الصّدق والرواية المُلّفَّقة

حجم الخط
0

حمزة قناوي يا سيِّدي يا مُخرج الرواية العظيم دقائِقٌ ويُرفَعُ السِّتَارْ وتبدأُ الأصواتُ في الخفوت.

تُطفأُ الأنوارْويشدهُ المشاهدون للذي يدوردقائقٌ ويبدأُ الدوارْوينبري المُمَثِّلونَ في السَّخَف إن يبدءوا بعرضِ هذه الرواية المُلَفَّقةْ تَتَابَعَت فُصُولُها تُجَمِّلُ الكَذِب وتطمِسُ الحقيقةَ الخَرْسَاءوأنتَ في مكانكَ البعيد ترقبُ الجميع تُطِلُّ من وراءَ هذه الستائر السوداء في أَوجُهِ المُمَثِّلينَ والحضور لِتَطمَئنَّ أن كُلَّ ما لفَّقْتَهُ يسيرُ وِفقَ ما يُرام فتفرًكَ اليدينَ في انتشاءة الحبور إن تَلمَحَ المُشاهدينَ قد تَرَنَّحوا من الضَحِك فلم يُلاحِظوا رداءةَ الحوار أو يُدرِكوا تفاهةَ الرواية المُزَيَّفهْيا سيِّدي دقائقٌ ويصعد الممثلونَ فَوْقَ مسرحك لكي يواصلوا الكذب أمامَ هذهِ الصفوف كُلٌّ إلى مكانه الذي رسمتَهُ له أمَّا أنا فلن أكونَ في مكاني المألوف سئمتُ دَوريَ المُلَفَّقَ المُعتاد وأن أكونَ واحداً من الذين يخدعون هذه الألوفوأنتَ لستَ فَوقَ مُستَوى الخَطَأ لكنَّ من يُصَفِّقونَ كُلَّ ليلةٍ لزيفكَ المُعاد.. .. أوهموكَ بالنَّجاح والنبوغ بعدَما خدَّرتَهُم بالضحك والغِناء والرَّداءة المُقَنَّعهْ سأترُكُ التمثيلَ لِلَّذي يُريدليَستَمِرَّ دَوريَ الرديءَ من جديدفي هذه الأُكذوبة المُرَوِّعَهْ لكنني وددتُ أن أقول لو أَدرَكَ الجُمهورُ زيفَ ما يراه أو تَكَشَّفَت أمامهُ الحقيقةَ التي تفنَّنَ التلفيقُ في إخفائِها.. .. بجوِّ عرضِكَ البهيج لَضَجَّت النفوسُ بالذهول والأسى وماجَ هذا المسرحُ الكبيرُ بالنشيج شاعر مصري مقيم في الخارج

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية