ستراسبورج (فرنسا) ـ د ب أ: قال رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروسو في كلمة مهمة امس الأربعاء إنه يتعين على الاتحاد الاوروبي أن يعتمد ضريبة على المعاملات المالية ودراسة تعديل معاهداته مرة أخرى في إطار جهود حل أزمة ديون منطقة اليورو. جاء ذلك فيما وافق البرلمان الأوروبي امس على ‘حزمة التشريعات الستة’ للاتحاد الأوروبي بهدف تحسين التعاون الاقتصادي بين دول منطقة اليورو وتحقيق انضباط الموازنات. جاءت خطبة باروسو السنوية عن حالة الاتحاد أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا امس على خلفية تباطؤ الاقتصاد وتفاقم أزمة ديون منطقة اليورو التي أفزعت الأسواق المالية في انحاء العالم. وفي معرض اعلانه عن اعتماد المفوضية الأوروبية اقتراحا بفرض ضريبة على المعاملات المالية، قال باروسو ‘آن الأوان للقطاع المالي أن يعيد المساهمات’. وفي معرض اعلانه عن اعتماد المفوضية الأوروبية اقتراحا بفرض ضريبة على المعاملات المالية، قال باروسو ‘آن الأوان للقطاع المالي أن يعيد المساهمات’. وأوضح أنه منذ اندلاع الازمة المالية عام 2008 تلقى القطاع المالي 4.5 تريليون يورو (6.1 تريليون دولار) في شكل مساعدات حكومية وضمانات قروض من الدولة. من شأن الضريبة الجديدة تحقيق إيرادات تصل قيمتها الى 55 مليار يورو سنويا، بفرض ضريبة تبلغ 0.1′ على السندات والأسهم و0.01′ على المشتقات المالية على أن يبدأ تطبيقها اعتبارا من عام 2014. وتتوقف القرارات الضريبية للاتحاد الأوروبي على حصولها على إجماع الدول الأعضاء إذ يمكن لأي دولة أن تعترض على الاقتراح. وأعرب عن تأييده لفكرة إصدار سندات باليورو لكن فقط بعد أن يتم ‘تجهيز منطقة اليورو بشكل كامل بالأدوات الضرورية لضمان تحقيق كل من الاندماج والانضباط’. وقال باروسو إنه بعد تحقيق ذلك فإنه ‘سينظر الى إصدار ديون مشتركة باعتباره خطوة طبيعية ومفيدة للجميع’. واضاف ان المفوضية، التي تعد الذراع التنفيذية للاتحاد الاوروبي، ستقدم بعد ذلك ‘خيارات’ بشأن السندات خلال الأسابيع القادمة. من شأن إصدار سندات مشتركة تقليص فروق المخاطرة بين ألمانيا، صاحبة أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، وبين أكثر الدول مديونية مثل إيطاليا وإسبانيا بما يساهم في حصول تلك الدول على ائتمان بأسعار فائدة أرخص. وتصر ألمانيا على تحقيق المزيد من الانضباط داخل منطقة اليورو التي تضم 17 من الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي (27 دولة) بإجراء تعديلات على معاهدة الاتحاد كي يصبح الأمر أكثر صعوبة للتهرب من القواعد الجديدة. ورغم أن معظم دول الاتحاد الأوروبي الأخرى لديها تحفظات على بطء الإجراءات المطلوبة لإجراء تعديلات على المعاهدات، أبدى باروسو تعاطفه مع الموقف الألماني. وقال إن دول الاتحاد الأوروبي ‘يمكنها فعل الكثير’ في إطار القوانين الحالية ومعاهدة لشبونة وقال: ‘لكن”قد يكون من الضروري بحث إجراء تغييرات إضافية على المعاهدة’. واقترح باروسو إسقاط شرط الإجماع بالنسبة لقرارات الاتحاد الأوروبي، إذ أنه تسبب في إبطاء استجابة التكتل لأزمة منطقة اليورو. وقال ‘اليوم لدينا اتحاد تحدد فيه الدول الأكثر تباطؤا وتيرة سرعة كل الدول الأعضاء الأخرى. هذا غير معقول، أيضا من وجهة نظر الأسواق’. واعترف باروسو بأن الاتحاد الأوروبي يواجه ‘أكبر تحد له في تاريخه’، لكنه شدد على أن أكثر الدول المتعثرة وهي اليونان ‘كانت وستظل عضوا في منطقة اليورو’.