مقتل عشرة مدنيين خلال حملات مداهمة لقوات الامن السورية

حجم الخط
0

وانشقاقات الجيش تتوسع وتفجير آلية مدرعة واحراق دبابة في حمص نيقوسيا ـ دمشق ـ القاهرة ـ وكالات: ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان عشرة مدنيين قتلوا في سورية الثلاثاء بينهم ثلاثة قتلوا خلال هجوم للجيش على احد احياء مدينة حمص في وسط البلاد.

وقال المرصد في بيان ‘استشهد ثلاثة مواطنين عصر الثلاثاء واصيب سبعة اخرون بجراح اثر اقتحام قوات امنية وعسكرية لحي البياضة بمدينة حمص بعد تفجير آلية عسكرية مدرعة واحراق دبابة من قبل عناصر منشقة’. واضاف البيان ان ‘خمسة مواطنين اصيبوا بجروح بعد اقتحام قوات الامن حي الخالدية في حمص لملاحقة مطلوبين للسلطات السورية’. وكان المرصد اعلن قبلا ان ‘مدنيين قتلا في كفرومة بجبل الزاوية خلال عمليات دهم قامت بها قوات الامن’. كما لقي أربعة أشخاص على الأٌقل حتفهم وأصيب أكثر من ثلاثين آخرين عندما اقتحمت دبابات سورية الثلاثاء بلدة على الطريق الرئيسي الذي يربط بين سورية وتركيا في إطار حملة القمع التي يشنها نظام الرئيس السوري بشار الأسد على نشطاء ومنشقين عن الجيش.

كما ‘قتل مدني فجر الثلاثاء واصيب خمسة آخرون برصاص قوات الامن’ التي تقوم بعمليات دهم منذ مساء الاثنين في قرية طفس بريف درعا (جنوب) التي اندلعت منها حركة الاحتجاج على نظام الرئيس بشار الاسد. وفي المنطقة نفسها ‘اعتقل تسعة اشخاص في قرية تسيل خلال عمليات دهم’، كما قال المصدر نفسه. وفي مدينة القصير في محافظة حمص سلمت جثتي اثنين من المواطنين الى ذويهما. وكان اثنان فقدا السبت خلال العمليات العسكرية والامنية في المدينة وقرى مجاورة لها، حسب ما اعلن المرصد نفسه. وقال سكان ان قوات سورية تدعمها الدبابات وطائرات الهليكوبتر اقتحمت بلدة الرستن الاستراتيجية قرب مدينة حمص الثلاثاء بعد قتال مع منشقين من الجيش في عملية كبرى لاخماد الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في وسط البلاد.

واضافوا ان عشرات من الدبابات والعربات المدرعة دخلت البلدة التي يبلغ عدد سكانها 40 ألفا والواقعة على الطريق السريع الى تركيا بعد ان قصفتها خلال الليل بالرشاشات الثقيلة الموضوعة على الدبابات وبطائرات الهليكوبتر في اعقاب حصار استمر يومين.

وبرزت المنطقة الى جانب محافظة ادلب على الحدود التركية الى الشمال الغربي كمحور مقاومة مسلحة لحكم الرئيس السوري بشار الاسد بعد ستة أشهر من احتجاجات الشوارع.

وقال أحد السكان الذي عرف نفسه باسم ابو قاسم ‘الدبابات أطبقت على الرستن وأصوات الرشاشات الالية والانفجارات لم تتوقف. وفي النهاية دخلت هذا الصباح’. وقال ساكن آخر ان الرشاشات الالية كانت تطلق من طائرات الهليكوبتر قرب منزله عند الطرف الجنوبي للرستن حيث يقاوم مئات من المنشقين على الجيش والذين تمركزوا في البلدة خلال الاسابيع القليلة الماضية ومعهم بعض الدبابات لمقاومة القوات الموالية للاسد.

وقال ‘لم نتمكن من النزول الى الشارع طوال يومين وليس لدينا اي فكرة عن الخسائر في الارواح’. جاء ذلك فيما دانت سورية الاثنين التدخل الغربي في شؤونها واتهمت الغرب بالسعي الى ‘تفتيتها’ عبر خلق ‘فوضى عارمة’ على اراضيها التي تشهد تظاهرات يومية في عدد من مدنها تطالب باسقاط النظام.

وعبرت الصين عن قلقها من انعكاسات اكبر لاستمرار العنف في سورية بينما دعت الولايات المتحدة بكين التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) في مجلس الامن الدولي، الى دعم تحرك قوي للامم المتحدة ضد دمشق. ورأى وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان الغرب يريد الفوضى من اجل تفتيت البلاد. وقال ان ‘احد اهداف هذه الحملة الظالمة التي تشن ضد سورية هو ضرب هذا النموذج الذي يفتخر به شعبنا’. وتساءل ‘والا لماذا هذا التحريض الاعلامي والتمويل والتسليح للتطرف الديني من اجل الوصول الى فوضى عارمة تقود الى تفتيت سورية مع ما يلحق ذلك من آثار سلبية للغاية على جوارها’. ورأى ان الغرب يسعى بذلك الى ‘نشر مظلة هيمنته على بلدان حوض البحر الابيض المتوسط وخدمة مصالح اسرائيل التوسعية’. وحمل المعلم على العقوبات على الاقتصاد السوري، معتبرا انها ‘في الحقيقة اضرار بمصالح الشعب السوري وبمعيشته وحتى بحاجاته اليومية البسيطة’. وقال ان ‘هذا لا يتفق بأي شكل من الاشكال مع القول بالحرص على مصالح الشعب السوري وامنه وحقوقه ويتنافى مع المبادئ الاساسية لحقوق الانسان التي تتذرع هذه الدول بالدفاع عنها للتدخل في شؤوننا الداخلية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية