واصل ابو يوسف لـ’القدس العربي’: تحضيرات من اجل انعقاد لجنة المتابعة العربية خلال الفترة القادمةرام الله ـ ‘القدس العربي’من وليد عوض: اشترطت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الخميس العودة للمفاوضات بناء على دعوة اللجنة الرباعية بموافقة اسرائيل الصريحة لوقف الاستيطان وقبول حدود عام1967 كمرجعية لعملية السلام.
وعقدت التنفيذية الخميس اجتماعا برئاسة الرئيس محمود عباس في رام الله لبحث مصير طلب عضوية الدولة الذي قدم للامم المتحدة، اضافة لبحث بيان الرباعية الذي دعا للعودة للمفاوضات، الى جانب بحث ملف المصالحة.
وعن نتائج اجتماع التنفيذية قال عضو اللجنة واصل ابو يوسف لـ’القدس العربي’ الخميس ‘الاجتماع ناقش مجموعة من المحاور المهمة جدا وفي مقدمتها متابعة ملف الذهاب الفلسطيني للامم المتحدة من اجل الحصول على العضوية الكاملة بما في ذلك متابعة المشاورات التي تجري في مجلس الامن الدولي من اجل التصويت على الطلب’. وبشأن الرد الفلسطيني على بيان الرباعية الداعي للعودة للمفاوضات قال ابو يوسف لـ’القدس العربي’، ‘الموقف الفلسطيني هو اذا لم تلتزم حكومة نتنياهو بوقف الاستيطان وبالاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية وقرارات الشرعية الدولية فلن تكون هناك عناصر مشجعة او بيئة ملائمة للعودة للمفاوضات’. واشار ابو يوسف الى انه رغم ورود تنفيذ الالتزامات على الجانبين وفق خطة خارطة الطريق القاضية بوقف الاستيطان في بيان الرباعية الا ان الامر يحتاج لالتزام اسرائيلي بوقف الاستيطان، وقال ‘هذا يحتاج موافقة حكومة نتنياهو على هذا الامر بشكل واضح’. وشدد ابو يوسف على ان الجانب الفلسطيني يطالب باعلان اسرائيلي صريح وواضح بوقف الاستيطان والالتزام بأسس عملية السلام.
واشار ابو يوسف الى ان هناك تحضيرات لعقد اجتماع للجنة المتابعة العربية، مضيفا ‘هناك تحضيرات تجري من اجل انعقاد لجنة المتابعة العربية خلال الفترة القادمة’، لتقييم التحرك الفلسطيني في الامم المتحدة وآليات المتابعة للمرحلة القادمة.
وبشأن ملف المصالحة اوضح ابو يوسف انه تم التشديد على ان الانتخابات هي الفيصل في عملية انهاء حالة الانقسام السائدة حاليا ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة، واضاف قائلا ‘الحديث يدور حول مسألة الانتخابات كفيصل في عملية المصالحة من خلال اللقاءات التي تتم وطرح موضوع الانتخابات خلال الفترة القادمة القريبة واجرائها خلال فترة قريبة اذا تم التوافق عليها’. واوضح ابو يوسف ان القيادة الفلسطينية ستعقد اليوم الجمعة اجتماعا موسعا بحضور اللجنة التنفيذية واللجنة المركزية لفتح والامناء العامين للفصائل الفلسطينية لبحث ملف العضوية في الامم المتحدة وبيان الرباعية الداعي للعودة للمفاوضات.
وكانت اللجنة المركزية لحركة فتح اوصت بالمماطلة في الرد على بيان اللجنة الرباعية الداعي للعودة للمفاوضات لحين اتضاح مصير طلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين في مجلس الامن الدولي.
واكد الدكتور جمال محيسن عضو اللجنة المركزية لفتح عقب انتهاء اجتماع اللجنة الاربعاء برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لـ’القدس العربي’ أن الجانب الفلسطيني سيواصل دراسة بيان الرباعية الذي صدر عنها الجمعة الماضي والاستيضاح عن بعض القضايا الغامضة في بيانها لحين اتضاح مصير طلب عضوية دولة فلسطين في الامم المتحدة، خاصة في مجلس الامن الذي ينظر في الطلب.
واضاف محيسن ‘لا زلنا ندرس بيان الرباعية حتى نفهم مضمونه من حيث وقف الاستيطان ومرجعية المفاوضات’، مشيرا الى ان الجانب الفلسطيني بانتظار اجوبة على بعض الاسئلة حول الموقف من الاستيطان ومرجعية المفاوضات. مضيفا ‘نحن ننتظر ما هي نتيجة مجلس الامن’. وشدد محيسن على ان الفلسطينيين ينتظرون مصير طلب العضوية لدولة فلسطين في مجلس الامن الدولي قبل الرد على بيان الرباعية، وقال ‘القضية المركزية المطروحة امامنا هي موضوع مجلس الامن’. واشار محيسن الى ان اسرائيل افرغت بيان الرباعية من مضمونه من خلال مصادقتها على 1100 وحدة استيطانية الثلاثاء في القدس.
وعلى صعيد المصالحة الفلسطينية اكد محيسن لـ’القدس العربي’ بانه تقرر ارسال وفد من فتح برئاسة عزام الاحمد للقاهرة الاسبوع القادم لبحث تنفيذ اتفاق المصالحة مع المصريين وحركة حماس.
واضاف محيسن ‘سيلتقي الوفد وفدا من حركة حماس والاخوة المصريين’، مشيرا الى انه لم يحدد الموعد النهائي للقاء مع حماس.
ومن جهته نفى عضو الوفد الفلسطيني المفاوض ومفوض العلاقات الدولية لحركة فتح نبيل شعث وجود أي إمكانية للعودة للمفاوضات إلا بوقف الاستيطان الكامل وخاصة بالقدس المحتلة والاعتراف بالشرعية الدولية التي هي مرجعية لأي مفاوضات.
وقال شعث في تصريح صحافي الخميس إن الحراك الفلسطيني الدولي في الأمم المتحدة غير من طبيعة الوضع وهناك تغيير حقيقي، لكن إذا كانت الرباعية مصممة على العودة للمفاوضات فلا يجوز أن يكون هناك بناء مستوطنة واحدة، ولكن إسرائيل أعلنت بالأمس عن بناء 1100 وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة، وهذا لا يجوز’. وتابع: ‘طالما لم تعترض الرباعية على قرار الاستيطان الأخير حتى الآن والاكتفاء بالاعتراض المخفف من أوروبا والولايات المتحدة مثل هذا شيء مقلق وما الى ذلك يبقى كلاما فارغا بدون جدوى، بالتالي القيادة الفلسطينية لن تقبل بهذا البيان إذا لم تكن هناك محاسبة لإسرائيل، ولا نريد أن نسمع مثل تلك الإدانات’.’وأكد شعث أنه لا يمكن الدخول في مفاوضات بدون وقف الاستيطان بشكل كامل وخاصة في القدس المحتلة، والاعتراف بالشرعية الدولية التي يجب أن تكون مرجعية لتلك المفاوضات.