العفو الدولية تتهم متمردي جنوب تايلاند بارتكاب جرائم حرب

حجم الخط
0

بانكوك ـ د ب ا: اتهمت منظمة العفو الدولية امس الثلاثاء متمردي جنوب تايلاند بتعمد استهداف المدنيين لنشر الذعر في المنطقة التي طالت معاناتها من الصراعات وتهيمن عليها أغلبية مسلمة. وفي أحدث تقاريرها حول أقاليم ناراثيوات وباتاني ويالا، خلصت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان إلى أن الثلثين من إجمالي حوالي 5 آلاف شخص قتلوا جراء الصراعات منذ بدأت عام 2004 في المنطقة كانوا من المدنيين. وقالت دونا جيست، نائب مدير شئون آسيا في منظمة العفو الدولية :’رغم عدم تحدث المتمردين صراحة على الإطلاق بشأن أهدافهم، إلا أن هذه الهجمات يبدو أنها هدفت لنشر الذعر’. وأوضحت خلال مؤتمر صحافي أن ‘هذه الهجمات تصنف كجرائم حرب طبقا لمعاهدة جنيف’، حيث أنهم يستهدفون أشخاصا ليسوا أطرافا في العداء. وذكر تقرير العفو الدولية أنه في الفترة من كانون ثان/يناير 2004 إلى حزيران/يونيو 2011 وقع 10 آلاف و890 حادث عنف في جنوب تايلاند، ما خلف 4766 قتيلا و7808 جرحى. ورغم تراجع حدة الصراع الانفصالي في الأقاليم الثلاثة الواقعة في أقصى جنوب البلاد، التي كانت يوما ما تشكل سلطنة باتاني الإسلامية المستقلة على مدى أكثر من 100 عام، إلا أن الصراع اتخذ منعطفا أكثر عنفا في كانون ثان/يناير 2004 عندما داهم مسلمون مسلحون قاعدة عسكرية وقتلوا أربعة جنود واستولوا على 300 قطعة سلاح. ومنذ ذلك الحين، ردت حكومات تايلاند المختلفة على ذلك بفرض نظام أكثر صرامة في المنطقة، بما في ذلك الأحكام العرفية وإعلان الطوارئ وقانون الأمن الداخلي. وأشار تقرير العفو الدولية إلى أن هجمات المتمردين ضد المدنيين زادت على ما يبدو عقب انقلاب أسفر عن تولية السلطة لحكومة عينها الجيش في عام 2007 . وفي هذا العام، بدأ الجيش الذي يبلغ قوام قواته في الأقاليم الثلاثة 40 ألف جندي في تمشيط قرى محلية والقبض على عدد من المتمردين المشتبه بهم. ويمثل المسلمون حوالي 90’ من إجمالي سكان منطقة جنوب تايلاند البالغ تعدادهم مليوني نسمة، ما يجعلها المنطقة الوحيدة التي تهيمن عليها أغلبية مسلمة في تايلاند ذات الغالبية البوذية. وتعرف منطقة جنوب تايلاند المتاخمة لماليزيا أيضا بانتشار الجريمة مثل التهريب والاتجار في المخدرات والابتزاز. ولكن مدير شئون تايلاند في منظمة العفو الدولية بنيامين زواكي قال إنه ‘في جنوب تايلاند، لا يخفى أن التمرد يغطي كثيرا على الأنشطة الإجرامية الأخرى’. واعترف بأن نداء العفو الدولية للمتمردين لوقف هجماتهم ضد المدنيين وإلا واجهوا عقوبة على انتهاك حقوق الإنسان، لن يجدي نفعا. وقالت جيست إن ‘الحكومة التايلاندية مسئولة بشكل جوهري عن ضمان سلامة جميع المواطنين .. ينبغي على الحكومة التأكد من أن استراتيجيتها لمكافحة التمرد تحمي حقوق الإنسان’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية