العاهل السعودي يقرر مشاركة المرأة بمجلس الشورى كعضو وانتخابات المجالس البلدية ترشيحا واقتراعا من الدورة القادمة

حجم الخط
0

الرياض ـ ا ف ب: قرر العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الاحد منح المرأة حقوقها السياسية في خطوة تاريخية في المملكة المحافظة اجتماعيا حيث لا تزال النساء خاضعات لقيود شتى.

واعلن الملك الاصلاحي الذي يحاول تحديث البلاد بشكل تدريجي انه قرر مشاركة المرأة في مجلس الشورى عضوا والمجالس البلدية ترشيحا واقتراعا اعتبارا من الدورات المقبلة. وقال في خطابه السنوي امام مجلس الشورى في الرياض ‘قررنا مشاركة المرأة في مجلس الشورى عضوا اعتبارا من الدورة القادمة وفق الضوابط الشرعية’، اي بعد سنتين من الان. يشار الى ان مجلس الشورى هيئة استشارية تضم 150 شخصا يعينهم الملك. واضاف العاهل في كلمة مقتضبة نقلها التلفزيون الرسمي ‘يحق للمرأة ان ترشح نفسها لعضوية المجالس البلدية من الدورة القادمة ولها الحق في المشاركة في ترشيح المرشحين وفق ضوابط الشرع’ في اشارة الى حق الاقتراع. يذكر ان مجلس الشورى اقر توصية مطلع حزيران/يونيو الماضي لاشراك المرأة ‘وفقا لضوابط الشريعة’ في انتخابات المجالس البلدية مستقبلا وليست تلك التي ستجرى الخميس الخميس المقبل. ومدة ولاية المجالس البلدية اربع سنوات. وكانت المملكة نظمت عام 2005 اول انتخابات بلدية لاختيار نصف اعضاء المجالس البلدية، علما ان السلطات تعين النصف الاخر. واكد الملك انه اتخذ قراره هذا ‘لاننا نرفض تهميش دور المرأة في المجتمع السعودي في ظل مجال عملها وفق الضوابط الشرعية وبعد التشاور مع كثير من علمائنا في هيئة كبار العلماء ومن خارجها والذين استحسنوا هذا التوجه وايدوه’. واشار الى ان ‘للمرأة المسلمة في تاريخنا مواقف لا يمكن تهميشها منها سواء بالرأي والمشورة منذ عهد النبوة تيمنا بمشورة ام المؤمنين ام سلمة يوم الحديبية، والشواهد كثيرة مرورا بالصحابة والتابعين حتى يومنا هذا’. ولا تزال المرأة السعودية في حاجة الى ولي امر ذكر او محرم لاتمام كل معاملاتها، بما في ذلك الحصول على جواز سفر والسفر. كما انها ممنوعة من قيادة السيارات، فيما تستمر ناشطات في المملكة في المطالبة بتحسين وضع حقوق المرأة عموما. لكن الملك لم يتطرق الى قيادة المرأة للسيارة. ومع ذلك، فقد اعتبر ان ‘التحديث المتوازن المتفق مع قيمنا الاسلامية مطلب هام في عصر لا مكان فيه للمتخاذلين والمترددين’. وختم قائلا ‘من حقنا عليكم الرأي والمشورة وفق ضوابط الشرع وثوابت الدين ومن يخرج عن تلك الضوابط فهو مكابر وعليه ان يتحمل مسؤوليته لتلك التصرفات’. ويبدو ان الملك كان يقصد المتطرفين الذين يعارضون باسم الدين الاسلامي اي تحسن في وضع المرأة في هذا البلد. وتشهد السعودية تغييرا منذ بداية عهد الملك العام 2005، بما في ذلك تعيين نورة الفايز اول امرأة في منصب مساعدة وزير، رغم بعض الاراء الفقهية المتشددة والمجتمع المحافظ بغالبيته. وغالبا ما تنتقد منظمات الدفاع عن حقوق الانسان المملكة حول وضع المرأة. في غضون ذلك، قالت الناشطة المدافعة عن حقوق المرأة منال الشريف لوكالة فرانس برس انه ‘قرار تاريخي وشجاع (..) الملك اصلاحي’. واضافت ‘ستصبح المرأة السعودية، وللمرة الاولى، شريكا في صنع القرار (…) نأمل ان يتم تعيينها وزيرة’. وعبرت عن املها في ان ‘تدخل هذه القرارات حيز التفيذ’. يذكر ان الشريف تحولت الى رمز للحركة النسائية التي تطالب بالسماح للمرأة بقيادة السيارة حين تعرضت للتوقيف والسجن عشرة ايام في 22 ايار/مايو الماضي اثر قيامها ببث شريط على اليوتيوب وهي تقود سيارتها في الخبر. اما الاكاديمية سهيلة زين العابدين الناشطة في جمعية حقوق الانسان الوطنية، فاعتبرت ان ‘القرار كان منتظرا منذ زمن. الملك عبد الله رجل الاصلاح الاول ولذلك فقد سعدنا كثيرا بقراره اليوم’. واضافت بالامكان ‘اعتباره يوم المرأة السعودية’. واشارت الى ان ‘اقرار حقوق المرأة السياسية بقرار ملكي ازال كل الشبهات التي تثار حول هذا الامر’. وتابعت ‘رفض الملك تهميش المرأة يتضمن تعميما لمشاركتها في كل نواحي الحياة وتحقيق التوازن في المجتمع (…) مجلس الشورى كان يسير بقدم عرجاء وسيصبح على قدمين ثابتتين عند مشاركة المرأة مستقبلا’. من جانبها، قالت سيدة الاعمال مضاوي الحسون انه ‘يوم عيد للمرأة السعودية، هنيئا للوطن بالسماح للمرأة بالمشاركة في اتخاذ القرارات’. واوضحت ان ‘المرأة السعودية اثبتت انها كفوءة’ واشادت بالقرار ‘الشجاع الذي يعطي المرأة مكانتها المستحقة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية