نائب عراقي يشكك في إمكانية تنفيذ خطة لاستبدال العملة الحالية

حجم الخط
0

الناصرية (العراق) ـ د ب أ: شكك نائب في البرلمان العراقي مقرب من التيار الصدري بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر امس الأحد في إمكانية قيام البنك المركزي العراقي باستبدال العملة العراقية المتداولة حاليا بأخرى جديدة بعد حذف الأصفار منها بسبب وجود ‘إشكالات’. وقال النائب عبد الحسين ريسان عضو البرلمان العراقي عن كتلة الأحرار لوكالة الأنباء الألمانية إن ‘عملية استبدال العملة في الوقت الحاضر يشوبها الكثير من الإشكالات الكبيرة وإذا اعتمدنا على الأسباب التي دعت البنك المركزي إلى استبدال العملة نجدها أسبابا غير مقنعة إذا ما وضعنا في جانبها الأخطار التي تواجه هذه العملية في الوقت الحاضر’. ولايزال موضوع استبدال العملة العراقية الحالية موضع جدل يومي بين السياسيين الرافضين لهذا الموضوع حاليا والمختصين في الجهاز المصرفي في البنك المركزي العراقي الذين يرون أن الوقت قد حان من اجل تقليص الكتلة النقدية الهائلة بأخرى اقل عددا لان الكتلة الحالية كبيرة وتربك عمل الجهاز المصرفي في البلاد. وأضاف ريسان أن ‘البنك المركزي ذكر الأسباب التي دعت إلى الاستبدال بأنها ستكون فرصة لإضافة خصائص جديدة للعملة تحول دون إمكانية تزويرها وكذلك ستؤدي إلى تخفيض الرقمية للمعاملات المالية والمحاسبية التي ستؤدي إلى تقليل الوقت والجهد والكلفة اللازمة لإنجاز المعاملات المالية وكذلك تعزيز سعر صرف الدينار مقابل العملات المالية وكذلك تعزيز سعر صرف الدينار مقابل العملات يساوي نتيجة اكتسابه ثقة المتعاملين’. وذكر أن ‘هناك إشكالات أكبر وأدق لا يمكن أن نغير العملة إذا ما التفت البنك المركزي إليها كتوفير المستلزمات اللازمة لتغيير العملة الجديدة التي تكلف نحو مليار دولار ونحن بأمس الحاجة إلى هذا المبلغ لوضعه في قطاع الكهرباء أو الخدمات علما أن البنك المركزي يجب أن يهتم بأولويات المشاكل المطروحة لتقوية مساهمة الائتمان ناهيك عن الفساد المالي وغسيل الأموال التي سترافق عملية استبدال العملة والأثر النفسي السلبي الذي ستتركه عملية الاستبدال’. ويعتزم البنك المركزي العراقي استبدال العملة الحالية التي جرى التعامل بها في العراق بعد أشهر من الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 بأخرى جديدة بعد حذف ثلاثة أصفار منها وطرحها بثلاث لغات هي العربية والكردية والانجليزية لأول مرة في العراق. ويرى اختصاصيون في البنك المركزي العراقي أن الكميات الكبيرة من العملة العراقية الحالية هي نتاج مراحل تضخمية كبيرة مر بها العراق منذ تسعينات القرن الماضي وان الإصدار النقدي العراقي في عام 1991كان 23 مليار دينار لكن بعد استبدال العملة بعد سقوط النظام السابق عام 2003 أصبحت 30 ترليون وان عملية رفع الأصفار تسهل العمل الحسابي ويقلل المخاطر التشغيلية ويسهل التبادل وأيضا هيكلة العملة ستؤدي إلى إدخال فئات كبيرة في العملة العراقية تختصر العملة الحالية المتداولة. ويقول الاختصاصيون إن تغيير العملة العراقية الحالية سيجعلها تتحول من 30 ترليون دينار حاليا إلى 30 مليار دينار عراقي بعد حذف الأصفار. ويعتقد العاملون في البنك المركزي ان استبدال العملة ربما سيكون عام 2013 .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية