فى مؤتمر عن العلاقات المصرية الاسرائيلية بالقاهرة:
القاهرة ‘القدس العربى’ من محمد نصر كروم: شهد مؤتمر عقد بالمركز الدولى للدراسات المستقبلية والإستراتيجية تحت عنوان ‘إعادة قراءة العلاقات المصرية الإسرائيلية في ظل المتغيرات الإقليمية الحادة’ تباينا كبيرا في وجهات النظر بين المشاركين فيه.
وإختلف السياسيون والأكاديميون والخبراء الدوليون خول مستقبل العلاقات مع تل ابيب في ضوء ثورة 25 يناير 2011 ، واصوات عديدة نادت على مختلف الأصعدة الشعبية والسياسية بإلغاء معاهدة السلام، وإعادة النظر في تلك المعاهدة والعمل على تعديلها وإزدادت حدة الإحتقان الشعبي عقب حادث إستشهاد الجنود المصريين على الحدود المصرية الإسرائيلية يوم 18 أغسطس 2011 بنيران إسرائيلية.
فمن جهته أكد السفير إيهاب وهبه مساعد وزير الخارجية الأسبق أن ترتيبات الآمن في سيناء قامت على أساس متبادل، وهي مؤقته وقابلة لإعادة النظر في أي وقت ويلتزم الطرف الآخر بالدخول في مفاوضات لإعادة النظر في هذه الترتيبات خلال ثلاثة أشهر من طلب أي طرف.
وأكد وهبة على حل الخلافات بين الطرفين بالطرق السلمية كالمفاوضات أو التوفيق أو التحكيم وتم إعمال مبدأ التحكيم فيما يتعلق بمشكلة طابا التي إستطاعت مصر ممارسة سيادتها الكاملة عليها بعد قرار التحكيم، وأيضا تم الإتفاق على إنشاء لجنة تعويضات ويمكن تحريك هذا المبدأ في أي وقت. وقال وهبة إن مصر رفضت بشدة الضمانات الإضافية التي قدمتها الولايات المتحدة لإسرائيل خارج نطاق المعاهدةوإعتبرتها كأن لم تكن وإنتقدت بشدة إقدام الولايات المتحدة على تقديم هذه الضمانات لإسرائيل، ورفضت مصر عرضا أمريكيا بتقديم نفس الضمانات لمصر. وأضاف وهبه أن المعاهدة لا تعطي أي ميزة تفضيلية لإسرائيل ومبيعات البترول في إطار المبيعات التجارية وبنفس شروط العطاءات الأخري وبعد إستيفاء مصر لحاجاتها من البترول.
وأكد وهبه على عدم المساس بالتزامات مصر العربية، ولا توجد أي دعاوي بأن للمعاهدة أولوية على المعاهدات والاتفاقات الأخري وتطبيق الأطراف فيما بينهما أحكام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.
ومن جهته أكد محسن حمدي عضو مفاوضات السلام بواشنطن ورئيس اللجنة العسكرية للإشراف وإستلام سيناء من إسرائيل أن إسرائيل كانت تتمني وتحلم أن تكون سيناء منزوعة السلاح ولكن المفاوض المصري لم يقبل في أي مرحلة استخدام هذا التعبير كما لم يرد في أي أوراق أو بنود سواء في إطار كامب ديفيد أو في أوراق المعاهدة وملحقاتها ومرفقاتها وخرائطها. وأضاف إنه بالرجوع إلي الملحق العسكري للمعاهدة نجد أن تحديد حجم ونوعية وتسليح كافة عناصر القوات المسلحة المقاتلة الموزعة في جميع أرجاء سيناء وحتي خط الحدود تنفي هذا الادعاء وإذا وضعنا في الإعتبار أن هذه القوات تم الاتفاق عليها منذ حوالي ثلاثين عاما والآن بالمقارنة مع التطور العلمي للأسلحة ومعدات القتال من الصواريخ العابرة والتوسع في إمكانات الأجهزة الفنية ووسائل الاندار طوال السنوات يتضح لنا أن مصر لديها من القوات ما يحقق تنفيذ خططها الدفاعية وفي سياق متصل أمد محسن حمدي أن معاهدة كامب ديفيد أثرت سلبا على إسرائيل ومنها حرمانهم من الاستفادة الاقتصادية خلال نهب البترول من خليج السويس, والقضاء على نظرية العمق الاستراتيجي ويكون الصراع والقتال خارج أراضيها، وهدم رعايتها للحصول على التبرعات اليهودية بحجة حالة الحرب المستمرة وتقليص دورها إلي حد كبير بإعتبارها حامية للمصالح الغربية بعد هزيمتها من مصر وخلق تناقضات داخل الأوساط والمجتمع الإسرائيلي بنتيجة حجم الخسائر في المعدات وفي الأفراد بصفة خاصة والاحساس بكسر التعالي الذي يعيشون فيه بأنهم قوة لا تهزم وجيش اسرائيل أقوي من الجميع. ونوه حمدي أن تواجد قوات دولية تسيطر على سيناء معلومات خاطئة تؤدي الي تشويه الحقائق وإحداث خلط لدي عقول المواطنين نتيدجة عدم التحقق من الجهات المختصة بتلك الأمور أما السفير نبيل فهمي سفير مصر بأمريكا سابقا فأكد أن العلاقة المصرية الأمريكية هي علاقة ثلاثية وليست علاقة ثنائية أي أن إسرائيل موضوعة في الإعتبار ولكن يجب أن تكون العلاقة بين مصر وأمريكا علاقة ثنائية وأن تنسحب إسرائيل من العلاقة. وأضاف فهمي أن النظره إلي مصر تغيرت الآن بعد الثورة وقد تنتهي هذه النظره الي نتيجة أفضل أو أسوء أو إلي نقطة وسط بين البينين ولكن مصر أصبحت طرف فاعل في مستقبل المنطقة وستكون طرف رئيسي في نجاح الوضع في المنطقة أو فشالها. وأكد فهمي أن القيمة المصرية الآن أصبحت أكثر وأكبر مما كانت عليه وأيد فهمي السلام بين مصر وإسرائيل وبقاء المعاهدة والعلاقة لابد أن تكون طبيعية وليست مميزة.