على المقاومة وتحجيم دورها في مدن الضفة الغربية المحتلة’. وأضاف منتقداً ‘سلطة عباس أعطت مظلة وشرعية للاحتلال لتنفيذ مخططاته العدوانية من قتل وتشريد وتجريف واعتقالات’، موضحاً أن نشأتها منذ البداية كانت ‘مشروع تآمر دولي على القضية الفلسطينية والشعب’. ودعا موسى، الشعب الفلسطيني لـ’محاسبة عباس وسلطته على ما اقترفوه من جرائم وتنازلات عن الثوابت والحقوق على امتداد خط المفاوضات الفاشلة’. وحول خطاب عباس في مجلس الأمن، قال موسى: ‘خطابه كان جزءا من خطة إعلامية وسياسية وإظهاره بدور بطل في المرحلة الحالية’، مضيفاً أن ما جرى بأروقة مجلس الأمن محاولة للعودة للمفاوضات مع إسرائيل ولكن بطريقة التفافية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية