قوات الامن والشبيحة يستهدفون الاطفال في الرستنلندن ـ ‘القدس العربي’: اتهم السفير البريطاني في سورية الحكومة السورية باسكات كل صوت وحظر المعلومات وقمع المتظاهرين بوحشية. وتخلى السفير سايمون كوليز عن القيود الدبلوماسية وكتب في مدونته نقدا شديدا للنظام الذي وصفه بأنه ‘تعود على السلطة ويقوم بعمل اي شيء للحفاظ عليها’. وقال السفير مخاطبا المتظاهرين او الرأي العام السوري ان ‘النظام لا يريدكم ان تعرفوا ان قواته الامنية والعصابات التي تدعمها تقوم بقتل واعتقال وانتهاك المتظاهرين السلميين’. واضاف السفير الذي اشار الى ان عدد القتلى في الانتفاضة التي بدأت في شهر اذار (مارس) الماضي ان الحكومة السورية ‘تريد منكم ان تسمعوا نسخة واحدة من الحقيقة، نسختها وان تشاهدوا خيارا واحدا للازمة وهو العودة للنظام الشمولي، حيث الخوف يحل محل الرغبة في الحرية’. وجاء عنوان المقال في المدونة ‘الحقيقة التي يريد الاخ الاكبر انها الحقيقة’ والتي صادقت لها وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث، واتهم فيها النظام بالقيام بعمل اي شيء لتهشيم الاحتجاج. وقال كوليز ان النظام منع الصحافة الاجنبية من الدخول للبلاد وقام وبشكل منظم بملاحقة واعتقال الصحافيين واصحاب المدونات.
وقال ان النظام قام بقطع خطوط الاتصال وشبكات الهواتف النقالة والانترنت واعتقل من يستخدمونها قبل ان يدخل دباباته وعرباته المسلحة للمدن. ودعا المواطنين لرفض الحقيقة التي يريد النظام فرضها ‘النظام يريد خلق حقيقة واحدة وعلينا ان لا نسمح له’. وسخر السفير من وعود النظام للاصلاح معلقا انها تحتوي على الكثير من الاشياء الجيدة لكن عندما تقرأ العبارات المكتوبة بحروف صغيرة ‘ستجد ان كل طريق فتحه النظام للحرية وحرية التعبير يقود الى تضييق الخناق’ وكل طريق يقود الى مسؤول في الحكومة يفعل ما طلب منه ان يفعل’. ومع ان السفير كوليز كان خارج البلاد عندما ذهب السفيران الامريكي روبرت فورد والفرنسي اريك شيفاليه الى مدينة حماة في تموز (يوليو) الا انه شارك في تظاهرة للاحتجاج على مقتل ناشط حقوق بعد تعذيبه. وعمل كوليز قبل تكليفه العمل في دمشق سفيرا للندن في قطر وقد تعلم اللغة العربية منذ الصغر.
استهداف الاطفال في الرستنمن جهة اخرى وفي تقرير لمراسل صحيفة ‘ديلي تلغراف’ عن مواجهة نقل تفاصيلها مراسلها في مدينة الرستن بين مسلحين في المدينة وقوات الجيش السوري حيث حولت المدينة الى منطقة معزولة. وقالت ان الجيش استخدم دبابات واسلحة ثقيلة لقصف البيوت والمدارس. واشار التقرير الى ان مسلحين من المعارضة تمترسوا خلف المباني من اجل صد الهجوم. وبحسب المواطنين فان مناطق من المدينة اصبحت محظورة على السكان فيما تحدث المناوشات والمواجهات بين الجيش والمعارضة المسلحة بشكل يومي.
وقال التقرير ان الشبيحة وهم ميليشيات النظام يقومون بمداهمة البيوت لملاحقة الجنود الهاربين واعتقال من يشتبه بكونه من المعارضة، وبحسب مواطن في المدينة فان هذه الميليشيات المسلحة تبحث عن مبرر للقتل. فيما اتخذت عناصر الجيش مواقع فوق بنايات الحكومة حيث يقومون بقنص من يتجرأ على الخروج من بيته، وتسمع ليليا اصوات اطلاق النار بشكل عشوائي.
وتعطلت الخدمات العامة فيما اصبح الاطفال الذين اغلقت مدارسهم هدفا للقناصة، وتحدث احد الاباء وهو يبكي عن رصاصة اطلقت عليه فاصابت كتفه وخرجت منه لتقتل ابنه الصغير البالغ من العمر خمسة اعوام. ولا يزال الولد في حالة من الصدمة حيث قال عم الولد الضحية ان العالم اهتم بمقتل حمزة الخطيب ـ 13 عاما، لكنه لم ينتبه للاطفال الذين اصبحوا وقود المعركة فهناك مئات مثل حمزة الخطيب.
واشار الى حادثة مقتل صبي عمره 7 اعوام حيث اصابته طلقة في قلبه وهو جالس في سيارة والده. وقال ان المشكلة انه بعد حادث مقتل كل طفل يقوم التلفاز الرسمي بمقابلات مع اشخاص يقول انهم اباء القتلى حيث يلقون اللوم على العصابات المسلحة، مضيفا انها اكاذيب مثيرة للقرف.
وتساءل عن عدد الاطفال الذين سيقتلون قبل ان يقرر احد مساعدتهم. وقالت الصحيفة ان تقارير القتل تنتشر بشكل يومي ومن يجرحون وينقلون الى المستشفيات التي تتعرض لمداهمات قوات الامن. وبعد حوادث عن معاملات قاسية قرر الناس عدم ارسال ابنائهم لمستشفى حمص القريب. وقال معارض متحدثا عن رجال الامن بانهم ‘مثل الحيوانات’. وقال انه ذهب مع صديق له لحضور جنازة صبي في عمر الثالثة عشرة قتله الامن وبدلا من السماح للمشاركين بالقيام بمراسم العزاء قام الامن بقتل عدد اخر. وعلى الرغم من الوجود الكثيف لقوات الامن في الرستن الا ان المعركة ليست من طرف واحد حيث نقل عن معارضين قولهم ان اعدادا من المقاتلين حضروا لمساعدة مقاتلي المدينة.
واشار المعارض الى ان الحكومة تتحدث دائما عن العصابات المسلحة لكن السكان يملكون اسلحة ولكن للدفاع عن انفسهم. واضاف ان الجيش اعلن حربا ضد الشعب وعزز وجوده باليات ودبابات، ومع ان المعركة ستكون غير متكافئة لكن المقاتلين مصممين على المواجهةوتعتبر الرستن التي تحولت الى مركز للاحتجاج من المناطق الاستراتيجية فخسارة النظام لها يعني تقسيم البلد الى شطرين فهي تقع شمال العاصمة الاقليمية حمص، وعلى الطريق المهم للاذقية وحماة. كما ان المدينة معروفة بتاريخها في النشاط السياسي المعارض، وغالبية سكانها من السنة، وفيها اكثر من الف ضابط في الجيش. وكانت صحيفة ‘هآرتس’ الاسرائيلية قد قالت ان مواقع الحكومة على الانترنت قد استبدلت بمواقع عليها خريطة سورية وتظهر مدنها وعدد القتلى من كل منها منذ بداية الانتفاضة. كما احتوت على لقطات فيديو واحصائيات عن عدد المدن التي كانت ضحية القمع: اللاذقية وحمص ودمشق، وكذا وصلات تنصح الناشطين الحفاظ على هويتهم بشكل سري. ويعتقد ان النشاطات هذه تهدف الى مواجهة الحرب التي يشنها النظام والتي اطلق عليها جيش سورية الالكتروني وادت الى عمليات اعتقال لكثير من الناشطين. ويقوم مؤيدو الحكومة بارسال رسائل مؤيدة للحكومة عبر الفيسبوك وشبكات التواصل الاجتماعي. واعلنت جامعة هارفارد عن تعرض موقعها لهجوم برسالة تحمل شعار جيش سورية الالكتروني.