لندن ـ يو بي آي: أعلن السفير السوري لدى واشنطن عماد مصطفى أن بلاده ستكون قادرة على تجاوز آثار العقوبات الغربية من خلال إيجاد أسواق بديلة في الشرق.
وقالت صحيفة ‘فايننشال تايمز’ الثلاثاء أن الحكومة السورية أكدت أن زبائن محتملين لنفطها الخام ومطورين لحقول النفط اتصلوا بها، لكن السفير مصطفى لم يقدم أي تفاصيل عن الشركات أو الدول التي اتصلت بحكومته.
ونقلت الصحيفة عن السفير مصطفى قوله ‘نحن لم نقترب من الناس بل هم الذين فاتحونا بالأمر، لكن لم يتم توقيع أي عقود حتى الآن’. وفرضت الولايات المتحدة سلسلة من العقوبات على النظام السوري منذ بدء الاحتجاجات في منتصف آذار (مارس) الماضي كان آخرها حظر أي استثمار في قطاع الطاقة ومنع الشركات الأمريكية من شراء النفط السوري.
وأضافت الصحيفة أن العقوبات كانت رمزية لأن الولايات المتحدة لديها أدنى حد من المشاركة في قطاع الطاقة في سورية، لكن الاتحاد الأوروبي الذي يشتري أكثر من 90 بالمئة من صادراتها من النفط الخام قرر محاكاة الخطوة الأمريكية وفرض حظراً على النفط السوري من تلقاء نفسه.
وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي منح الدول السبع والعشرين الأعضاء مهلة حتى منتصف تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل للتوقف عن استيراد النفط السوري، وهي فترة قد تمكّن سورية من العثور على مشترين آخرين لنفطها والحد بالتالي من التأثير الفوري للعقوبات الأمريكية والأوروبية.
وخفف السفير مصطفى من أهمية العقوبات الأمريكية وأبلغ الصحيفة البريطانية ان ‘الولايات المتحدة اتخذت مثل هذه الإجراءات منذ خمسينيات القرن الماضي، غير أن العقوبات الأوروبية قصة مختلفة وسيكون لها تأثير سلبي لأنها تخلق تحدياً بالنسبة لنا لإيجاد وسيلة بديلة لتطوير اقتصادنا، ونحن لا ننكر أنها ستكون تحدياً’. وقال ‘إن العقوبات الأوروبية ستدفع سورية إلى تحويل توجهها الاقتصادي نحو الشرق وعلى غرار تطلع إيران على نحو متزايد إلى الصين بعد فرض عقوبات صارمة على قطاعي النفط والمال لديها’. وأضاف مصطفى ‘سنقوم بإعادة توجيه اقتصادنا نحو آسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية، ولدينا مجموعة كاملة من الخيارات المتاحة’.