خمس عشرة مرة صفق الحضور للرئيس الفلسطيني وهو يفند اطوار القضية الفلسطينية التي بدأت منذ اكثر من ستة عقود وتخلل خطابه معاناة الفلسطينيين عبر حواجز الاحتلال الاسرائيلي واضطهاد المستوطنون لهم وقال ان الرئيس الراحل ياسر عرفات خطب على هذا المنبر عام 1974 وطالب بالانتصار الى القضية الفلسطينية ملوحا بغصن الزيتون الذي يرمز للسلام هذا وقد تكلم الرئيس عباس اكثر من ساعة مخاطبا الحضور تحت سقف واحد اجتمعوا قي الدورة 65 للامم المتحدة ان ما اطرب اذان المستمعين حينما قال الرئيس عباس ان هنا باقون ان هنا واقفون تلك الكلمات مقطع من قصيدة للشاعر الراحل محمود درويش السؤال الذي يطرح نفسه هل هنالك من ثمار قد يحصدها الفلسطينيون وتتكلل بنيل الدولة؟
ثمة سدا كبيرا في وجه المشروع الفلسطيني الذي ولد مؤخرا الا وهو الفيتو الامريكي لقد سبق ان قال اوباما لا يوجد ثمة طريق مختصرة للسلام في اشارة منه الى العودة الى المفاوضات وهذا ما اكده نتنياهو في كلمته في الجمعية العمومية للامم المتحدة ان الطريق للسلام هو المفاوضات وحتى قرارات هيئة الامم ما هي الا حبر على ورق فيما يتعلق بالقرارات الصادرة بحق اسرائيل لقد قال الرئيس التركي اردغان كفاكم صمتا على جرائم اسرائيل وقد اشار ان قرارات مجلس الامن التي خالفتها اسرائيل حوالي 89 قرارا العالم باسره يعي حجم المعضلات التي يعانيها اهل فلسطين ويدرك بان الاحتلال هو صخرة كبيرة رابضة على صدورهم ولكن من يجرأ ان يفرض على اسرائيل رأيه المشكلة تكمن في قادة الدول حيث عكفت الصهيونية العالمية منذ النشاة الاولى ان توصل حكام شعوب العالم الى كرسي الحكم من خلال مقاييس صهيونية خالصة الهدف منها هو منع قيام دولة فلسطينية الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي تقدم قبل ايام بمبادرة مكنونها هو اعطاء فلسطين صفة مراقب في الامم المتحدة مع استئناف المفاوضات هذا الاقتراح الفرنسي جوبه بالرفض في حين قبله الفلسطينيون اذن كل الطرق لفلسطين الدولة مسدودة لكن المهم ان الرئيس عباس نقل مشهد المفاوضات المتعثرة وحركتها منذ اكثر من عقدين حتى اللحظة الى الامم المتحدة والقى بالكرة في ملعب كي مون فالعالم يترقب القرار الدولي خلال ايام معدودة ولكن في حال الفشل لا يوجد خيارات فلسطينية في ظل رئيسها الحالي سوى المعركة الدبلوماسية والمظاهرات السلمية فهذا يالتاكيد يؤدي الى زيادة مصادرة الاراضي وبناء المستوطنات فاسرائيل لا تبحث عن مخرج لازمتها فعنوان سطوري هذه يدلل تماما ان الامة العربية والاسلامية في سبات عميق والعالم الاخر يتعاطف مع القضية الفلسطينية فقط. امريكيا وبريطانيا وفرنسا يسيروا نحو تعطيل المشروع الفلسطيني وقتله في مهده فمنهم من يقتل بالسر ومن تحت الطاولة كما فرنسا وبريطانيا ومنهم من يلقي سهمه علنا ليصبه في المقتل كما امريكيا ففي حال ان اكتمل النصاب الى تسعة اصوات سيمرر المشروع الفلسطيني في جلسة مجلس الامن كما قلنا الفيتو الامريكي له بالمرصاد لقد قال احد الساسة في اسرائيل ان قرار العضوية الكاملة للفلسطينيين سوف يفشل في مجلس الامن واما الجمعية العمومية فهي مجرد مركز بيانات ليس الا. فتحي احمد