تعتزم استدعاء قوات من الاحتياط نتيجة التوتر على الحدود مع مصررام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: اكدت مصادر اسرائيلية الثلاثاء بان تل ابيب ارسلت عددا من موظفيها لسفارتها في القاهرة، التي هاجمها متظاهرون منذ اسابيع مما دفع طاقمها لمغادرتها والعودة لاسرائيل. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة’الثلاثاء أن مدير الأمن في السفارة الإسرائيلية وصل إلى مطار القاهرة الدولي الليلة قبل الماضية ومعه خمسة من العاملين في السفارة.
وحسب الإذاعة سيقوم الوفد الإسرائيلي بمعاينة مقر السفارة الإسرائيلية الذي تعرض لاقتحام من قبل المتظاهرين المصريين مؤخرا.
وأوضحت الإذاعة أن مقر السفارة الإسرائيلية في القاهرة كان قد تعرض في الشهر الماضي إلى اعتداء على أيدي جمهور غاضب، مما شكل خطرا على حياة رجال الأمن الإسرائيليين الذين كانوا في مبنى السفارة ساعة اقتحامه.
وجاء الكشف عن ارسال عدد من الموظفين الاسرائيليين للسفارة الاسرائيلية في القاهرة بالتزامن مع الانباء التي تتحدث عن عقد صفقة مع مصر لاطلاق سراح الجاسوس الاسرائيلي المحتجز لديها، مقابل اطلاق سراح مصريين معتقلين لدى اسرائيل وامريكا.
وذكرت الصحف ووسائل الإعلام الإسرائيلية الثلاثاء، أن قضية الجاسوس الإسرائيلي المعتقل بالسجون المصرية إيلان تشايم جاربيل تشهد تطورات دراماتيكية غير مسبوقة.
وقالت صحيفة ‘معاريف’ الإسرائيلية على صدر صفحتها الأولى، إن إسرائيل ستطلق سراح 25 سجينا أمنيا مصريا موجودين في إسرائيل ممن يعتبرون من ذوى القضايا الأمنية الكبيرة، وستقوم الولايات المتحدة الأمريكية أيضا بالإفراج عن عدد من السجناء المصريين المحتجزين لديها، مقابل إطلاق سراح اليهودي الأمريكي جاربيل من السجن المصري بعد أربعة أشهر من اعتقاله بتهمة التجسس لصالح الموساد.
وفي السياق نفسه قالت القناة العاشرة بالتلفزيون الإسرائيلى إن مصادر رفيعة بالحكومة الإسرائيلية أكدت لها أنه تمت بلورة الصفقة من أجل الإطلاق الفوري عن الجاسوس الإسرائيلي.
وأشارت القناة التلفزيونية الإسرائيلية إلى أن محور الصفقة يدور حول المستوى العسكري – الأمني الذي يشمل موافقة أمريكية بأن تبيع واشنطن للجيش المصري أسلحة متطورة امتنعت حتى الآن واشنطن عن بيعها لمصر بسبب ضغوط إسرائيلية.
ومن جهتها اشارت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ الإسرائيلية إلى وصول وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا الثلاثاء الى القاهرة بعد زيارة قصيرة لإسرائيل، حيث بحث خلال الزيارة مسار إطلاق سراح الجاسوس الاسرائيلي.
وأضافت ‘يديعوت احرونوت’ أنه إذا تم استكمال الصفقة فإن وزير الدفاع الأمريكي سيعود إلى الولايات المتحدة مع الجاسوس جاربيل خلال زيارته الحالية للمنطقة.
وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات المصرية كانت قد سمحت في بداية الأسبوع الماضي للجاسوس الإسرائيلي المعتقل لديها بلقاء افراد عائلته الذين وصلوا من الولايات المتحدة إلى مصر.
وكان وزير الدفاع الأمريكي قد هدد الاثنين خلال زيارته لإسرائيل بتقليص المساعدات العسكرية لمصر إذا لم يتم إطلاق سراح الجاسوس الإسرائيلي المعتقل لديها.
وفي ظل السعي الامريكي لاطلاق سراح الجاسوس الاسرائيلي المعتقل في مصر ذكرت صحيفة ‘معاريف’ الاسرائيلية الثلاثاء، أن الجيش الإسرائيلي يعتزم توسيع تجنيد قوات الاحتياط بحيث يتم استدعاء عدد كبير منهم وزيادة عدد أيام خدمتهم العسكرية، وذلك في أعقاب التوتر عند الحدود الإسرائيلية ـ المصرية إثر هجمات إيلات في آب (أغسطس) الماضي.
وأضافت الصحيفة، أنه منذ وقوع هجمات إيلات تم حشد قوات نظامية في الجيش الإسرائيلي عند الحدود مع سيناء في محاولة لمنع تسلل مسلحين عبر هذه الحدود التي يبلغ طولها 230 كيلومترا، وفي أعقاب تحذيرات استخباراتية لا تتوقف حول نية مسلحين لتنفيذ هجمات.
وأوضحت الصحيفة ان هذه القوات النظامية، وهي عبارة عن كتائب عسكرية كاملة من لوائي ‘جولاني’ و’كفير’، كانت تعمل في غالب الأحيان في قطاع غزة والضفة الغربية والحدود الشمالية مع لبنان.
وأشارت الصحيفة إلى أنه في أعقاب هجمات إيلات الشهر الماضي وسقوط عدد من القتلى والجرحى الاسرائيليين استوعب الجيش الإسرائيلي بسرعة الواقع الجديد عند الحدود مع مصر وأن الهدوء الذي كان يسود هذه المنطقة في الماضي لم يعد موجودا ولذلك قرر الجيش الإسرائيلي استدعاء قوات احتياط كبيرة.’وأضافت الصحيفة أن الأمور لا تقف عند استدعاء قوات احتياط كبيرة وحسب وإنما تجري دراسة إجراء تعديل على ‘قانون الاحتياط’ الذي يسمح بصيغته الحالية باستدعاء جنود الاحتياط للخدمة العسكرية مرة كل ثلاث سنوات واستدعاء الجنود مرة كل عام لإجراء تدريبات تمتد لأسبوع واحد.
ووفقا لـ ‘معاريف’، فإن الجيش الإسرائيلي، أخذ يركز في الفترة الأخيرة على حدود أخرى تميزت بالهدوء طوال السنوات الماضية وهي الحدود مع سورية.
ونقلت الصحيفة عن ضابط في الجيش الإسرائيلي قوله ‘لن يكون هناك مفر سوى بتغيير قانون الاحتياط واستدعاء عدد أكبر من جنود الاحتياط، وقد أصبح هذا الأمر حاجة عسكرية ملحة على ضوء الأحداث وينبغي منح القوات النظامية فرصة للتنفس والتدرب’.