برلين ـ د ب أ: كشفت بيانات صدرت يوم الجمعة أن معدل التضخم في منطقة اليورو قفز لأعلى مستوى في ثلاثة أعوام في أيلول/سبتمبر، ما يزيد الضغوط على اقتصاد تكتل العملة الموحدة الذي يواجه تداعيات أزمة الديون الحالية. جاءت البيانات الأولية التي أصدرها مكتب الإحصاء الأوروبي ‘يوروستات’ أعلى من توقعات المحللين التي كانت تتحدث عن ثبات معدل التضخم السنوي عند مستوى آب/ أغسطس البالغ 2.5′. يأتي صدور أحدث بيانات أسعار المستهلكين، فيما تجري الاستعدادات لتنظيم اجتماع مجلس السياسة النقدية المؤلف من 23 عضوا بالبنك المركزي الأوروبي يوم الخميس المقبل دفعت البيانات معدل التضخم للارتفاع الي أكثر من الحد المستهدف البالغ 2′ من جانب البنك المركزي الأوروبي. يستقر التضخم الآن عند أعلى مستوياته منذ تشرين أول/أكتوبر عام 2008. ورغم أن يوروستات لم يقدم أي تفاصيل عن بيانات التضخم، اشار محللون إلى زيادة تكاليف الطاقة باعتبار أنها تساهم بشكل محتمل في زيادة أسعار المستهلكين. من المقرر صدور تفاصيل البيانات يوم 14 من الشهر القادم. أظهر تقرير منفصل لمكتب الإحصاء الأوروبي يوم الجمعة أن عدد العاطلين عن العمل في منطقة اليورو تراجع في آب/أغسطس، لكن معدل البطالة ظل مستقرا عند 10′. ويمثل تراجع عدد العاطلين عن العمل بمعدل 38 ألف شخص أول انخفاض منذ ستة أشهر بما يشير إلى أن أرباب العمل لا يتجهون إلى خفض الوظائف برغم مؤشرات تباطؤ اقتصاد منطقة اليورو. من المتوقع أن يبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة عند 1.5′ الأسبوع القادم بعد أن رفع تكاليف الإقراض مرتين هذا العام. كان الكثير من المحللين يتوقع أن يخفض البنك ومقره فرانكفورت أسعار الفائدة في الأشهر القادمة وسط ظهور مؤشرات على أن اقتصاد منطقة اليورو فقد قوة الدفع في ظل تعرضه لأزمة ديون المنطقة وضعف نمو الاقتصاد العالمي. لكن الزيادة المتوقعة في أسعار المستهلكين من المرجح أن تستبعد حدوث أي خطوات مبكرة للمساهمة في تنشيط النمو المتباطئ من جانب البنك المركزي الأوروبي، الذي يتبع سياسات صارمة لمحاربة التضخم،. قال كريستيان شولتس الخبير الاقتصادي في مصرف بيرينبيرج الألماني إن ‘القفزة المفاجئة في التضخم تجعل خفض أسعار الفائدة خلال الأسابيع القادمة احتمالا ضعيفا’. كان رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه أشار بالفعل إلى أن البنك يتوقع أن يظل معدل التضخم في تكتل العملة الموحدة فوق مستوى 2′ في الأشهر القادمة. يقول اقتصاديون إنه مع اقتراب العام الجديد، فإن التوقعات بتباطؤ اقتصاد منطقة اليورو خلال الفترة المتبقية حتى نهاية العام من المرجح أيضا أن تساعد في خفض الضغوط التضخمية وتكاليف الطاقة في المنطقة. قال كريستوف فايل الخبير الاقتصادي لدى مصرف كومرتسبنك إنه يتوقع أن يتراجع التضخم إلى ما دون حاجز 2′ بحلول آذار/ مارس القادم.