رام الله ـ د ب أ: ذكر تقرير فلسطيني رسمي أعلنت نتائجه امس الخميس أن سياسات ‘الاحتلال الإسرائيلي ألحقت خسائر بالاقتصاد الفلسطيني العام الماضي تقدر بنحو سبعة مليارات دولار تمثل 85′ من الناتج المحلي’. وقال وزير الاقتصاد الفلسطيني حسن أبو لبدة في مؤتمر صحافي عقده في رام الله ، إن ‘السلطة كانت ستحقق لولا هذه الخسائر فائضا ماليا تستغني به عن المساعدات الخارجية وتحقق نموا يمثل ضعف وضع الاقتصاد الفلسطيني الحالي’. كان أبو لبدة يعرض تقريرا لأول حساب علمي ممنهج للخسائر الاقتصادية السنوية الناتجة عن الاحتلال الإسرائيلي والقيود المفروضة على الاقتصاد الفلسطيني أعد بالتعاون مع معهد الأبحاث التطبيقية ‘اريج’ في القدس. وقال أبو لبدة إن ‘حجم الخسائر الناتجة عن الاحتلال الإسرائيلي والتي تمكنت الوزارة من حسابها تقدر بمبلغ 6897 مليون دولار سنويا خلال عام 2010’. وذكر أنه من دون القيود والموانع التي تمارسها إسرائيل على حرية الوصول إلى نهر الأردن والبحر الميت وبدون القيود المفروضة على الوصول للطبقات الصخرية والمائية في الضفة الغربية، فان السلطة ستكون قادرة على كسب 1.9 مليار دولار إضافيا من القطاع الزراعي، و2ر1 مليار دولار من الموارد المعدنية. وأضاف ‘لولا احتلال إسرائيل للأرض الفلسطينية لما كانت قادرة على استغلال الموارد الطبيعية الفلسطينية لصالحها وبناء المستوطنات’. وذكر أن ‘الاحتلال يبقى العائق أمام أي تطور اقتصادي وطني فلسطيني مستدام.. وهذا ما بينته بعض التقارير مؤخرا من قبل المنظمات الاقتصادية الدولية، مثل تقرير البنك الدولي ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (اونكتاد) وصندوق النقد الدولي’. وقال أبو لبدة إن مجمل هذه الخسائر ‘ليس له علاقة بالمزاعم الأمنية الإسرائيلية وإنما هدفها تقييد حرية الوصول الفلسطينيين لمواردهم الطبيعية واستغلال الجزء الأكبر لصالح سرائيل، لا سيما المياه والموارد المعدنية والأملاح والحجارة والأرض والتي تزيد قيمتها على 4.5 مليار دولار سنويا وهو ما يعادل 56’ من الناتج المحلي. واعتبر أن ‘أحد أسباب رفض إسرائيل إنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية هو الأرباح التي تجنيها كقوة محتلة’. وأضاف ‘هذا الواقع يؤكد صحة الموقف الفلسطيني بالتوجه لطلب عضوية كاملة من الأمم المتحدة’.