باكستان ‘لن تهاجم’ معقل شبكة حقاني.. ومدير الإستخبارات يتوجّه للسعودية بشكل طارئ لبحث توتر علاقات بلاده مع امريكا

حجم الخط
0

اسلام اباد ـ وكالات: صرح مسؤول عسكري باكستاني الاثنين ان بلاده لن تشن حملة عسكرية على شبكة حقاني المتطرفة في معقلها في المنطقة القبلية بالرغم من دعوات واشنطن التي تعتبرها عدوها الاكبر في افغانستان.

وكثف المسؤولون الامريكيون مؤخرا التصريحات التي تتهم باكستان بدعم هذا الفرع من المتمردين الافغان المقرب من القاعدة وتطلب منها قطع هذه العلاقات. وعلى اثر الانتقادات الامريكية دعا رئيس اركان الجيش الباكستاني الجنرال اشفق كياني الذي يعتبره مراقبون اكثر الشخصيات نفوذا في البلد جنرالاته ذوي المناصب العليا. وصرح مسؤول عسكري باكستاني لوكالة فرانس برس رافضا الكشف عن اسمه ردا على سؤال بعد الاجتماع حول احتمال شن هجوم على وزيرستان الشمالي وهي القاعدة الخلفية الرئيسية لشبكة حقاني في باكستان ‘لا اعتقد ان المؤشرات تتجه الى ذلك’. وتابع ان الجيش سيعمد بالاحرى ‘الى تعزيز المكتسبات’ التي تحققت في مواجهة المتمردين الاسلاميين في انحاء اخرى من منطقة القبائل المتاخمة لافغانستان. وتعتبر واشنطن هذه المناطق التي تتمتع بشبه حكم ذاتي مقرا رئيسيا للقاعدة. وامام الاتهامات الامريكية هددت باكستان الجمعة بقطع التحالف بين البلدين اذا استمرت الولايات المتحدة على هذا المنوال. وضاعفت واشنطن ضغطها داعية اسلام اباد الى ‘قطع’ اي علاقة مع شبكة حقاني. وتعتبر الولايات المتحدة شبكة حقاني التي انشأها قائد مقاومة السوفيات انذاك ومولتها وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه)، مسؤولة عن عدد من الهجمات الكبرى الاخيرة على الحكومة الافغانية وحلفائها في الحلف الاطلسي بينها الهجوم على السفارة الامريكية في كابول في منتصف ايلول/سبتمبر.

وتوجّه مدير الإستخبارات الباكستانية الجنرال أحمد شجاع باشا امس الإثنين في زيارة طارئة إلى السعودية لبحث العلاقات المتوترة بين بلاده والولايات المتحدة.

ونقلت قناة ‘دنيا’ الباكستانية عن مصادر لم تحددها أن باشا غادر إلى السعودية في زيارة طارئة لبحث التوتر الحاصل في العلاقات الباكستانية- الامريكية، كما سيبحث مسألة شبكة ‘حقاني’ مع القيادة السعودية التي أصبحت نقطة خلاف بين إسلام آباد وواشنطن.

وذكرت أن اللجنة البرلمانية للأمن القومي دعيت لعقد اجتماع في 3 تشرين الأول/أكتوبر لبحث الوضع الذي نشأ بعد الإتهامات الامريكية لباكستان بدعم شبكة ‘حقاني’. وكان رئيس هيئة الأركان الامريكية المشتركة الأدميرال مايك مولن اتهم الخميس الفائت أجهزة الإستخبارات الباكستانية باستخدام شبكة ‘حقاني’ المرتبطة بحركة طالبان كذراع افتراضية لها للتحرك بأفغانستان ضد القوات الأفغانية وقوات التحالف.

من جانبه صرح زعيم حزب ‘تحريك إنصاف’ الباكستاني المعارض عمران خان بأن الحل الوحيد لطرد ‘الإرهاب’ من الأراضي الباكستانية يكمن في الانسحاب من الحرب على ‘الإرهاب’ التي تقودها الولايات المتحدة، التي لعبت فيها إسلام أباد دور الحليف الرئيسي للقوات الدولية على مدار الأعوام العشرة الأخيرة. ونقل الموقع الإلكتروني لقناة ‘سماء’ التلفزيونية الباكستانية امس الاثنين عن خان قوله إن حزبه هو الوحيد الذي يمكنه إرساء السلام في مدينة كراتشي المضطربة. وقال خان أمام حشد هائل في مدينة جوجرانوالا، شمال شرقي إقليم البنجاب، إن الحرب ضد ‘الإرهاب’ ليست حربا باكستانية. وأضاف: ‘دخلت الولايات المتحدة في غمار الحرب الأفغانية (المغلقة)، ومن ثم تحاول استغلال وجود باكستان باعتبارها كبش فداء’. وتعهد خان قائلا: ‘لن أدع باكستان تتحول إلى مستعمرة أمريكية’. كان وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك صرح الاحد بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي.

آي.

ايه) وليس بلاده هى التي أنشأت شبكة حقاني ودربت اعضاءها. وأضاف أن شبكة حقاني موجودة في افغانستان ومن يقولون غير ذلك يجب أن يقدموا الدليل على وجودها في باكستان، حسبما ذكرت وكالة ‘اسوشيتد برس’ الباكستانية أمس. وكان رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني قد طالب في وقت سابق أمس وزيرة خارجيته حنا رباني خار بقطع زيارتها للولايات المتحدة والعودة إلى بلادهاعلى الفور، وذلك على خلفية التوترات في العلاقات بين الدولتين. كان الأدميرال مايك مولن، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، قد وصف الخميس الماضي شبكة حقانى بانها ‘ الذراع الحقيقية للاستخبارات الباكستانية ‘، واتهمها بأنها متورطه في الهجوم على السفارة الأمريكية في كابول الأسبوع الماضي الذي أودى بحياة 24 شخصا بينهم المهاجمون التسعة. غير أن باكستان رفضت هذه الاتهامات، ونفى جيلانى أمام مجموعة من الدبلوماسيين أمس السبت ‘وجود صلة مع شبكة حقانى’. يشار إلى أن العلاقات بين واشنطن و إسلام آباد توترت بعدما قتلت الولايات المتحدة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في باكستان في آيار/مايو الماضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية